علي بن يعقوب بن إسحاق بن البختيار المؤذن أبو الحسن كان يؤذن في الجامع , توفي بعد الخمسين , روى عن الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود وإبراهيم بن محمد بن الحسن وطبقتهم , والحسن بن هارون بن سليمان.

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٤٤٢

  1. حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُؤَذِّنُ مُؤَذِّنُ الْجَامِعِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا , فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ , فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا , ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا , فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا , فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا , فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ , قَالَ: " هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرَ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ , وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي , فَنَاجَيْتُهَا , ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي , وَقَرَأَ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ١١٣] , الْآيَةُ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: ١١٤] الْآيَةُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ , فَذَلِكَ أَبْكَانِي أَلَا , وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ , وَأَكَلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ , وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ , فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا , وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ , وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ , وَأَبْقُوا مَا شِئْتُمْ , وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ , أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

    ج ٤ ص ٤٤٢