- باب صلاة المعرس والمحصب
٣١ فقرة، ج ٤ ص ٣٣٩
- ج ٤ ص ٣٣٩
٨٧٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بها
ج ٤ ص ٣٤٠قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنَ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَتْرُكُونَ الْأَبْطَحَ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أن أبا بكر وعمر وبن عُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ
-
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَتْ إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لخروجه
-
وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ وَلَكِنْ أَتَيْتُهُ فَضَرَبْتُ بِهِ قُبَّةً فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ الْأَبْطَحَ فَنَزَلْتُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَحَبٌّ إِلَّا أنه عند مالك والحجازيين أؤكد مِنْهُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَالْكُلُّ يُجْمِعُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى تَارِكِهِ فِدْيَةٌ وَلَا دَمٌ
-
وَهَذِهِ الْبَطْحَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ بِالْمُعَرَّسِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بعد ذكره حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ
-
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إِذَا قَفَلَ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ
ج ٤ ص ٣٤١وَقْتِ صَلَاةٍ فَلْيَقُمْ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ ثُمَّ صلى مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِهِ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ
-
وَاسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ
-
قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ مَرَّ مِنَ الْمُعَرَّسِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَاجِعًا مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّسَ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ فَعَلَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ عندنا من المنازل التي نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة وبلغنا أن بن عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ آثَارَهُ وَكَذَلِكَ يَنْزِلُ بِالْمُعَرَّسِ لِأَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ وَاجِبًا وَلَا سُنَّةً عَلَى النَّاسِ
-
قَالَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ لَكَانَ سَائِرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِفُونَ بِهِ وينزلون ويصلون ولم يكن بن عُمَرَ يَنْفَرِدُ بِذَلِكَ دُونَهُمْ
-
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ نُزُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُعَرَّسِ كَسَائِرِ مَنَازِلِ طُرُقِ مَكَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ حَيْثُ أَمْكَنَهُ وَالْمُعَرَّسُ إِنَّمَا كَانَ صَلَّى فِيهِ نَافِلَةً
-
قَالَ وَلَا وَجْهَ لِتَزْهِيدِ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ
-
قَالَ وَلَوْ كَانَ الْمُعَرَّسُ كسائر المنازل ما أنكر بن عُمَرَ عَلَى نَافِعٍ تَأَخُّرَهُ عَنْهُ
-
وَذَكَرَ حَدِيثَ موسى بن عقبة عن نافع أن بن عُمَرَ سَبَقَهُ إِلَى الْمُعَرَّسِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَبَسَكَ فَذَكَرَ عُذْرًا قَالَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَخَّرْتَ الطَّرِيقَ وَلَوْ فَعَلْتَ لَأَوْجَعَتُكَ ضَرْبًا
-
وَذَكَرَ حَدِيثَ مُوسَى أَيْضًا عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمُعَرَّسَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ فِي بَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا الْمُحَصَّبُ فَهُوَ مَوْضِعٌ بين مكة ومنى وهو أَقْرَبُ إِلَى مِنًى نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ بِالْمُحَصَّبِ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ خَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ
-
يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ تَقَاسَمُوا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
-
وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كنانة حيث
ج ٤ ص ٣٤٢تَقَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ
-
٨٧٥ - وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بالبيت
-
ورواه أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَأَيُّوبُ أَيْضًا وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا وَآثَارُ هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ قَالَ سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ حَصِّبُوا يَعْنِي المحصب
-
وبن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْمُحَصَّبَ شَيْئًا وَيَقُولُ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
-
عن معمر وعن الزُّهْرِيِّ وَهُشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُحَصِّبُ
-
وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُحَصِّبُ
-
وَالثَّوْرِيُّ عن منصور عن إبرهيم أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَنَامَ بِالْمُحَصَّبِ يَوْمَهُ فَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لَا يَفْعَلُهُ قَالَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ
-
وَالدَّلِيلُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُحَصَّبَ هُوَ خَيْفُ مِنًى وَالْخَيْفُ الْوَادِي فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَهُوَ مَكِّيٌّ عَالِمٌ بِمَكَّةَ وَأَجْوَارِهَا وَمِنًى وَأَقْطَارِهَا
-
شِعْرٌ
(يَا رَاكِبًا قِفْ بِالْمُحْصَّبِ مِنْ مِنًى ... وَانْهَضْ بِبَاطِنِ خَيْفِهَا وَالْبَاهِمِ)
-
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ
(نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى ... وَلِي نَظَرٌ لَوْلَا التَّحَرُّجُ عَارِمُ
ج ٤ ص ٣٤٣وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
(هُمُوا اسْمَعُوا يَوْمَ الْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى ... نِدَائِي إِذَا الْتَفَّتْ رِفَاقُ الْمَوَاسِمِ)