- باب وقوف الرجل وهو غير طاهر ووقوفه على دابة
١٣ فقرة، ج ٤ ص ٢٧٧
- ج ٤ ص ٢٧٧
٨٣٦ - سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ بِعَرَفَهَ أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ
ج ٤ ص ٢٧٨أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير طَاهِرٍ فَقَالَ كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ وَالْفَضْلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طاهرا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا لَكِ تَبْكِينَ أَحِضْتِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ
-
وَقَدْ ذَكَرَنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِمِثْلِ هَذَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَهِيَ نُفَسَاءُ
-
وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَالْقَوْلُ فِيهِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُهُ الْحَاجُّ مِنْ أَمْرِ الْحَاجِّ وَهُوَ عَمَلُ الْحَجِّ كُلِّهِ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ يَفْعَلُهُ كُلُّ مَنْ لَيْسَ عَلَى طَهَارَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلرَّاكِبِ أَيَنْزِلُ أَمْ يَقِفُ رَاكِبًا فَقَالَ بَلْ يَقِفُ رَاكِبًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ عِلَّةٌ فَاللَّهُ أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ دَفَعَ مِنْهَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
-
وَهَذَا مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ اللَّهُ عنه) وفي حديث بن عباس أيضا
ج ٤ ص ٢٧٩وفي حديث أسامة أنه كان يسير العنف فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً أَوْ فُرْجَةً نَصَّ
-
وَفِي حديث يزيد بن سفيان قال أتانا بن مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَقُولُ لَكُمْ قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
-
وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ فَمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَقَفَ عَلَى رِجْلَيْهِ دَاعِيًا مَا دَامَ يَقْدِرُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي الْجُلُوسِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوُقُوفِ
-
وَفِي الْوُقُوفِ رَاكِبًا مُبَاهَاةٌ وَتَعْظِيمٌ لِلْحَجِّ (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
-
الحج ٣٢ قال بن وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ لِي مَالِكٌ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقِفَ قَائِمًا
-
قَالَ وَمَنْ وَقَفَ قَائِمًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَرِيحَ