- باب ما يجوز للمحرم أن يفعله

٤٥ فقرة، ج ٤ ص ١٥٨

الصفحة ١ من ٢

  1. ٧٦٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم بن الحارث

    ج ٤ ص ١٥٩التَّيْمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ

    ج ٤ ص ١٥٨
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ تَقْرِيدُ الْبَعِيرِ نَزْعُ الْقُرَادِ عَنْهُ وَرَمْيُهُ وَكَانَ عُمَرُ يَدْفِنُهَا فِي الطِّينِ لِئَلَّا تَرْجِعَ إِلَى الْبَعِيرِ وَلِيَكُونَ أَعْوَنَ لَهُ عَلَى قَتْلِهَا

  3. وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْخَبَرَ عن عمر بعد ما تَرْجَمَ الْبَابَ بِ (مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ) ثُمَّ قَالَ بِأَثَرِ عُمَرَ هَذَا

  4. قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَكْرَهُهُ

  5. ٧٦١ - ثُمَّ أَدْخَلَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ

  6. قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ

  7. قَالَ أبو عمر كأنه رأى أن قول بن عُمَرَ أَحْوَطُ فَمَالَ إِلَيْهِ

  8. وَلَمْ يُتَابِعْهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ فَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) المائدة ٩٥ ولا هو ممن يعتبر به الْمُحْرِمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصَّبْرِ مِمَّا يُغَيِّرُ بِهِ الْمُحْرِمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصَّيْدِ عَلَى أَذَاهُ وَلَيْسَ فِي جَسَدِهِ وَلَا فِي رَأْسِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ كَوْنَهُ فِي هَوَامِّ جَسَدِ بَعِيرِهِ

  9. فليس لقول بن عُمَرَ وَجْهٌ وَلَا مَعْنًى صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ

  10. وقد قال بن عَبَّاسٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ الْقُرَادَ وَالْحَلَمَ وَالْبَرَاغِيثَ

  11. قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى قَوْلِ بن عَبَّاسٍ فِي هَذَا أَكْثَرُ النَّاسِ

  12. قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ والْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَرِّدَ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ

  13. وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ

    ج ٤ ص ١٦٠٧٦٢ - مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَيَحُكُّ جَسَدَهُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَلْيَحْكُكْهُ وَلْيَشْدُدْ وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحُكَّ جَسَدَهُ وَأَنْ يَحُكَّ رَأْسَهُ حَكًّا رَقِيقًا لِئَلَّا يَقْتُلَ قَمْلَةً أَوْ يَقْطَعَ شَعْرَةً

  15. وَإِنَّمَا قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَحُكُّ الْمُحْرِمُ جَسَدَهُ وَلْيَشْدُدْ لِأَنَّ شَعْرَ الجسد حق عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ عَلَى مَنْ حَكَّ رَأْسَهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَتَلَ قَمْلًا أَوْ قَطَعَ شَعْرًا

  16. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ لِضَرُورَةٍ مَا دَامَ مُحْرِمًا فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ تَجَاوَزَ لَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي الْيَسِيرِ مِنَ الشَّعْرِ مِثْلَ الشَّعْرَةِ وَالشَّعْرَتَيْنِ

  17. قَالَ عَطَاءٌ لَيْسَ فِي الشَّعْرَةِ وَلَا فِي الشَّعْرَتَيْنِ شَيْءٌ

  18. قَالَ عَطَاءٌ فَإِنْ كُنَّ شَعَرَاتٍ فَفِيهِنَّ الْكَفَّارَةُ

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَفَّارَةُ مَا أَوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  20. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَطَعَ الْمُحْرِمُ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ جَسَدِهِ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أَوْ نَتَفَهُنَّ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَإِنْ نَتَفَ شَعْرَةً فَعَلَيْهِ مُدٌّ وَإِنْ نَتَفَ شَعْرَتَيْنِ فَمُدَّانِ

  21. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ

  22. وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا

  23. وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ نَتَفَ شَعْرَ أَنْفِهِ أَوْ إِبِطَيْهِ أَوِ اصْطَلَى بِنُورَةٍ أَوْ حَلَقَ عَنْ شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ أَوْ حَلَقَ قَفَاهُ لِمَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ أَصْوَبُ لِأَنَّ الْحُدُودَ فِي الشَّرِيعَةِ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ

  25. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ أَخَذَ الْمُحْرِمُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ أَوْ نَتَفَ شَعَرَاتٍ فَإِنْ نَتَفَ إِبِطَيْهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ حَلَقَ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ

    ج ٤ ص ١٦١وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ

  26. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ عَلَيْهِ فِي شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ دَمًا

  27. وَهَذَا إِسْرَافٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  28. ٦٣ - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوٍ كَانَ بِعَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ نَافِعٍ وقد رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيَّانِ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ

  30. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قال رأيت بن عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ

  31. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ النَّظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِلْمُحْرِمِ مِنْ غَيْرِ شَكْوَى وكأنه دخل قوله في بن عُمَرَ لِشَكْوَى كَانَتْ بِعَيْنَيْهِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَظَرُهُ فِيهَا رَفَاهِيَةً وَلَا زِينَةً وَلَا لدفع شيء من الشعث

  32. وعن الحسن وبن سِيرِينَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ

  33. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لزينة

  34. واختلف عن بن عباس فروى بن جريج عن عطاء الخرساني أن بن عَبَّاسٍ كَرِهَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ وروى هشام بن حسان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ

  35. قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا النَّاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي الْأُصُولِ شَيْءٌ يَمْنَعُ مِنْهُ

  36. ٧٦٤ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ ظُفْرٍ لَهُ انْكَسَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ سَعِيدٌ اقْطَعْهُ

  37. وَهَذَا أَيْضًا لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ

  38. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أيوب عن عكرمة عن بن عباس

    ج ٤ ص ١٦٢قَالَ الْمُسْلِمُ يَنْزِعُ ضِرْسَهُ وَإِنِ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ طَرَحَهُ أَمِيطُوا عَنْكُمُ الْأَذَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَصْنَعُ بِأَذَاكُمْ شَيْئًا

  39. وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ أَيَقْطُرُ فِي أُذُنِهِ مِنَ الْبَانِ الَّذِي لَمْ يُطَيَّبْ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَلَوْ جَعَلَهُ فِي فِيهِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا لَيْسَ بِطِيبٍ فَلَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُ مُبَاحٌ وَيَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ مُبَاشَرَتُهُ وَالتَّدَاوِي بِهِ