(باب فضائل عيسى عليه السلام)
٥ فقرات، ج ١٥ ص ١١٩
- ج ١٥ ص ١١٩
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[٢٣٦٥] (أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ الْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) وَفِي رِوَايَةٍ أَنَا أَوْلَى الناس بعيسى بن مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَوْلَادُ الْعَلَّاتِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هُمُ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ مِنْ أُمَّهَاتٍ شَتَّى وَأَمَّا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ فَيُقَالُ لَهُمْ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ قَالَ
ج ١٥ ص ١٢٠جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَصْلُ إِيمَانِهِمْ وَاحِدٌ وَشَرَائِعُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي أُصُولِ التَّوْحِيدِ واما فروع الشرائع فوقع فيها الاختلاف واما قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَالْمُرَادُ بِهِ أُصُولُ التَّوْحِيدِ وَأَصْلُ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهَا وَأُصُولُ التَّوْحِيدِ وَالطَّاعَةِ جَمِيعًا وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى فَمَعْنَاهُ أَخَصُّ بِهِ لِمَا ذَكَرَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[٢٣٦٦] مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صارخا من نخسة الشيطان الا بن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ) هَذِهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ اخْتِصَاصُهَا بِعِيسَى وَأُمِّهِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ جميع الانبياء يتشاركون فِيهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[٢٣٦٧] (صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ) أَيْ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَمَعْنَى
ج ١٥ ص ١٢١نَزْغَةٍ نَخْسَةٌ وَطَعْنَةٌ ومِنْهُ قَوْلُهُمُ نَزَغَهُ بِكَلِمَةِ سُوءٍ أَيْ رَمَاهُ بِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[٢٣٦٨] (رَأَى عِيسَى رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى سَرَقْتَ قَالَ كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ نَفْسِي) قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُ الْكَلَامِ صَدَّقْتُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَكَذَّبْتُ مَا ظَهَرَ لي من ظاهر سرقته فلعله اخذ ماله فِيهِ حَقٌّ أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْغَصْبَ وَالِاسْتِيلَاءَ أَوْ ظَهَرَ لَهُ مِنْ مديده أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا فَلَمَّا حَلَفَ لَهُ أَسْقَطَ ظَنَّهُ وَرَجَعَ عَنْهُ