- باب السير في الدفعة

٢٢ فقرة، ج ٤ ص ٢٩٦

  1. ٨٤٤ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ قَالَ مَالِكٌ قَالَ هِشَامٌ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ

    ج ٤ ص ٢٩٦
  2. ٨٤٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر كان يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بحجر

  3. قال أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فُرْجَةً وَتَابَعَهُ جماعة منهم أبو المصعب وبن بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ

  4. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ بن وهب وبن الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ

  5. وَالْفَجْوَةُ وَالْفُرْجَةُ سَوَاءٌ فِي اللُّغَةِ

  6. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ شَيْءٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَامْتِثَالُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَاجِّ فَمَنْ دُونَهُمْ لِأَنَّ فِي اسْتِعْجَالِ السَّيْرِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ اسْتِعْجَالَ الصَّلَاةِ بِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتِلْكَ سُنَّتُهَا فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى حسب مَا فَعَلَهُ رَسُولُ

    ج ٤ ص ٢٩٧اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ قَصَرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَا فِي ذَلِكَ

  7. وَسَيَأْتِي حُكْمُ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  8. وَالْعَنَقُ مَشْيُ الدَّوَابِّ مَعْرُوفٌ لَا يُجْهَلُ وَرُبَّمَا استعمل في غير الدواب مجازا

  9. والنص ها هنا كَالْخَبَبِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ وَأَرْفَعُ

  10. وَأَصْلُ النَّصِّ في اللغة الرفع يقال منه نصعت الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا

  11. قَالَ الشَّاعِرُ

    (أَلَسْتُ الَّذِي كَلَّفْتُهَا نَصَّ لَيْلَةٍ ... مِنَ اهْلِ مِنًى نَصًّا إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ)

  12. وَقَالَ اللِّهْبِيُّ

    (وَرُبَّ بَيْدَاءَ وَلَيْلٍ دَاجِ ... قَطَعَتْهُ بِالنَّصِّ وَالْإِدْلَاجِ)

  13. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ

    (وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ ... فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ)

  14. أَيِ ارْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَانْسُبْهُ إِلَيْهِمْ

  15. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّصُّ التَّحْرِيكُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ

  16. (تَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ)

  17. وَأَمَّا النَّصُّ فِي الشَّرِيعَةِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي الْعِبَارَةِ تَنَازُعٌ عَنْهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ

  18. وأما حديث مالك عن نافع أن بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ فَإِنْ فِعْلَهُ فِي ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ

  19. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَقَالَ لَهُمْ أَوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسِّرٍ

  20. وَقَالَ لَهُمْ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ

    ج ٤ ص ٢٩٨وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَاضَ مِنْ عَرَفَةَ سَارَ عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَإِذَا أَفَاضَ مِنْهَا سَارَ أَيْضًا عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يأتي محسر ثُمَّ يَسْتَحِثُّ رَاحِلَتَهُ شَيْئًا ثُمَّ يَسِيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجَمْرَةَ

  21. وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد أنه أوضع بن مَسْعُودٍ يَعْنِي فِي وَادِي مُحَسِّرٍ

  22. وَالْإِيضَاعُ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ