- باب ميراث الإخوة للأب

١٤ فقرة، ج ٥ ص ٣٣٨

  1. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ كَمَنْزِلَةِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ فِيهَا بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَادَةِ الْأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ

    ج ٥ ص ٣٣٨
  2. قَالَ مَالِكٌ فَإِنِ اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ فَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ فَلَا مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ويفرض للأخوات للأب السدس تتمة الثلثين فإن كَانَ مَعَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ذَكَرٌ فَلَا فَرِيضَةَ لَهُنَّ وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ فَيُعْطُونَ فَرَائِضَهُمْ فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أخ لأب بدىء بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ

    ج ٥ ص ٣٣٩مُسَمَّاةٍ فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فضل كان بين الإحوة لِلْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ

  3. قَالَ مَالِكٌ وَلِبَنِي الْأُمِّ مَعَ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَعَ بَنِي الْأَبِ لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا رَسَمَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَجْبِهِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ يُحْجَبُ الْأَخُ لِلْأَبِ عَنِ الْمِيرَاثِ بِالْأَخِ الشَّقِيقِ

  5. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فِيهِ

  6. وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنْ لَا يُشَرَّكَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ وَبَنِي الْأُمِّ لِأَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنِهِمْ وَلَا نَسَبَ يَجْمَعُهُمْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الَّتِي وَرِثَ بِهَا بَنُو الْأُمِّ

  7. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَفْضُلُ عَنِ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوِ الْأُخْتَيْنِ أَوِ الْأَخَوَاتِ هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ مَعَ أُخْتِهِنَّ أَوْ مَعَ أَخَوَاتِهِنَّ أَمْ لَا

  8. وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ وَلَدِ الْبَنِينَ هَذَا الْمَعْنَى

  9. وَذَلِكَ أَنَّ جُمْهُورَ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - عَلِيًّا وَزَيْدًا وَغَيْرَهُمَا قَالُوا بِمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ

  10. وَقَالَ بن مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ لِلْأَخَوَاتِ لِأَبٍ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَوِ السُّدُسُ

  11. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ

  12. وَقَالَ بن مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِذَا اسْتَكْمَلُوا الثُّلُثَيْنِ فَالْبَاقِي لِلْأَخِ أَوِ الْإِخْوَةِ دُونَ الْأَخَوَاتِ

  13. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ

  14. وَمَا أَعْلَمُ أحدا تابع بن مَسْعُودٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا إِلَّا عَلْقَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ