- باب دخول الحائض مكة
٨٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٦١
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٤ ص ٣٦٥
وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاسِمَ وَعَمْرَةَ وَالْأُسُودَ رَوَوْا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ مُحْرِمَةً بِحَجَّةٍ لَا بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ لَهَا دَعِي الْعُمْرَةَ
-
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا وَجِئْنَا بِأَلْفَاظِ الْأَحَادِيثِ الشَّاهِدَةِ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ يَعْنِي الْقَاسِمَ وَالْأَسْوَدَ وَعَمْرَةَ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مُحْرِمَةً بِحَجٍّ لَا بِعُمْرَةٍ عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ عُرْوَةَ غَلَطٌ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُعْتَمِرَةُ الْحَائِضُ إِذَا خَافَتْ فوت عرفة
ج ٤ ص ٣٦٦وَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ وَلَا سَعَتْ رَفَضَتْ عُمْرَتَهَا وَأَلْغَتْهَا وَأَهَّلَتْ بِالْحَجِّ وَعَلَيْهَا لِرَفْضِ عُمْرَتِهَا دَمٌ ثم تقضي عمرة بعد
-
وحجتهم حديث بن شِهَابٍ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لَهَا إِذْ شَكَتْ إِلَيْهِ حَيْضَتَهَا دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة كما رواه بن شِهَابٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
-
قَالُوا وَفِي قَوْلِهِ لَهَا انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي دَلِيلٌ عَلَى رَفْضِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّ الْقَارِنَةَ لَا تَمْتَشِطُ وَلَا تَنْفُضُ رَأْسَهَا
-
قالوا ولا وَجْهَ لِمَنْ جَعَلَ حَدِيثَ عُرْوَةَ خَطَأٌ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ وَعُرْوَةَ لَا يُقَاسُ بِهِمَا غَيْرُهُمَا فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ
-
قَالُوا وَكَذَلِكَ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ عائشة وبن أَبِي مَلِيكَةَ عَنْ عَائِشَةَ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ذَكَرْتُ لِلثَّوْرِيِّ مَا حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ بن أبي نجيح عن مجاهد قَالَ عَلِيٌّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) إِذَا خَشِيَ الْمُتَمَتِّعُ فَوْتًا أَهَلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ الْمُعْتَمِرَةُ تُهِلُّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَتِهَا
-
وَعَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ مِثْلَهُ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا نَقُولُ بِهَذَا وَلَا نَأْخُذُ بِهِ وَنَأْخُذُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَنَقُولُ عَلَيْهَا لِرَفْضٍ عُمْرَتِهَا دَمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ذِكْرُ دَمٍ لَا مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَلَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ بَلْ قَالَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَمٌ
-
ذَكَرَهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهِمَا هَذَا
-
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ لَنَا مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ فَلْيُهِلَّ فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ قَالَتْ فَمِنَّا مَنْ أَهَّلَ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَّلَ بِحَجَّةٍ وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْفُضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ
ج ٤ ص ٣٦٧وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَقْوَى مَا احْتَجَّ بِهِ الْكُوفِيُّونَ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ لِلْحَائِضِ الْمُعْتَمِرَةِ الْمُرِيدَةِ لِلْحَجِّ وَقَدْ عَارَضَ عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ مَنْ لَيْسَ بِدُونِهِ فِي الْحِفْظِ وَأَقَلُّ الْأَحْوَالِ سُقُوطُ الِاحْتِجَاجِ بِمَا قَدْ صَحَّ بِهِ التَّعَارُضُ وَالتَّدَافُعُ وَالرُّجُوعُ إِلَى ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦
-
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْخَائِفَ لِفَوْتِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ رَفْضُ الْعُمْرَةِ فَكَذَلِكَ مَنْ خَافَ فَوْتَ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إِدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَيَكُونُ قَارِنًا فَلَا وَجْهَ لِرَفْضِ الْعُمْرَةِ فِي شَيْءٍ مِنَ النَّظَرِ
-
وَأَمَّا الْأَثَرُ فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَتْ قَارِنَةً لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْسِلُهَا مَعَ أَخِيهَا تَعْتَمِرُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ
-
قِيلَ لَهُ قَدْ صَحَّحْنَا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ فَسَقَطَ عَنْهَا الْجَوَابُ
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَوْ كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَرَنَتْ بِهَا حَجًّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهَا يَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ أَيْ أَرْجِعُ أَنَا وَلَمْ أَطُفْ إِلَّا طَوَافَ الْحَجِّ فَأَرَادَتْ أَنْ تَكُونَ عُمْرَتُهَا مُفْرَدَةً تَطُوفُ بِهَا وَتَسْعَى كَمَا صَنَعَ غَيْرُهَا
-
أَلَّا تَرَى إِلَى قَوْلِهَا وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا بِهِمَا طَوَافًا وَاحِدًا
-
وَأَمَّا قَوْلُهَا فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا مِنْهَا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ فَهَكَذَا السُّنَّةُ فِي كُلِّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يَطُوفَ مِنْ عُمْرَتِهِ وَيَنْحَرَ ثُمَّ يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ لِحَجِّهِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْكَلَامِ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ نَحْوَ ذَا فِي إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَمَا فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْمَعَانِي فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
-
وَأَمَّا قَوْلُهَا وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرْمِلَ بِالْحَجِّ مُنْفَرِدٌ لَا يَطُوفُ إِلَّا
ج ٤ ص ٣٦٨طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ النَّحْرِ يَحِلُّ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ النِّسَاءِ وَغَيْرِ النِّسَاءِ مِمَّا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَلَّا يَطُوفَ يَوْمَ غَيْرِ ذَلِكَ الطَّوَافِ فَإِنْ طَافَ بَعْدَهُ مَا شَاءَ مُتَطَوِّعًا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ
-
وَأَمَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي طَوَافِ الْقَارِنِ وَسَعْيِهِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ يُجْزِئُ الْقَارِنَ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ
-
وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ
-
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا وَآثَارٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا حَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ جَمَعَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الله وغيره أوقفه على بن عُمَرَ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عمر موقوفا
-
ومن حجتهم أيضا حديث بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا إِذَا رَجَعْتِ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّ طَوَافَكِ يُجْزِئُكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ
-
وَآثَارٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا بِمَا فيها في التمهيد
-
وقال الثوري والأوزاعي وبن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ
-
وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
-
وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي طَوَافِ الْقَارِنِ أَنَّهُ طواف
ج ٤ ص ٣٦٩وَاحِدٌ لَازِمَةٌ لِلْكُوفِيِّينَ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بِهِ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ مَعَ احْتِمَالِهِ فِي ذَلِكَ لِلتَّأْوِيلِ وَيَتْرُكُونَهُ فِي طَوَافِ الْقَارِنِ وَلَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ
-
٨٣٩ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطْهُرِي
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ
-
وَفِي حُكْمِ ذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَيْسَ عَلَى طَهَارَةٍ مِنْ جُنُبٍ وَغَيْرِ مُتَوَضِّئٍ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَلَا غَيْرِهِمْ إِلَّا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ جَائِزٌ لِلْحَائِضِ وَغَيْرِ الطَّاهِرِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا كَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ طَاهِرًا