- باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام
٦١ فقرة، ج ٤ ص ١٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ١٧
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِذَا لَبِسَهُمَا مَقْطُوعَيْنِ وَهُوَ وَاجِدٌ نَعْلَيْنِ
-
قَالَ وَمَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ افْتَدَى عَلَى كُلِّ حَالٍ وَجَدَ إِزَارًا أَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ السَّرَاوِيلَ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ مَقْطُوعَيْنِ وَهُوَ وَاجِدٌ النَّعْلَيْنِ فَمَرَّةً قَالَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
-
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
-
وَمَرَّةً قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
قَالَ أبو عمر كان بن عُمَرَ يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ حَتَّى لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ انْصَرَفَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ جَوَازِ لِبَاسِ الْخُفَّيْنِ غَيْرَ مَقْطُوعَيْنِ لِلْمُحْرِمَةِ كَمَا تَلْبَسُ الْمَخِيطَ
-
وَقَدْ كَرِهَ بن عُمَرَ أَيْضًا أَنْ يُلْقَى عَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَوْ ثوب مخيط وهو مريض محرم وقال لِنَافِعٍ أَتُلْقِي عَلَيَّ هَذَا وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَهُ المحرم
-
قال أبو عمر هذا من بن عُمَرَ وَرَعٌ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّمَا يَكْرَهُونَ مِنَ الْبُرْنُسِ وَالثَّوْبِ الْمَخِيطِ الدُّخُولَ فِيهِ
ج ٤ ص ١٨أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حدثني بن عدي عن محمد بن إسحاق عن بن شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ ثُمَّ حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلنِّسَاءِ فِي لُبْسِ الْخُفَّيْنِ فَتَرَكَ ذَلِكَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ مَنِ ابْتَاعَ خُفَّيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَجَرَّبَهُمَا أَوْ قَاسَهُمَا فِي رِجْلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَكَهُمَا حَتَّى مَنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ افْتَدَى
-
فِي الْأَسَدِيَّةِ عَنْ أَسَدٍ وَسُحْنوُنٍ وَأَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي زَيْدٍ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُدْخِلَ مَنْكِبَيْهِ فِي الْقِبَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَلَا يَزِرُهُ عَلَيْهِ قَالَ نَعْمَ قُلْتُ فَكَانَ يَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَطْرَحَ قَمِيصَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بِرِدَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قَالَ لَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ مَالِكٌ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ
-
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقُولَانِ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ مَنْكِبَيْهِ فِي الْقَبَاءِ
-
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ
-
وَقَالَ عَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَرَدَّى بِهِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَدْخَلَ الْمُحْرِمُ كَفَّيْهِ فِي الْقَبَاءِ افْتَدَى وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ فِيهِ كَفَّيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ ذِرَاعَيْهِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ عَقَدَ إِزَارَهُ عَلَى عُنُقِهِ افْتَدَى
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ