- باب ما يقول المصلي على الجنازة

٥٩ فقرة، ج ٣ ص ٣٧

الصفحة ١ من ٢

  1. لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُ

    ج ٣ ص ٣٧
  2. ٤٩٢ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نبيه ثم أقول اللهم إنه عبدك وبن عبدك وبن أَمَتِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ

  3. فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَابُ السَّائِلِ عَلَى أَكْثَرِ مما سأل عنه وذلك إذا أراد المسؤول تَعْلِيمَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ بِهِ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ

    ج ٣ ص ٣٨وَفِيهِ قَصْدُ الْجِنَازَةِ إِلَى مَوْضِعِهَا فِي حِينِ حَمْلِهَا

  4. وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ

  5. وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ سَنُبَيِّنُ ذَلِكَ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  6. وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ

  7. مَعْنَى قَوْلِهِ وَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يُضَاعِفُ لَهُ الأجر فيما أحسن فيه ويتجاوز عن سيىء عَمَلِهِ

  8. وَفِيهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَهُ أَنْ يُشْرِكَ نَفْسَهُ فِي الدُّعَاءِ بِمَا شَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ

  9. وَمِنَ الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا نَقُولُ عَلَى الْجِنَازَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ وَأَنْتَ قَبَضْتَهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا جِئْنَا شُفَعَاءَ لَهَا فَاغْفِرْ لَهَا

  10. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَنَزَلَ بِكَ أَفْقَرَ مَا كَانَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ فَاغْفِرْ لَهُ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا

  11. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِمَا عَلَى الْمَيِّتِ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ يَدْعُوَانِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ

  12. وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ اسْتِغْفَارٌ لَهُ وَدُعَاءٌ بِمَا يَحْضُرُ الدَّاعِيَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي يَرْجُو بِهِ الرَّحْمَةَ لَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ

  13. ٤٩٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

  14. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَطْفَالِ وَالسُّنَّةُ فِيهَا كَالصَّلَاةِ عَلَى الرِّجَالِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَهِلَّ الطِّفْلُ

  15. وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ شُذُوذٌ وَالشُّذُوذُ قَوْلُ مَنْ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ وَهُوَ قَوْلٌ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَلِلْفُقَهَاءِ قَوْلَانِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الأطفال

    ج ٣ ص ٣٩قَالَ أَحَدُهُمْ مَا يُصَلَّى عَلَى السَّقْطِ مِنْهُمْ وَغَيْرِ السَّقْطِ

  16. وَالثَّانِي لَا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا

  17. وَالْقَوْلُ الَّذِي تَرَكَهُ أَهْلُ الْفَتْوَى بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ!

  18. رُوِيَ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ

  19. وَمِمَّنْ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا الزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ بِالْكُوفَةِ وَالْحِجَازِ

  20. وَمِمَّنْ قَالَ يُصَلَّى عَلَى السَّقْطِ وَغَيْرِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

  21. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي السَّقْطِ يَقَعُ مَيِّتًا إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَنُفِخَ فيه الروح صلى عليه

  22. وهو قول بن أبي ليلى وبن سِيرِينَ

  23. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ

  24. وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يكون يصلى عليه إذا استهل

  25. وذكر بن أبي شيبة قال حدثنا بن علية عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَقْطٍ

  26. وَأَمَّا قَوْلُهُ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ فَذَكَرَ مِنْهُمُ الصَّبِيَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ

  27. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الصَّغِيرُ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ

  28. وَسَنُبَيِّنُ هَذَا المعنى عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّبِيِّ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ

  29. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الصَّبِيِّ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تعالى

    ج ٣ ص ٤٠(فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ) الْفَتْحِ ١٤ وَلَوْ عَذَّبَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ كَانَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ كَمَا أَنَّهُ إِذَا هَدَى وَوَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَأَضَلَّ وَخَذَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ كَانَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَإِنَّمَا الظَّالِمُ مَنْ فَعَلَ غَيْرَ مَا أَمَرَ بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مَأْمُورٍ لَا شَرِيكَ لَهُ

  30. وَعَذَابُ الْقَبْرِ غَيْرُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ بِدَلَائِلَ وَاضِحَةٍ مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

  31. وَإِذَا دُعِيَ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُعِيذَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَالْكَبِيرُ أَوْلَى بِذَلِكَ

  32. وَمِنِ الدُّعَاءِ الْمَحْفُوظِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ اللَّهُمَّ قِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ

  33. ٤٩٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

  34. وَاخْتَلَفَ العلماء في هذا المعنى

  35. فروي عن بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كانوا لا يقرؤون في الصلاة على الجنازة

  36. وروي عن بن عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَأَبِي أُسَامَةَ بْنِ سهل بن حنيف أنهم كانوا يقرؤون بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجِنَازَةِ

  37. وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ كُلُّهُمْ كَانَ يَرَى قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الثَّلَاثِ تكبيرات بفاتحة الكتاب

  38. وذكر بن أبي شيبة عن أزهر السمان عن بن عَوْنٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ

  39. وَأَمَا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ وَإِنَّمَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لَيْسَ بِمَعْمُولٍ بِهَا فِي بَلَدِنَا

  40. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ