(باب الاعتناء بحفظ العورة)

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٣٣

  1. قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلَى آخِرِهِ

    ج ٤ ص ٣٤هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ الطَّوَائِفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِمُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الاسفرايني مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُ الْجُمْهُورِ فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَسُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً لِعُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَعُلُوِّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ) مَعْنَاهُ لِيَقِيَكَ الْحِجَارَةَ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحِجَارَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الْعَاتِقَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَجَمْعُهُ عَوَاتِقُ وَعُتُقٌ وَعُتْقٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَوْلُهُ (فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ) مَعْنَى خَرَّ سَقَطَ وَطَمَحَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمِيمِ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ بَعْضِ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتعالى

    ج ٤ ص ٣٥بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَصُونًا مَحْمِيًّا فِي صِغَرِهِ عَنِ الْقَبَائِحِ وَأَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فِي غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْمَلَكَ نَزَلَ فَشَدَّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِزَارَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً) هُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الباب السابق والله أعلم

    ج ٤ ص ٣٣