(باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٢٢٦

  1. فِيهِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْحَبْرِ الْيَهُودِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ بَيَانُ صِفَةِ الْمَنِيِّ وَأَمَّا الْحَبْرُ فهو بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان وهو الْعَالِمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ مِنْ رَحَبَةِ دِمَشْقٍ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقٍ مِيلٌ رَأَيْتُهَا عَامِرَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْكَافِ وَبِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَمَعْنَاهُ يَخُطُّ بِالْعُودِ فِي الْأَرْضِ وَيُؤَثِّرُ بِهِ فِيهَا وَهَذَا يَفْعَلُهُ الْمُفَكِّرُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ فِعْلِ مِثْلِ هَذَا وَأَنَّهُ لَيْسَ مُخِلًّا بِالْمُرُوءَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ٣ ص ٢٢٧(هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الصراط قوله صلى الله عليه وسلم (فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالزَّايِ وَمَعْنَاهُ جَوَازًا وَعُبُورًا قَوْلُهُ (فَمَا تُحْفَتُهُمْ) هِيَ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَهِيَ مَا يُهْدَى إِلَى الرَّجُلِ وَيُخَصُّ بِهِ وَيُلَاطَفُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ هِيَ طَرَفُ الْفَاكِهَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ) هُوَ النُّونُ بِنُونَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَهُوَ الْحُوتُ وَجَمْعُهُ نِينَانٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (زَائِدَةُ كبد النون) والزيادة والزائدة شئ وَاحِدٌ وَهُوَ طَرَفُ الْكَبِدِ وَهُوَ أَطْيَبُهَا قَوْلُهُ (فَمَا غِذَاؤُهُمْ) رُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ قَالَ وَالْأَوَّلُ لَيْسَ بشئ قُلْتُ وَلَهُ وَجْهٌ وَتَقْدِيرُهُ مَا غِذَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَالسُّؤَالُ عَنْ غِذَائِهِمْ دَائِمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَلَى إِثْرِهَا) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الثَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا) قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُفَسِّرِينَ السَّلْسَبِيلُ اسْمٌ لِلْعَيْنِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ هِيَ شَدِيدَةُ الْجَرْيِ وَقِيلَ هِيَ السلسة اللَّيِّنَةُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَآنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ) مَعْنَى الْأَوَّلِ

    ج ٣ ص ٢٢٨كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا وَمَعْنَى الثَّانِي كَانَ أُنْثَى وقوله آنَثَا بِالْمَدِّ فِي أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَقَدْ رُوِيَ بِالْقَصْرِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ٢٢٦