- باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا
١١ فقرة، ج ٣ ص ٢٠٠
- ج ٣ ص ٢٠٠
٥٥٧ - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ فَلَا يَأْتِيهِ السَّاعِي حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَّا خَمْسَ ذَوْدٍ
-
قَالَ مَالِكٌ يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ شَاتَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ شَاةً لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ زَكَاةَ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَّا مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَاتٌ فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا هَلَكَ أَوْ مَضَى مِنَ السِّنِينَ
-
وَمِنْ غَيْرِ الْمُوَطَّأِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً فَلَمْ يَأْتِهِ الْمُصَدِّقُ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْعَامِ الرَّابِعِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ كَمْ يَأْخُذُ مِنْهَا لِعَامِهِ ذَلِكَ وَلِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ فَقَالَ مَالِكٌ يُؤْخَذُ مِنْهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ
ج ٣ ص ٢٠١قَالَ وَلَوْ كَانَتْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ أُخِذَ مِنْهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ أَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ أُخِذَ مِنْهَا شَاتَيْنِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الْأَرْبَعِينَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ شَاةً إِذَا كَانَتْ لَمْ تَنْقُصْ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَنْ أَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ قَدْ حَالَتْ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ وَهِيَ كُلُّهَا أَرْبَعُونَ
-
هَذَا قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ
-
وَقَالَ فِي الْبَغْدَادِيِّ فِي الرَّجُلِ الَّذِي تَكُونُ عِنْدَهُ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ فَيَتْرُكُهَا سِنِينَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا لِأَنَّ صَدَقَتَهَا مِنْ غَيْرِهَا
-
وَقَالَ فِي الْأَرْبَعِينَ وَالثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِينَ إِذَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يُزَكِّهَا سِنِينَ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ وَمَا اسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْأَرْبَعِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ كَأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنَ السَّاعِي شَاةً فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ أَتَى فِي الثَّانِي فَوَجَدَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ فِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِثْلُ ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْهَارِبِ بِمَاشِيَتِهِ مِنَ السَّاعِي
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ يزكها سنين فإنه عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى شَاتَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ شَاةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلُوا الشَّاةَ الْمَأْخُوذَةَ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ كَأَنَّهَا مِنْهَا فَنَقَصَتْ لِذَلِكَ عَنْ نِصَابِهَا
-
وَقَالُوا فِي الْغَنَمِ إِذَا كَانَ لِوَاحِدٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ وَأَتَى عَلَيْهَا سَنَتَانِ لَمْ يُزَكِّهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا زَكَاةَ سَنَتَيْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَاةٌ وَلَوْ كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً وَلَمْ يُزَكِّهَا سَنَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ لِلسَّنَةِ الْأُولَى شَاتَيْنِ وَلِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ شَاةً
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ فَحَالَ عَلَيْهَا حَوْلَانِ فَإِنَّ فِيهَا أَرْبَعًا مِنَ الْغَنَمِ وَذَلِكَ أَنَّ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ زَكَاتُهَا مِنْهَا تَنْتَقِصُ