(باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان [١٥٧] فيه قوله
٤ فقرات، ج ٢ ص ١٩٤
- ج ٢ ص ١٩٤
[١٥٧] فِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لاتقوم السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ)
- ج ٢ ص ١٩٥
فى ايمانها خيرا)
-
[١٥٨] وفى الرواية الاخرى (ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الْأَرْضِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خِلَافًا لِمَا تَأَوَّلَتْهُ الْبَاطِنِيَّةُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[١٥٩] فِي الحديث الآخر فِي الشَّمْسِ (مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً) فَهَذَا مِمَّا اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهِ فَقَالَ جَمَاعَةٌ
ج ٢ ص ١٩٦بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِذَا غَرَبَتْ كُلَّ يَوْمٍ اسْتَقَرَّتْ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبهَا وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ مَعْنَاهُ تَجْرِي إِلَى وَقْتٍ لَهَا وَأَجَلٍ لَا تَتَعَدَّاهُ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَعَلَى هَذَا مُسْتَقَرُّهَا انْتِهَاءُ سَيْرِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَهَذَا اخْتِيَارُ الزَّجَّاجِ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ تَسِيرُ فِي
ج ٢ ص ١٩٧مَنَازِلِهَا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى آخِرِ مُسْتَقَرِّهَا الَّذِي لَا تُجَاوِزُهُ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى أَوَّلِ مَنَازِلِهَا واختار بن قُتَيْبَةَ هَذَا الْقَوْلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا سُجُودُ الشمس فهو بتمييز وادراك بخلق اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا وَفِي الْإِسْنَادِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ هُوَ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَقَايَا تَأْتِي فِي آخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ