- باب ما جاء في جلود الميتة

٩١ فقرة، ج ٥ ص ٢٩٩

الصفحة ٣ من ٣

  1. وَأَمَّا الدِّبَاغُ فَعَامِلٌ فِي كُلِّ إِهَابٍ وَجِلْدٍ وَمَسْكٍ

    ج ٥ ص ٣٠٦
  2. إِلَّا أَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ تَحْرِيفُ التَّأْوِيلِ وَيَلْزَمُ مَنْ شَذَّ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ خَصُّوا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْجُمْلَةِ فَلَمْ يُجِيزُوا فِيهِ الدِّبَاغَ

  3. هَذَا عَلَى أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْخِنْزِيرَ جِلْدٌ يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ بِالِانْتِفَاعِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدِّبَاغِ الَّتِي تَطْهُرُ بِهِ جُلُودُ الْمَيْتَةِ

  4. فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ دُبِغَ بِهِ الْجِلْدُ مِنْ مِلْحٍ أَوْ قَرَظٍ أَوْ شَبٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ

  5. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا كُلُّ شَيْءٍ دُبِغَ بِهِ جِلْدُ الْمَيْتَةِ فَأَزَالَ شَعْرَهُ وَرَائِحَتَهُ وَذَهَبَ بِدَسَمِهِ وَنَشَفِهِ فَقَدْ طَهَّرَهُ وَهُوَ بِذَلِكَ الدِّبَاغِ طاهر

  6. وهو قول داود

  7. وذكر بن وَهْبٍ قَالَ قَالَ - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا دُبِغَتْ بِهِ الْجُلُودُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَرَظٍ أَوْ مِلْحٍ فَهُوَ لَهَا طَهُورٌ

  8. وَلِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ

  9. أَحَدُهُمَا هَذَا

  10. وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهُ إِلَّا الشَّبُّ أَوِ الْقَرْظُ لِأَنَّهُ الدِّبَاغُ الْمَعْهُودُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  11. وَعَلَيْهِ خَرَجَ الْخِطَابُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ