- باب لبس المحرم المنطقة
١٤ فقرة، ج ٤ ص ٢١
- ج ٤ ص ٢١
٦٧٧ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ
-
٦٧٨ - وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ عَنِ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا جَعَلْتَ فِي طَرَفَيْهَا سُيُورًا ثُمَّ يُعْقَدُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يُدْخِلُ السُّيُورَ فِي ثُقْبِ الْمِنْطَقَةِ
-
وَسُفْيَانُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ عَنِ الْمِنْطَقَةِ فَقَالَ لَا تُدْخِلِ السَّيْرَ فِي الثُّقْبِ وَلَكِنِ اجْعَلْ سَيْرًا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَسَيْرًا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ ثُمَّ اعْقِدْهُمَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَمَا كَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ يُدْخِلَ السَّيْرَ وَهُوَ الْخَيْطُ فِي ثُقْبِ الْمِنْطَقَةِ لِأَنَّهُ كَالْخِيَاطَةِ عِنْدَهُ وَالْمَخِيطُ لَا يجوز للمحرم لبسه وأجاز ربط الخيط
ج ٤ ص ٢٢على ما وصف لأنه كالهميان الَّذِي يَجُوزُ لَهُ عَقْدُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ كَرِهَهُ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ أَبَاحَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ
-
وَقَوْلُ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ يَعْنِي مَا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لا ما رواه عن بن عُمَرَ وَمَا اسْتَحَبَّهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُفْتِينَ
-
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَصْحَابِهِمَا وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثور وداود والطبري وبن عُلَيَّةَ
-
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن القاسم بن محمد عن عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ أَحْرِزْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْمِنْطَقَةَ لِلنَّفَقَةِ وَيَسْتَظِلُّ فِي الْمَحْمَلِ وَنَازِلًا فِي الْأَرْضِ
-
وقال بن عُلَيَّةَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ وَالْمِئْزَرَ عَلَى مِئْزَرِهِ وَبِالْمِنْطَقَةِ كَذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ يَعْنِي الْمِنْطَقَةَ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ السُّيُورَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ
-
وَقَوْلُ إِسْحَاقَ لَا يُعَدُّ خِلَافًا عَلَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ وَلَا لَهُ أَصْلٌ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ لِبَاسِ الْمَخِيطِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ فَارْتَفَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُهُ
-
وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَنَاطِقَ عَلَى غَيْرِ الْحَقْوِ وَأَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةً وَلَا يَرَى عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ فِدْيَةً