- باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد
٨٩ فقرة، ج ٤ ص ١٣٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ٤ ص ١٣٥
٧٥١ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بوادان فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي وَجْهِي قَالَ إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ
-
قَالَ أبو عمر قد روي عن بن عَبَّاسٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمِقْسَمٍ وَطَاوُسٍ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا
-
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَجُزَ حِمَارٍ فَرَدَّهُ يَقْطُرُ دَمًا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة عن سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ
-
وَقَالَ مِقْسَمٌ فِي حَدِيثِهِ رِجْلُ حِمَارِ وَحْشٍ
-
وَقَالَ عَطَاءٌ فِي حَدِيثِهِ أُهْدِيَ لَهُ عَضُدُ صَيْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ
-
وَقَالَ طَاوُسٌ فِي حَدِيثِهِ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ
-
إِلَّا أَنَّ منهم من يجعله عن بن عباس عن زيد بن أرقم
ج ٤ ص ١٣٦رواه بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ نياق عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ له بن عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَرَامًا قُلْتُ نَعَمْ أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُضْوًا مِنْ لَحْمٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ
-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَلَوْلَا ذَاكَ كَانَ أَكْلُهُ جَائِزًا
-
قَالَ سُلَيْمَانُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ قَوْلُهُمْ فِي الْحَدِيثِ فَرَدَّهُ يَقْطُرُ دَمًا كَأَنَّهُ صِيدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَإِنَّمَا تَأَوَّلَ إِسْمَاعِيلُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمُ حِمَارٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ
-
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ أَنَّ الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ صَيْدًا حَيًّا وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُذَكِّيَهُ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّأْوِيلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الَّذِي أُهْدِيَ لَهُ هُوَ بَعْضُ الْحِمَارِ
-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَعَلَى تَأْوِيلِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ تَكُونُ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الْمَرْفُوعَةُ غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا حَدِيثُ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ الْبَهْزِيِّ وَحِمَارِهِ الْعَقِيرِ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضِرِ وَمِنْهَا حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ هَذَا وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أهدى له رجل حمار وحشي فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ وَحَدِيثُ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ يُفَسِّرُهَا كُلَّهَا وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَبُولُ صَيْدٍ إِذَا وُهِبَ لَهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ وَلَا اصْطِيَادُهُ وَلَا اسْتِحْدَاثُ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
-
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الْمَائِدَةِ ٦٨ وَلِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ
-
وَلِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمُحْرِمِ يَشْتَرِي الصَّيْدَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشِّرَاءَ فَاسِدٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِيمَنْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ أَوْ مَعَهُ أَوْ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنَ الصيد
ج ٤ ص ١٣٧وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ حَجَّ فِي عَامٍ حَجَّ فِيهِ عُثْمَانُ فَأُتِيَ عُثْمَانُ بِلَحْمِ صَيْدٍ صَادَهُ حَلَالٌ قَالَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ عَلِيٌّ فَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّمَا صِيدَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَنَحْنُ قَدْ بَدَا لَنَا وَأَهَالِينَا لَنَا حَلَالٌ أَفَيَحْلُلْنَ لَنَا الْيَوْمَ
-
رَوَاهُ هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَجَّ عُثْمَانُ مَعَهُ عَلِيٌّ فَذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ وَإِنْ كَانَ صِيدَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ الْمُحْرِمُ وَأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُخَالِطُهُ فِي الْغَضَبِ وَيُحَاسِبُهُ وَكَانَ يُخَالِفُهُ لِأَنَّهُ لَا يَرَى بَأْسًا بِمَا صَادَهُ الْحَلَالُ قَبْلَ إِحْرَامِ الْمُحْرِمِ وَأَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ فِي إِحْرَامِهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خِلَافُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَمُوَافَقَتُهُ لِرَأْيِ عُثْمَانَ
-
ذَكَرَهُ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ صُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ قَالَ اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ عَلَى الْعَرُوضِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَمَعَهُ بَازٌ وَصَقْرٌ فَاسْتَعَارَهُ مِنْهُ وَصَادَ بِهِ مِنَ الْيَعَاقِيبِ فَلَمَّا سَمِعَ بِعُثْمَانَ قَدْ مَرَّ حَاجًّا أَمَرَ بِهِنَّ فَذُبِحْنَ فَطُبِخْنَ ثُمَّ جُعِلْنَ فِي جَفْنَةٍ فَجَاءَ بِهِنَّ آلَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ كُفُّوا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ انْظُرُوا عَلِيًّا يَأْتِيكُمُ الْآنَ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ وَرَآهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَبَى أَنْ يَأْكُلَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ لِآكُلَ مِنْ هَذَا قَالَ عُثْمَانُ لِمَ قَالَ هُوَ صَيْدٌ لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَكَلَهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ قَالَ عُثْمَانُ فَبَيِّنْ لَنَا فَقَالَ قال الله تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) الْمَائِدَةِ ٩٥ قَالَ عُثْمَانُ فَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ! إِنَّا لَمْ نَقْتُلْهُ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الْمَائِدَةِ ٩٦ فَمَكَثَ عُثْمَانُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ أَتَى وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لَكَ في بن أَبِي طَالِبٍ أُهْدِيَ إِلَيْهِ صَفِيفُ حِمَارٍ فَهُوَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَسَأَلَهُ عَنْ أَكْلِهِ الصَّفِيفَ وَقَالَ لَهُ أَمَّا أَنْتَ فَتَأْكُلُ وَأَمَّا نَحْنُ فَتَنْهَانَا فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ صِيدَ عَامَ أَوَّلَ وَأَنَا حَلَالٌ فَلَيْسَ عَلَيَّ فِي أَكْلِهِ بَأْسٌ وَصِيدَ ذَلِكَ يَعْنِي الْيَعَاقِيبَ وَأَنَا حَرَامٌ وَذُبِحْنَ وَأَنَا حَرَامٌ
-
وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي بن عَبَّاسٍ وَيَذْهَبُ إِلَيْهِ
-
ذَكَرَ إِسْحَاقُ عَنْ شَرِيكٍ عن سماك عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَبِلَالٍ مَا صِيدَ أَوْ ذُبِحَ وَأَنْتَ حَلَالٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ وَمَا صِيدَ أَوْ ذُبِحَ وَأَنْتَ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَيْكَ حَرَامٌ
ج ٤ ص ١٣٨وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا صِيدَ وَأَنْتَ حَلَالٌ فَكُلْهُ وَمَا صِيدَ وَأَنْتَ حَرَامٌ فَلَا تَأْكُلْهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عَنْ عَلِيٍّ يُعَضِّدُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الْمَائِدَةِ ٩٦ وَلَمْ يُفَسِّرْ مَا صِيدَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ أَوْ بَعْدَ إِحْرَامِهِ
-
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُفَسَّرَةٌ كَمَا ترى
-
وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ لَحْمِ صَيْدٍ عَلَى حَالٍ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ مَنْ لَمْ يَصِدْ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا)
-
وقال بن عَبَّاسٍ هِيَ مُبْهَمَةٌ
-
وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ
-
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ فِي رِوَايَةٍ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
-
قَالَ معمر وأخبرني أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ طَاوُسٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ لَحْمَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ هِيَ مُبْهَمَةٌ يَعْنِي قَوْلَهُ (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الْمَائِدَةِ ٩٦
-
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَكَعْبُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ فِي رِوَايَةٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَرَوْنَ لِلْمُحْرِمِ أَكَلَ الصَّيْدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ لَمْ يُصَدْ
-
وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ
-
ذَكَرَ عبد الرزاق عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ كَانَ بن عُمَرَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانَا يَأْكُلَانِهِ فَقَالَ عُمَرُ خَيْرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَيْرٌ مني
ج ٤ ص ١٣٩قال عمرو بن دينار وكان بن عَبَّاسٍ لَا يَأْكُلُهُ
-
وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ مَا صِيدَ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ وَمَا لَمْ يُصَدْ مِنْ أَجْلِهِ جَازَ لَهُ أَكْلُهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ
-
وَهَذَا أَعْدَلُ الْمَذَاهِبِ وَأَعْلَاهَا وَعَلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ وَتَوْجِيهُهَا