- باب النكاح في الاعتكاف

١٦ فقرة، ج ٣ ص ٤٠٣

  1. قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحَ الْمِلْكِ مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ وَالْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ أَيْضًا تُنْكَحُ نِكَاحَ الْخِطْبَةِ مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُنَّ بِالنَّهَارِ

    ج ٣ ص ٤٠٣
  2. وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ وَلَا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِقُبْلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ وَلَا لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ وَكَذَلِكَ الصَّائِمُ يَنْكِحُ فِي لَيْلِ صِيَامِهِ وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) الْبَقَرَةِ ١٨٧ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أنه إن وطىء فِي اعْتِكَافِهِ عَامِدًا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يبدأ اعتكافه

  4. وروي عن بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ قَالُوا كَانُوا يُجَامِعُونَ وَهُمْ مُعْتَكِفُونَ حَتَّى نَزَلَتْ (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المساجد)

  5. وقال بن عباس كانوا إذا اعتكفوا يخرج أَحَدُهُمْ إِلَى الْغَائِطِ جَامَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَرَجَعَ إِلَى اعْتِكَافِهِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) قَدِ اقْتَضَى الْجِمَاعَ

  6. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَهُ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالْمُبَاشَرَةِ

  7. فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَفْطَرَ فِي اعْتِكَافِهِ يَوْمًا عَامِدًا أَوْ جَامَعَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)

  8. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ بَاشَرَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ نزل فسد اعتكافه

    ج ٣ ص ٤٠٤وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ بَاشَرَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِالْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ

  9. وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ

  10. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا جَامَعَ دُونَ الْفَرَجِ أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ

  11. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ

  12. وَرَوَى بن عيينة والثوري عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطُلَ اعْتِكَافُهُ

  13. وَبِهَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَعَطَاءٌ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَكُلُّهُمْ يُلْزِمُهُ الِاسْتِئْنَافَ إِلَّا الشَّعْبِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ

  14. وَقَالَ مُجَاهِدٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارَيْنِ

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَسَادُ الِاعْتِكَافِ بِالْوَطْءِ لَا شَكَّ فِيهِ وَالْعَزْمُ فِي الْكَفَّارَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ أَوْجَبَهُ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فِي رَمَضَانَ وَوَطِئَ فِيهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ اعْتِكَافِهِ

  16. وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي الْمُعْتَكِفِ يَطَأُ أَهْلَهُ عَامِدًا أَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ كَمَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ وطىء نَاسِيًا فَكُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ يَقْضِي بِفَسَادِ الصَّوْمِ بِالْوَطْءِ نَاسِيًا فَالِاعْتِكَافُ كَذَلِكَ عِنْدَهُ فَاسِدٌ وَمَنْ لَمْ يُفْسِدِ الصَّوْمَ بِالْوَطْءِ نَاسِيًا لَمْ يُفْسِدْ لِذَلِكَ الِاعْتِكَافَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ