باب ميراث أهل الملل

١١١ فقرة، ج ٥ ص ٣٦٧

الصفحة ١ من ٣

  1. ١٠٥١ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الكافر) )

    ج ٥ ص ٣٦٧
  2. ١٠٥٢ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ قَالَ فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُتَابِعْ أحد من أصحاب بن شِهَابٍ مَالِكًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الْمُسْنَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ فَكُلُّ مَنْ رواه عن بن شهاب قال فيه عمر بْنُ عُثْمَانَ إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ

  4. وَقَدْ وَقَفَهُ عَلَى ذَلِكَ يحيى القطان والشافعي وبن مَهْدِيٍّ وَأَبَى إِلَّا عُمَرَ بْنَ عُثْمَانَ

  5. وَذَكَرَ بن مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ تَرَانِي لَا أَعْرِفُ عُمَرَ مِنْ عَمْرٍو وَهَذِهِ دَارُ عُمَرَ وَهَذِهِ دَارُ عَمْرٍو

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ النسب أنه كان لعثمان بن يسمى عمر وبن يسمى عمروا إِلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لِعَمْرٍو عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا لِعُمَرَ وَلَهُ أَيْضًا مِنَ الْبَنِينَ أَبَانٌ وَالْوَلِيدُ وَسَعِيدٌ وَلَكِنَّ صَلِيبَةَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ

    ج ٥ ص ٣٦٨وممن قال في هذا الباب عن بن شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَعْمَرٌ وبن عيينة وبن جُرَيْجٍ وَعَقِيلٌ وَيُونُسُ وَشُعَيْبٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَهَؤُلَاءِ جَمَاعَةٌ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ وَهُمْ أَوْلَى أَنْ يُسَلَّمَ لَهُمْ ويصوب قولهم

  7. ومالك حافظ الدنيا ولكن الغلظ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ

  8. وَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) ) فَاقْتَصَرَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى مَوْضِعِ الْفِقْهِ الَّذِي فِيهِ التَّنَازُعُ وَعَزَفَ عَنْ غَيْرِهِ فَلَمْ يَقُلْ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مَالِكٌ

  9. وَجَاءَ مِنَ الْحَدِيثِ بِمَا فِيهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ فِي تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا السَّلَفُ وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَا يُوَرَّثَانِ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ

  10. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَا يَصِحُّ

  11. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا

  12. وَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ لَا نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا

  13. ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عن عمر

  14. وروى مالك وبن جريج وبن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي عَمَّتِهِ وَمَاتَتْ نصرانية ((يرثها أهل دينها) )

  15. ورواه بن جُرَيْجٍ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْعُرْسِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي عَمَّةِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ((يَرِثُهَا أَهْلُ دينها) )

  16. وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِ مُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَ قَرَابَاتِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلَا يَرِثُهُمُ الْكُفَّارُ محمد بن علي بن الْحَنَفِيَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَسْرُوقٌ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ

  17. وَرِوَايَةٌ عن إسحاق بن راهويه

  18. وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا كَمَا نَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا

  19. وَرَوَوْا فِيهِ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مُسْنَدًا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي ((الْإِشْرَافِ

    ج ٥ ص ٣٦٩وَقَالَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وزيد وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ كَمَا لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ

  20. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ

  21. وَحُجَّتُهُمْ حديث بن شِهَابٍ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ) )

  22. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ عَلَى قَوْلَيْنِ

  23. أَحَدُهُمَا أَنَّ مَالَهُ إِذَا قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ

  24. وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ

  25. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ

  26. وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ فِي قَطْعِ وِلَايَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ

  27. وَعُمُومُ قَوْلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ) ) وَلَمْ يَخُصَّ مُرْتَدًّا مِنْ غَيْرِهِ

  28. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَجُمْهُورُ الْكُوفِيِّينَ وَكَثِيرٌ مِنْ الْبَصْرِيِّينَ إِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ عَلَى ردته ورثه ورثته من المسلمين

  29. قال يحيى بن آدم وهو قول جماعتنا

  30. قَالَ وَلَا يَرِثُ الْمُرْتَدُّ أَحَدًا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ

  31. وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ أُتِي عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمُسْتَوْرِدِ الْعِجْلِيِّ وَقَدِ ارْتَدَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَجَعَلَ مِيرَاثَهُ لِوَرَثَتِهِ مِنَ المسلمين

  32. وهو قول بن مَسْعُودٍ

  33. وَتَأَوَّلَ مِنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ) ) أَيِ الْكَافِرَ الَّذِي يَقَرُّ عَلَى دِينِهِ

  34. وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا دِينَ لَهُ وَلَا مِلَّةَ يَقَرُّ عَلَيْهَا

  35. وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنَّ قَرَابَةَ الْمُسْلِمِ الْمُرْتَدِّ مُسْلِمُونَ

    ج ٥ ص ٣٧٠فَقَدْ جَمَعُوا الْقَرَابَةَ وَالْإِسْلَامَ

  36. وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَعَلَ مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ لِقَرَابَتِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ وَكَانُوا مِمَّنْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ وَلَا يُمْكِنُ عُمُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِمِيرَاثِهِ ذَلِكَ فَجَعَلَهُ لِوَرَثَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا عَلَى أَنَّهُ وَرَّثَهُمْ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ الْمِيرَاثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  37. وَاخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثِ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ

  38. فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْكُفْرَ مِلَلٌ مُخْتَلِفَةٌ فَلَا يَرِثُ عِنْدَهُ يَهُودِيٌّ نَصْرَانِيًّا وَلَا يَرِثُهُ النَّصْرَانِيُّ وَكَذَلِكَ الْمَجُوسِيُّ لَا يَرِثُ نَصْرَانِيًّا وَلَا يَهُودِيًّا ولا يرثانه

  39. وهو قول بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

  40. وَبِهِ قَالَ شَرِيكٌ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ) )