- باب قطع التلبية يعني في الحج

٥٦ فقرة، ج ٤ ص ٧١

الصفحة ١ من ٢

  1. ٧١٠ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ

    ج ٤ ص ٧١
  2. ٧١١ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ

  3. قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا

  4. ٧١٢ - وَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَجَعَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ

  5. ٧١٣ - وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى

    ج ٤ ص ٧٢إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

  6. ٧١٤ - وعن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ بالبيت

  7. وبعض هذا ذكره بن شهاب عن بن عُمَرَ هَكَذَا

  8. ٧١٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إلى الأرك

  9. ٧١٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا يَوْمَ عَرَفَهَ مِنْ مِنًى فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ هُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ

  11. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَارْتَفَعَتْ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَائِلُونَ إن الحاج جائز له قطع الوقوف قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ

  13. وَهُوَ مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ

  14. فَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَعَنِ بن عُمَرَ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ مِثْلُهُ مَرْفُوعًا وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ

  15. قَالُوا وَإِنْ أَخَّرَ قَطْعَ التَّلْبِيَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ بِعَرَفَةَ فَحَسَنٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ

  16. وَرُوِيَ عن الحسن البصري مثل قول بن عمر

    ج ٤ ص ٧٣وَقَالَ آخَرُونَ لَا تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ إِلَّا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِعَرَفَةَ

  17. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ أهل المدينة

  18. قال بن شِهَابٍ كَانَتِ الْأَئِمَّةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ وَعُمَرُ وَعَائِشَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْطَعُونَ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ

  20. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا عَلِمْتُ فِيمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

  21. وَكَذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ

  22. وقد روي عن بن عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَثْبَتُ

  23. وَهُوَ قَوْلُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ

  24. وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَا يَقْطَعُهَا الْحَاجُّ حَتَّى يَرُوحَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمَوْقِفِ وَذَلِكَ بَعْدَ جَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ

  25. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِمْ

  26. وَفِيهَا قَوْلٌ رَابِعٌ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ يُلَبِّي أَبَدًا حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ

  27. ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النبي (عليه السلام) وهو قول بن عمر وعبد الله بن مسعود وبن عباس وميمونة

  28. وبه قال عطاء بن رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ

  29. وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وبن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ

  30. إِلَّا أَنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

  31. فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقْطَعُهَا فِي أَوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرِ الْعَقَبَةِ

    ج ٤ ص ٧٤وكذلك كان بن مَسْعُودٍ يَفْعَلُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ

  32. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَسْرِهَا

  33. قَالُوا وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ حَتَّى رَمَى بَعْضَهَا

  34. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي آخِرِ حَصَاةٍ

  35. رواه بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ

  36. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيثَ الْمَرْفُوعَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ عن أنس وحديث بن عُمَرَ اسْتَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ فِي ذَلِكَ

  37. وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا

  38. ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَبَرَةُ قَالَ سَأَلْتُ بن عُمَرَ عَنِ التَّلْبِيَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ التَّكْبِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ

  39. وَقَالَ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ أَفَاضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يُلَبِّي فَسَمِعَهُ رَجُلٌ وَقَالَ مَنْ هَذَا أَوَ ليس بحين تلبية فقيل له هذا بن أُمِّ عَبْدٍ فَانْدَسَّ فِي النَّاسِ وَذَهَبَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يُلَبِّي لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ

  40. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ قَدِيمٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّهُ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ