- باب ما يجوز من الهدي
٥٠ فقرة، ج ٤ ص ٢٣٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ٢٤٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا خُرُوجُ الْحَرْبَةِ مِنْ تَحْتِ كَتِفِ الْبَدَنَةِ فَدَالٌّ عَلَى قُوَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (رضي الله عنه) وكان هُوَ وَأَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُشْبِهَانِ أباهما في القوة والجلد وعظم الْخُلُقِ
-
٨١٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَهْدَى جَمَلًا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَامْتِثَالًا لِفِعْلِهِ
-
وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ هَدْيَ النَّاسِ كَانَ فِي النُّوقِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْجِمَالِ
-
وَكَذَلِكَ رَأَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَاسْتَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الْبَدَنَةُ أُنْثَى وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ لِأَنَّ
ج ٤ ص ٢٤٤اسْمَهَا عِنْدَهُمْ مُشْتَقٌّ مِنْ عِظَمِ الْبَدَنِ وَقَدْ يُسَمُّونَ الْبَقَرَةَ بَدَنَةً لِأَنَّهَا أَعْظَمُ بَدَنًا مِنَ الشَّاةِ
-
٨١١ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَهْدَى بَدَنَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّةٌ
-
وَهَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ فِيهِ لِلْقَوْلِ مَدْخَلٌ لِأَنَّ مَا مَضَى يُوَضِّحُهُ وَيُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْبُدْنَ فِي الْهَدَايَا أَفْضَلُ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الضَّحَايَا
-
٢١٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر كان يَقُولُ إِذَا نُتِجَتِ النَّاقَةُ فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْمَلٌ حُمِلَ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا قُلِّدَتْ وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ وَلَدَتْ أَنَّ وَلَدَهَا حُكْمُهُ فِي النَّحْرِ كَحُكْمِهَا لِأَنَّ تَقْلِيدَهَا إِخْرَاجٌ لَهَا مِنْ مِلْكِ مُقَلِّدِهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ إِذَا نَذَرَ نَحْرَهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يقلدها
-
وقول بن عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرَى رُكُوبَ الْبَدَنَةِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُبِحْ حَمْلَ وَلَدِهَا عَلَيْهَا إِلَّا إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ مُحْمَلٌ غَيْرَهُ وَلِمَا لَزِمَهُ لِلْهَدْيِ لَزِمَهُ حَمْلُهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ مَحِلَّهُ فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْنَعَ بِالْفَصِيلِ فِي حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ أُمِّهِ إِذَا قَدَرَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَمْ يُكَلَّفْ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أُمِّهِ كَمَا يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا