مسألة التفويض والموت فيه قبل الدخول

١٢٣ فقرة، ج ٥ ص ٤٢٣

الصفحة ١ من ٤

  1. ١٠٦٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُمَّهَا بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كانت تحت بن لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أن لا صداق لها ولها ميراث

    ج ٥ ص ٤٢٤قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ على ما قاله بن عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ

    ج ٥ ص ٤٢٣
  2. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وبن عباس أيضا

  3. وحديث بن عمر وزيد بن ثابت رواه أيوب وبن جُرَيْجٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابَنَا عُمَرَ كلهم عن نافع عن بن عُمَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ

  4. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا

  5. وبن جُرَيْجٍ وَعُمَرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ مِثْلُهُ

  6. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَجَابِرُ بْنُ زيد أبو الشعثاء

  7. وأما بن مَسْعُودٍ فَكَانَ يَقُولُ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ

  8. عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَاتَ فَرَدَّدَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي أَرَى لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - امْرَأَةٍ مَنْ بَنِي رُؤَاسٍ وَبَنُو رُؤَاسٍ حَيٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ

  9. وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ

  10. هَكَذَا قَالَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ

  11. وَقَالَ فيه بن مَهْدِيٍّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ

  12. وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْوَعَ بنت واشق الأشجعية

  13. رواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ عِنْدِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ

    ج ٥ ص ٤٢٥لِأَنَّ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ مَشْهُورٌ فِي الصَّحَابَةِ

  15. وَأَمَّا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَإِنَّهُ - وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا أَيْضًا فِي الصَّحَابَةِ - فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ

  16. وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي امْرَأَةٍ مِنْ أَشْجَعَ لَا مِنْ مُزَيْنَةَ

  17. وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَقَالَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمِ الْحَرَّةِ

    (أَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ)

  18. وَقَالَ مَسْرُوقٌ لَا يَكُونُ مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ مَهْرٌ

  19. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حدثني بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ علقمة قال جاء رجل إلى بن مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَجْمَعْ لَهَا حَتَّى مات فقال بن مَسْعُودٍ مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذَا اسْأَلُوا غَيْرِي فَتَرَدَّدُوا فِيهَا شَهْرًا وَقَالُوا مَنْ نَسْأَلُ وَأَنْتُمْ جُلَّةُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْبَلَدِ فَقَالَ سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ أَرَى لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

  20. فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِثْلَ الَّذِي قَضَى مِنَّا يُقَالُ لها بروع بن واشق

  21. قال فما رأيت بن مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيْءٍ مِثْلَمَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ بِهِ

  22. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَرَى مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَمَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ

  23. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فَقَالُوا مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَقَالُوا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَقَالُوا نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ

  24. وَأَصَحُّهَا عِنْدِي حَدِيثُ مَنْصُورٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  25. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صداقا

  26. قال الحكم - وقد أخبر بقول بن مَسْعُودٍ - فَقَالَ لَا تُصَدِّقِ الْأَعْرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  27. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا

    ج ٥ ص ٤٢٦قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ التَّابِعُونَ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ عَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ وبن عُمَرَ

  28. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ - أَئِمَّةِ الْفَتْوَى

  29. فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا مُتْعَةَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وعليها العدة

  30. وهو قول بن شِهَابٍ

  31. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَالْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ

  32. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ

  33. وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَ مَهْرًا إِنَّ ثَبَتَ حَدِيثُ بَرْوَعَ

  34. وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ السُّنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ

  35. قَالَ وَالتَّفْوِيضُ إِنْ لَمْ يَقُلْ أُزَوِّجُكَ بِلَا مَهْرٍ فَإِنْ قَالَ أَتَزَوَّجُكِ عَلَى مَا يَثْبُتُ فَهَذَا مَهْرٌ فَاسِدٌ لَهَا فِيهِ مَهْرُ مِثْلِهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْمُتْعَةُ

  36. وَقَالَ بن الْقَاسِمِ مَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ مَهْرًا جَازَ وَيُفْرَضُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ حَتَّى طَلَّقَ فَالْمُتْعَةُ فَإِنْ مَاتَ فَلَا مُتْعَةَ وَلَا مَهْرَ

  37. ١٠٦٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ

  38. قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يُنْكِحُهَا أَبُوهَا وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ يُحْبَى بِهِ إِنَّ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ فَهُوَ لِابْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ وَإِنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلِزَوْجِهَا شَطْرُ الْحِبَاءِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ

  39. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فلها شرط الْحِبَاءِ فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) يَقُولُ فَلَهَا شَطْرُ الْحِبَاءِ وهو الصداق

    ج ٥ ص ٤٢٧وكذا رده بن وَضَّاحٍ

  40. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ