- باب في المختفي وهو النباش

١٤ فقرة، ج ٣ ص ٨٣

  1. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ النَّبَّاشَ الْمُخْتَفِيَ

    ج ٣ ص ٨٣
  2. ٥١٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنه سمعها تقول لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ

  3. ٥١٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي فِي الْإِثْمِ

  4. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الرِّجَالِ فَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثٍ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  5. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ لِمَالِكٍ مُسْنَدًا هَكَذَا وَلَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا مُرْسَلًا عَنْ عَمْرَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ

  6. وَإِنَّمَا سُمِّي النَّبَّاشُ مُخْتَفِيًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِإِظْهَارِهِ الْمَيِّتِ وَإِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ قَبْرِهِ لِأَنَّ أَخْفَيْتَ تَكُونُ بِمَعْنَى سَتَرْتَ وَبِمَعْنَى أَظْهَرْتَ

  7. وَقِيلَ خَفَيْتَ أَظْهَرْتَ وَأَخْفَيْتَ سَتَرْتَ

  8. وَقَدْ قرئت هذه الآية (إن الساعة ءاتية أَكَادُ أُخْفِيهَا) وَ (أَخْفِيهَا) طه ١٥ فَمَنْ قَرَأَ (أُخْفِيهَا) يُرِيدُ أَكَادُ أُخْفِيهَا فِي النَّفْسِ وَمَنْ قَرَأَ (أَخْفِيهَا) أَيْ أُظْهِرُهَا وَقَدْ ذَكَرْتُ الشَّوَاهِدَ مِنَ الشِّعْرِ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

  9. وَفِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبَّاشَ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ فِعْلِهِ وَالتَّغْلِيظِ فِيهِ كَمَا لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَبَائِعَهَا وَآكِلَ الرِّبَا ومؤكله

    ج ٣ ص ٨٤وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ

  10. فَرَأَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَطْعَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ

  11. وَاحْتَجَّ بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) الْمُرْسَلَاتِ ٢٥ وَقَالُوا الْقَبْرُ حِرْزٌ وَسِتْرٌ لِلْكَفَنِ كَأَنَّهُ بَيْتٌ لِلْحَيِّ وَقَدْ أَتَى فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ أَنَّ الْقَبْرَ بَيْتٌ

  12. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ لَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ وَعَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَمْلِكْ وَلَا يَصِحُّ الْقَطْعُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مِلْكٍ مُلِكَ فِي حَوْزَةٍ

  13. وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ كَسْرُ عَظُمِ الْمُسْلِمِ الْحَدِيثَ فَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا

  14. وَقَوْلُهُ يَعْنِي فِي الْإِثْمِ تَفْسِيرٌ حَسَنٌ لِأَنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى رَفْعِ الْقَوْدِ فِي ذَلِكَ وَالدِّيَةِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْإِثْمُ