- باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة
٢٥ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٠
- ج ٤ ص ٣٢٠
٨٦١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ
ج ٤ ص ٣٢١الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا
-
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى
-
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ انْتَهَوْا فِيهِ إِلَى قوله ثم صلى
-
وزاد فيه بن الْقَاسِمِ وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ
-
وَلَمْ يَقُولُوا نَحْوَ ذَلِكَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ أَصْحَابِ نَافِعٍ فِي التَّمْهِيدِ أَيْضًا بِالْأَسَانِيدِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ الصَّاحِبِ عَنِ الصَّاحِبِ
-
وقد روى بن عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ قِبَلَ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ
-
وَرَوَى مُجَاهِدٌ عن بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَصَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيْنَ صَلَّى قَالَ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْقِبْلَةِ
-
هَكَذَا حَدِيثُ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ
-
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُمَا حَدِيثَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا فِي التَّمْهِيدِ
ج ٤ ص ٣٢٢وَفِيهَا مَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى فِي حَدِيثِ بِلَالٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ دَعَا
-
ورواية بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ أولى من رواية بن عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا لِأَنَّ مَنْ نَفَى شَيْئًا وَأَثْبَتَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَعُدْ شَاهِدًا وَإِنَّمَا الشَّاهِدُ الْمُثْبِتُ لَا النَّافِي
-
وَهَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي الشَّهَادَاتِ إِذَا تَعَارَضَتْ مِثْلَ هَذَا
-
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا الْفَرْضَ وَلَا الْوِتْرَ وَلَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَا رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَيُصَلِّي فِيهَا التَّطَوُّعَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ أَصْحَابِهِ فِيمَنْ صَلَّى فِيهَا أَوْ عَلَى ظَهْرِهَا الْفَرِيضَةَ فِي كتاب اختلافهم والأشهر عنه أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ الْفَرِيضَةَ وَالنَّافِلَةَ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ صَلَّى فِي جَوْفِهَا مُسْتَقْبِلًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ أَوْ صَلَّى عند الباب والباب مفتوح فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ أَوْ صَلَّى عِنْدَ الْبَابِ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْ شَيْئًا مِنْهَا
-
قَالَ وَمَنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهَا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْ شَيْئًا مِنْهَا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الظَّاهِرِ فِيمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ بَعْضَهَا
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا صَلَاةَ لَهُ نَافِلَةً وَلَا فَرِيضَةً لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَدْبَرَ بَعْضَهَا وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ حِينَ أَمَرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَهَا
-
وَاحْتَجَّ قَائِلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بقول بن عَبَّاسٍ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَلَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِيهَا
-
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّمْهِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ