- باب جامع ما جاء في العمرة
١٢٧ فقرة، ج ٤ ص ١٠٤
الصفحة ١ من ٤
- ج ٤ ص ١٠٤
٧٣٣ - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِثْلُ قَوْلِهِ الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبْتِ الْكَبَائِرُ قَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ فَهُوَ الْحَجُّ الْمُتَقَبَّلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ يُكَفِّرُ خَطَأَ تِلْكَ السَّنَةِ
-
وَأَبُو جَعْفَرٍ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
-
وَسُمَيٌّ أَصَحُّ مِنْهُ وَهُوَ يَرْفَعُهُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ صَحَّ وَسَلِمَ مِنَ الْخَطَايَا قَبْلَ حَجِّهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْجَنَّةُ جَزَاءَ مَنْ غُفِرَ لَهُ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ
-
وَيَشْهَدُ لِحَدِيثِ سُمَيٍّ هَذَا حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
-
وَقِيلَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ وَلَا سُمْعَةَ وَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَكَانَتِ النَّفَقَةُ فِيهِ مِنَ الْمَالِ الطَّيِّبِ
ج ٤ ص ١٠٥وَقَدْ قِيلَ فِي الْحَجِّ الْمَبْرُورِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا بن الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قال حدثنا حكيم بن سالم الرَّازِيُّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عن بن عُمَرَ قَالَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ
-
وَرَوَى ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ حَجُّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِلْمٌ يُضْبِطُ بِهِ جَهْلَهُ وَوَرَعٌ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَهُ
-
وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مَا بِرُّ الْحَجِّ قَالَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الكلام
-
وذكر بن شَاهِينَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغَلِّسِ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ قَالَ أَنْ يَدْفَعَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ
-
٧٣٤ - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ فَاعْتَرَضَ لِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحُجَّةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا الْحَدِيثُ (مُرْسَلًا) فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ فَصَارَ بِذَلِكَ مُسْنَدًا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ بِمَا وَصَفْنَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ تَطَوُّعُ النِّسَاءِ بِالْحَجِّ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ ذُو مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي جَمَاعَةِ نِسَاءٍ يُعِينُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا يَعْنِي أَنْ لَا يَنْضَمَّ الرِّجَالُ إِلَيْهِنَّ عِنْدَ النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ وَكَانَتِ الطُّرُقُ مَأْمُونَةً
ج ٤ ص ١٠٦وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَأَنَّ الشُّهُورَ بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مِنْ حَدِيثِ علي بن أبي طالب وأنس وبن عَبَّاسٍ وَأُمِّ مَعْقِلٍ وَهُوَ حَدِيثُهُ هَذَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ مِنْ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ فِي التَّمْهِيدِ وأحسنها حديث بن عَبَّاسٍ
-
وَقِيلَ فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ أُمُّ مَعْقِلٍ وقيل أُمُّ الْهَيْثَمِ وَقِيلَ أُمُّ سِنَانٍ وَهِيَ جَدَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَالْأَشْهَرُ أُمُّ مَعْقِلٍ
-
ذكر عبد الرزاق قال حدثنا معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ خُزَيْمَةَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَعْقِلٍ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الْحَجَّ فَضَلَّ جَمَلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمِرِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً
-
هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ أُمُّ مَعْقِلٍ فِي اسْمِ الْمَرْأَةِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جماعة
-
قال بن جُرَيْجٍ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ اسْمُ الْمَرْأَةِ أُمُّ سِنَانٍ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّطَوُّعِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالثَّوَابُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ سَوَاءٌ وَاللَّهُ يُوَفِّي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَالْفَضَائِلُ مَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَإِنَّمَا فِيهَا مَا جَاءَ فِي النَّصِّ
-
٧٣٥ - وَفِي الْبَابِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) يَرَى الْإِفْرَادَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَسْتَحِبُّهُ فَلَا يَرَى أَنْ يُقْرِنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ جَائِزٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ إِذْ قَرَنَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْقِرَانِ وَذَكَرَ لَهُ إِنْكَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ لِتَلْبِيَتِهِ
ج ٤ ص ١٠٧بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا فَقَالَ لَهُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ فَهَذَا بَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَهُ سُنَّةٌ وَلَكِنَّهُ اسْتَحَبَّ الْإِفْرَادَ لِأَنَّهُ إِذَا أَفْرَدَ الْحَجَّ ثُمَّ قَصَدَ الْبَيْتَ مِنْ قَابِلِ الْعُمْرَةِ أَوْ قَبْلَهَا فِي عَامِهِ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ عَمَلُهُ وَتَعَبُهُ وَنَفَقَتُهُ أَكْثَرَ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِبُّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَا اسْتَحَبَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كُلُّ ذَلِكَ حِرْصٌ مِنْهُ عَلَى زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَعَلَى كَثْرَةِ الْعَمَلِ لِأَنَّ مَنْ أَفْرَدَ عُمْرَتَهُ مِنْ حَجِّهِ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا مِنَ الْقَارِنِ وَمَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا كَانَ أَكْثَرَ أَجْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ لِمَا أَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ اسْتِحْبَابِهِ الْإِفْرَادَ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا فِي حِجَّتِهِ فَمَالَ إِلَى ذَلِكَ وَاسْتَحَبَّهُ وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ قَالَ إِتْمَامُهَا أَنْ تُفْرِدَهَا وَتُفْرِدَ الْحَجَّ
-
وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ غَيْرَهُ إِلَّا طَاوُسًا
-
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُهُ هَذَا افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَعُمْرَتِهِ
-
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) أَقْوَالٌ مِنْهَا
-
قَوْلُ عُمَرَ هَذَا
-
وَمِنْهَا قَوْلُ عَلِيٍّ وَطَائِفَةٍ قَالُوا إِتْمَامُهَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ مَنْزِلِكَ أَوْ مَسْكَنِكَ
-
وَمِنْهَا قَوْلُ مَنْ قَالَ (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) أَيْ أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ طَاوُسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قَالَ إِتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَهُمَا وَتُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ
-
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا خُوطِبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سالم قال سئل بن عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ فَقَالَ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْحَجِّ وَأَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ في شهور الحج إلا بهدي وأراد أن يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَوْ عُمَرُ
ج ٤ ص ١٠٨قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قال سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أحب إلي من المتعة
-
قال وأخبرني بن التَّيْمِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ قَالَ لَا أَبَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ!
-
٧٣٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ كَانِ إِذَا اعْتَمَرَ رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ
-
الْمُغْنِي فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا كَانَ عَلَيْهِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ بِالِانْصِرَافِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْمُقَامَ فِيهَا وَأَنْ لَا يَظْعَنَ عَنْهَا إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا ظعن سفر لا ظغن إِقَامَةٍ عَنْهَا وَكَانَ مِنَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ وَعَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَلَّا يَرْجِعَ لِلسُّكْنَى وَالْمُقَامِ إِلَى الدَّارِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْهِجْرَةَ مِنْهَا وَانْصَرَفَ وَأَنْ يَجْعَلَ الِانْصِرَافَ إِلَى مَوْضِعِ هِجْرَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُهُ وَإِنَّمَا أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا يَعْنِي لِقَضَاءِ حَاجَاتِهِ فَرَأَى عُثْمَانُ أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ مِنَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
-
وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا
-
قَالَ مَالِكٌ الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَقَدْ جَهِلَ بَعْضُ النَّاسِ مَذْهَبَ مَالِكٍ فَظَنَّ أَنَّهُ يُوجِبُ الْعُمْرَةَ فَرْضًا بِقَوْلِهِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا
-
وَقَالَ هَذَا سَبِيلُ الْفَرَائِضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ عَنْهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ