- باب ما جاء في جلود الميتة
٩١ فقرة، ج ٥ ص ٢٩٩
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ٣٠٦
وَأَمَّا الدِّبَاغُ فَعَامِلٌ فِي كُلِّ إِهَابٍ وَجِلْدٍ وَمَسْكٍ
-
إِلَّا أَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ تَحْرِيفُ التَّأْوِيلِ وَيَلْزَمُ مَنْ شَذَّ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ خَصُّوا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْجُمْلَةِ فَلَمْ يُجِيزُوا فِيهِ الدِّبَاغَ
-
هَذَا عَلَى أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْخِنْزِيرَ جِلْدٌ يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ بِالِانْتِفَاعِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدِّبَاغِ الَّتِي تَطْهُرُ بِهِ جُلُودُ الْمَيْتَةِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ دُبِغَ بِهِ الْجِلْدُ مِنْ مِلْحٍ أَوْ قَرَظٍ أَوْ شَبٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا كُلُّ شَيْءٍ دُبِغَ بِهِ جِلْدُ الْمَيْتَةِ فَأَزَالَ شَعْرَهُ وَرَائِحَتَهُ وَذَهَبَ بِدَسَمِهِ وَنَشَفِهِ فَقَدْ طَهَّرَهُ وَهُوَ بِذَلِكَ الدِّبَاغِ طاهر
-
وهو قول داود
-
وذكر بن وَهْبٍ قَالَ قَالَ - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا دُبِغَتْ بِهِ الْجُلُودُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَرَظٍ أَوْ مِلْحٍ فَهُوَ لَهَا طَهُورٌ
-
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ
-
أَحَدُهُمَا هَذَا
-
وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهُ إِلَّا الشَّبُّ أَوِ الْقَرْظُ لِأَنَّهُ الدِّبَاغُ الْمَعْهُودُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَعَلَيْهِ خَرَجَ الْخِطَابُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ