- باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو
١٣٨ فقرة، ج ٥ ص ١٣٥
الصفحة ١ من ٤
- ج ٥ ص ١٣٥
٩٦٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (١) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى اكْتِسَابِ الْخَيْلِ
-
وَفِيهِ تَفْضِيلُهَا عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ وَذَلِكَ تَعْظِيمٌ مِنْهُ لِشَأْنِهَا وَحَضٌّ عَلَى اكْتِسَابِهَا وَنَدْبٌ لِارْتِبَاطِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِدَّةٌ لِلِّقَاءِ الْعَدُوِّ إِذْ هِيَ مِنْ أَقْوَى الْآلَاتِ فِي جِهَادِهِ
-
فَالْخَيْلُ الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ هِيَ الَّتِي فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَمَا كَانَ مُعَدًّا مِنْهَا لِلْفِتَنِ وَسَلْبِ الْمُسْلِمِينَ فتلك كما قال بن عُمَرَ ((خَيْلُ الشَّيْطَانِ) )
-
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْتَ رَايَةِ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ ((إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْمُجَاهِدُونَ تَحْتَ رَايَاتِهِمْ يَغْزُونَ) )
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ)) حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَبَطَهَا عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَبَطَهَا فَرَحًا وَمَزْحًا وَسُمْعَةً وَرِيَاءً فَإِنَّ شِبَعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) )
-
وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ) ) وَقَوْلِهِ ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ) ) مَا يُعَارِضُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى ((الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ
ج ٥ ص ١٣٦وَيُعَضِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى ((لَا شُؤْمَ) ) وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ ((الْجَامِعِ) ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ) )
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَذَكَرْنَا فِيهِ أَيْضًا حَدِيثَ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ) ) مِنْ طُرُقٍ رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ
-
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ سَمِعَهُ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ) )
-
قَالَ شَبِيبٌ فَرَأَيْتُ ذَلِكَ فِي دَارِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي جَعْدٍ سَبْعِينَ فَرَسًا رَغْبَةً مِنْهُ فِي رِبَاطِ الْخَيْلِ
-
وَحَدِيثُ جَرِيرٍ قَالَ ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِأُصْبُعِهِ وَيَقُولُ ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ) )
-
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا) ) وَقَوْلُهُ ((خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ) )
-
وَرُوِيَ عَنْهُ ((أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ) ) وَمَعْنَاهُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ ثلاث قوائم
ج ٥ ص ١٣٧مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً أَوْ تَكُونَ الثَّلَاثَةُ مُطْلَقَةً وَالْوَاحِدَةُ مُحَجَّلَةً
-
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ) ) أَوْ ((أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ) ) ((أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ) )
-
وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ
-
وَذَكَرْنَا مِنْهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ
-
٩٦٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا
-
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ لَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ وَاخْتَلَفُوا عَنْهُ فِي بَعْضِ ألفاظه
-
وقال بن بُكَيْرٍ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى عِنْدِ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ
-
وخالفه جمهور الرواة منهم بن القاسم وبن وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ فَرَوَوْا ((مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) )
-
وَفِي أَلْفَاظِ نَافِعٍ وَالرُّوَاةِ عَنْهُمُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ تَرَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) إِنْ شِئْتَ وَتَرَى هُنَاكَ صِحَّةَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ج ٥ ص ١٣٨رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عن نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَأَرْسَلَ مَا أُضْمِرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَأَرْسَلَ مَا لَمْ تُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الوداع إلى مسجد بني زريق وأن بن عُمَرَ أَجْرَى فَرَسًا فَاقْتَحَمَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جُرُفٍ فَصَرَعَهُ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَذَلِكَ مِمَّا خُصَّ وَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْقِمَارِ بِالسُّنَّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ وَكَذَلِكَ هُوَ خَارِجٌ مِنْ بَابِ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهَا تَدْعُو إِلَى تَأْدِيبِهَا وَتَدْرِيبِهَا
-
وَفِيهِ أَنَّ الْمُسَابَقَةَ بَيْنَ الْخَيْلِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَمَدُهَا مَعْلُومًا وَأَنْ تَكُونَ الْخَيْلُ مُتَسَاوِيَةَ الأحوال أو متقاربة وأن لا يَسَّبِقَ الْمُضَمَّرُ مَعَ غَيْرِ الْمُضَمَّرِ
-
وَالْحَفْيَاءُ وَمَسْجِدُ بَنِي زُرَيْقٍ وَثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَمَعْرُوفٌ مَا بَيْنَهَا مِنَ الْمَسَافَةِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ
-
قَالَ الْفَزَارِيُّ قُلْتُ لِمُوسَى كَمْ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ
-
وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ
-
قُلْتُ فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ
-
قال وكان بن عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا
-
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ
-
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عقبة بن خالد قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم سبق بَيْنَ الْخَيْلِ وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ
ج ٥ ص ١٣٩قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى نَحْوِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ ((أَنَّهُ فَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ) ) إِلَّا عُقْبَةَ بْنَ خَالِدٍ فَإِنْ صَحَّ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنْ تِلْكَ الْخَيْلِ كَانَتْ قُرَّحًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - أنه كَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ فِي إِبَّانَ ضَمَّرُوا خَيْلَهُمْ لِيَنْحَرُوهَا فَإِنِ ادَّعَيْتَهُ أَوْ تَأْخُذُ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِ عُمَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَجَاوِبَهُ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ وَقَالَ فِي كِتَابِهِ أَنْ أَرْسِلِ الْقُرَّحَ من رأس مائة علوة ولا يركبها أَرْبَابُهَا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ) )
-
وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ سَبَقُ الْخَيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَقِ الرَّمْيِ
-
قَالَ وَيَكُونُ السَّبَقُ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ الْإِمَامُ فَإِنْ كَانَ الْمُسَبِّقُ غَيْرَ الْإِمَامِ فَعَلَ كَمَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَخْرَجَ فِي السَّبَقِ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ رَبِيعَةُ فِي الرَّجُلِ يُسَبِّقُ الْقَوْمَ بِشَيْءٍ إِنَّ سَبَقَهُ لَا يُرْجِعُ فِيهِ
-
قَالَ اللَّيْثُ وَنَحْنُ نَرَى إِنْ كَانَ سَبَقًا يَجُوزُ مِثْلُهُ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَجُزْ سَبَقٌ أُخِذَ ذَلِكَ منه وإن سبق أحرز سبقه
-
وذكر بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ أَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَبَّقَ أَوْ لَمْ يُسَبِّقْ عَلَى مِثْلِ السُّلْطَانِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ فِي أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُخْرَجَةَ فِي السَّبَقِ لَا تَنْصَرِفُ إِلَى مُخْرِجِهَا