- باب ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس

١٤ فقرة، ج ٥ ص ٥١

  1. قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِي الْمَقَاسِمِ

    ج ٥ ص ٥١
  2. قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ فَلَا أَرَى بأسا بما أكل من ذلك كله على وجه المعروف ولا أرى أن يدخر أحدا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ

  3. وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام من أرض العدو فيأكل منه ويتزود فيفضل منهم شيء أيصلح له أن يحسبه فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُجْعَلَ ثَمَنُهُ فِي غَنَائِمِ

    ج ٥ ص ٥٢الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ فَلَا أَرَى بأسا أن يأكله وينتفع به إذا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا مَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ مَالًا

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ على إباحة طعام الحربيين ما دام الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ يَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدْرَ حَاجَتِهِمْ وَجَاءَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ مَرْفُوعَةٌ مِنْ قِبَلِ أخبار الآحاد العدول من حديث بن عمر وحديث بن مغفل وحديث بن أَبِي أَوْفَى

  5. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  6. وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يؤكل الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ ذَبُحُ الْأَنْعَامِ لِلْأَكْلِ

  7. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ

  8. وَكَانَ بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ لَا يَرَى أَخْذَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ

  9. ذَكَرَهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَهُ

  10. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُزَاةِ فِي الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ

  11. وَكَرِهَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ إِذَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ كَانَتْ لِلنَّاسِ رَغْبَةٌ وَحَكَمُوا الَّذِي يُحْكَمُ لِقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فَإِنْ أَخْرَجَهُ رَدَّهُ فِي الْمَقَاسِمِ إِنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا بَاعَهُ وَنَظَرَ فِي ثَمَنِهِ

  12. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لَهُ أَيْضًا

    ج ٥ ص ٥٣قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى بِشْرُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ كُلُوا لَحْمَ الشَّاةِ وَرُدُّوا بِهَا إِلَى الْمَغْنَمِ فَإِنَّ لَهُ ثَمَنًا

  13. وَسَنَذْكُرُ فِي بَابِ الْغُلُولِ مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي تَقَبُّلِ مَا لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِالْأَعْيَانِ مِنْهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبَيْعِ النَّاقَةِ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ وَأَخْذِ الْمُبَاحَاتِ فِي أَرْضِهِمْ مَا لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَهُ كَعُودِ النِّشَابِ وَالسُّرُوجِ وَصُعُودِ الصَّيْدِ وَحَجَرِ السَّنِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  14. وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ الطَّعَامَ خَاصَّةً لِخِلَافِ غَيْرِهِ لَهُ فِي الْحُكْمِ وَلِأَنَّ تَرْجَمَةَ الْبَابِ تَضَمَّنَتِ الْأَكْلَ دُونَ غَيْرِهِ