- باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف
٥٣ فقرة، ج ٤ ص ٢٠٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٢٠٧
٧٨٥ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ طَلَعَتْ فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
-
٧٨٦ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ مَالِكٍ ذكره بن أبي عمر وغيره عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ رَأَيْتُ بن عَبَّاسٍ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا أَدْرِي أَصَلَّى أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَمْرٌو لَمْ يَرَهُ صَلَّى قَالَ لَا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ لَكِنِّي رَأَيْتُهُ صَلَّى
ج ٤ ص ٢٠٨٢٨٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ يَدْفَعُهُ كُلُّ مَنْ رَأَى الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَلَا يَرَى الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
-
قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ أُسْبُوعِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ أَوْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ حَتَّى يُكْمِلَ سُبْعًا ثُمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبَ
-
قَالَ وَإِنْ أَخَّرَهُمَا - يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ - حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
-
قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافًا وَاحِدًا بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ لَا يَزِيدُ عَلَى سُبْعٍ وَاحِدٍ وَيُؤَخِّرُ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَيُؤَخِّرُهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّاهُمَا إِنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ رُوَاتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
-
أَحَدُهَا إِجَازَةُ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَتَأْخِيرُ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبَ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ وَجَمَاعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَوَى بن عيينة عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سُبْعًا بَعْدَ الصُّبْحِ فَقُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَصْنَعُ فَجَلَسَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
-
وَالْقَوْلُ الثَّانِي كَرَاهَةُ الطَّوَافِ وَكَرَاهَةُ الرُّكُوعِ لَهُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَجَمَاعَةٌ
-
وَالثَّالِثُ إِبَاحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَجَوَازُهُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ
-
وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَقَالُوا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يَحِلَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الْغُرُوبِ
ج ٤ ص ٢٠٩وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ لَا يَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ
-
وَقَالَ عَطَاءٌ يَطُوفُ وَلَا يُصَلِّي
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ يَطُوفُ وَيُصَلِّي مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ
-
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاذٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّ فَسَأَلْتُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
-
وَبِمِثْلِ هَذَا احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَزَادَ أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الطَّوَافِ أَنْ تُصَلَّى بَعْدَهُ رَكْعَتَانِ بِلَا فَصْلٍ وَلَا تُؤَخَّرُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ إلا عن عُذْرٍ فَإِذَا لَمْ تَكُنِ الصَّلَاةُ جَائِزَةً لَمْ يَكُنِ الطَّوَافُ جَائِزًا إِلَّا أَنَّ الطَّوَافَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالرَّكْعَتَيْنِ وَمِنْ سُنَّتِهِمَا أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
-
وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ - أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ
-
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وغيره عن بن عُيَيْنَةَ
-
قَالُوا فَقَدْ عَمَّ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّ وَقْتًا مِنَ الْأَوْقَاتِ
-
وَمِمَّنْ أَجَازَ الطَّوَافَ وَالصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ
-
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ بن الزبير
-
روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ رَأَيْتُ أَنَا وَعَطَاءٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَصَلَّى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَطُوفَ وَلَا يَرْكَعَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ
ج ٤ ص ٢١٠غُرُوبِهَا لِأَنَّ الْآثَارَ مُتَّفِقَةٌ فِي ذَلِكَ صِحَاحٌ لَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا وَأَمَّا الْآثَارُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَقَدْ عَارَضَتْهَا مِثْلُهَا وَتَأْوِيلُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ دَلِيلًا يَتَطَرَّقُ بِذَلِكَ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فلم أر وجها لإعادته ها هنا
-
٣ ٩ - بَابُ وَدَاعِ الْبَيْتِ
-
٧٨٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ إِنَّ ذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الْحَجِّ ٣٢ وَقَالَ (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الْحَجِّ ٣٣ فَمَحَلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
-
٧٨٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ الْبَيْتَ حَتَّى وَدَّعَ
-
٧٩٠ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ أَوْ عَرَضَ لَهُ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ
-
قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهِلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى صَدَرَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فَيَرْجِعَ فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِذَا كَانَ قَدْ أَفَاضَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَدَاعُ الْبَيْتِ لِكُلِّ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَا يَكُونُ مَكِّيًّا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَسُنَنِهِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ إِذَا كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ وَالْإِفَاضَةُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ فَمَنْ طَافَ ذَلِكَ الطَّوَافَ مِنَ النِّسَاءِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَصْدُرَ عَنِ الْبَيْتِ وَتَنْهَضَ رَاجِعَةً إِلَى بَلَدِهَا دُونَ أَنْ تُوَدِّعَ الْبَيْتَ
ج ٤ ص ٢١١وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ فِي الْحَائِضِ الَّتِي قَدْ أَفَاضَتْ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ مَنْ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ الَّتِي بَلَغَتْهُ فِيهَا وَمَنْ لَمْ يُرَخِّصْ لَهَا لِمَا غَابَ عَنْهُ فِي ذلك
-
قال بن وَهْبٍ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ آخِرُ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ قَالَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ تَرْكُهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ وَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ بِمِنًى فَمَنْ أَرَادَ الصَّدْرَ فَأَمَّا مَنْ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بِإِفَاضَةٍ فَإِنَّ لَهُ سَعَةً أَنْ يَخْرُجَ وَإِنْ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ إِذَا أَفَاضَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ذكر بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا أَخَّرْتَ طَوَافَكَ إِلَى أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الصَّدْرِ أَجْزَاكَ لِزِيَارَتِكَ وَصَدْرِكَ - يَعْنِي الْوَدَاعَ
-
قَالَ الثَّوْرِيُّ مَنْ نَسِيَ فَخَرَجَ وَلَمْ يُوَدِّعْ رَجَعَ إِنْ ذَكَرَ فِي الْحَرَمِ فَطَافَ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يَرْجِعْ وَيَمْضِي وَأَهْرَاقَ دَمًا
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
-
وَأَوْصَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُهْرَاقَ عَنْهُ دَمٌ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَرَّةً بِغَيْرِ وَدَاعٍ
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي شِرَاءِ حَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
-
فَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الرُّكُوبُ وَالنُّهُوضُ فَحِينَئِذٍ يُوَدِّعُ وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ يُخْتَمُ بِهِ
-
وَبِهِ قال الشافعي والثوري وأحمد وَأَبُو ثَوْرٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا اشْتَرَى فِي بَعْضِ جِهَازِهِ وَطَعَامِهِ وَحَوَائِجِهِ فِي السُّوقِ بَعْدَ الْوَدَاعِ