- باب الوضوء من المذي
٥٢ فقرة، ج ١ ص ٢٣٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٣٨
٧٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ (١) فَرْجَهُ بِالْمَاءِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ مِنَ الْمِقْدَادِ وَلَا مِنْ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُمَا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ وَوَفَاةَ الْمِقْدَادِ فِي التَّمْهِيدِ
ج ١ ص ٢٣٩وَإِنَّمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا الْخَبَرَ عن بن عباس عن علي ذكره بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْيِ
-
الْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
-
وَقَدْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَسَمَاعُ سليمان بن يسار من بن عَبَّاسٍ صَحِيحٌ
-
وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ صَحِيحٌ لَهُ طُرُقٌ شَتَّى عَنْ عَلِيٍّ وَعَنِ الْمِقْدَادِ وَعَنْ عَمَّارٍ أَيْضًا كُلُّهَا صِحَاحٌ حِسَانٌ
-
أحسنها ما ذكره عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء أريت إِنْ وَجَدْتَ الْمَذْيَ أَكُنْتَ مَاسِحَهُ مَسْحًا قَالَ لَا الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ يُغْسَلُ غَسْلًا ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا
-
قَالَ أَخْبَرَنِي عَايِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَالَ تَذَاكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمَذْيَ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنِّي رَجُلٌ مَذَّاءٌ فَاسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي وَلَوْلَا مَكَانُ ابْنَتِهِ لَسَأَلْتَهُ قَالَ عَايِشٌ فَسَأَلَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَمَّارٌ أَوِ الْمِقْدَادُ
-
قَالَ عَطَاءٌ قَدْ سَمَّاهُ عَايِشٌ فَنَسِيتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((ذَلِكُمُ الْمَذْيُ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنْ وُضُوءَهُ ثُمَّ لِيَنْضَحْ فَرْجَهُ) )
-
قال بن جُرَيْجٍ فَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((يَغْسِلُ ذَلِكَ مِنْهُ) ) قُلْتُ حَيْثُ الْمَذْيُ يَغْسِلُ مِنْهُ أَمْ ذَكَرَهُ كُلَّهُ فَقَالَ بَلْ حَيْثُ الْمَذْيُ مِنْهُ فَقَطْ
-
فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَذْيًا فَغَسَلْتُ ذَكَرِي كُلَّهُ أَأَنْضَحُ مَعَ ذَلِكَ فَرْجِي مِنْهُ قَالَ لَا حَسْبُكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وضوءه للصلاة
-
وفي رواية بن بكير والقعنبي وبن وَهْبٍ وَسَائِرِهِمْ ((فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)) وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ
-
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى قَالَ ((فَلْيَنْضَحْ فرجه
ج ١ ص ٢٤٠وَلَوْ صَحَّتْ رِوَايَةُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ كَانَتْ مُجْمَلَةً تُفَسِّرُهَا رِوَايَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّ النَّضْحَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَرَّةً الْغَسْلَ وَمَرَّةً الرَّشَّ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
-
وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَذْيِ عَلَيْهِ الْغَسْلَ لَا الرَّشُّ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُغْسَلُ مِنْهُ آلذَّكَرُ كُلُّهُ
-
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُغْسَلُ مِنْهُ الذَّكَرُ كُلُّهُ وَقِيلَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ إِلَّا الْمَخْرَجُ كَالْبَوْلِ
-
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ
-
٧٥ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ يَعْنِي المذي
-
واختلف عن بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فَرَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَمَا أَصَابَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ
-
وَقَالَ عِكْرِمَةُ هِيَ ثَلَاثَةٌ الْمَنِيُّ وَالْوَدْيُ وَالْمَذْيُ
-
فَأَمَّا الْوَدْيُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْبَوْلِ وَبَعْدَهُ فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ
-
وَأَمَّا الْمَذْيُ فَهُوَ إِذَا لَاعَبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ
-
وَأَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الشَّهْوَةُ الْكُبْرَى وَمِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ فَفِيهِ الْغُسْلُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ((فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ) ) أَنْ يَكُونَ الذَّكَرَ كُلَّهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْحَشَفَةَ
-
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مجاهد عن بن عَبَّاسٍ فِي الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْمَنِيِّ حَقُّ الْغُسْلِ وَمِنَ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ الْوُضُوءُ يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ وَيَتَوَضَّأُ
-
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْمَذْيِ يغسل حشفته
ج ١ ص ٢٤١وعن هشيم عن أبي حمزة عن بن عَبَّاسٍ فِي الْمَذْيِ قَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَمَا أَصَابَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا لَفْظُ الْمَذْيِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ فَفِي ((الْغَرِيبِ) ) الْمُصَنَّفِ عَنِ الْأُمَوِيِّ قَالَ مَذَيْتُ وَأَمْذَيْتُ وَهُوَ الْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ وَالْوَدِيُّ مُشَدَّدَاتٌ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ يُخَفِّفُ الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ
-
قَالَ وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَنِيَّ وَحْدَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْآخَرَانِ بِالتَّخْفِيفِ
-
وَفِي ((الْجَمْهَرَةِ) ) قَالَ وَالْمَذْيُ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ وَلَيْسَ كَالَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ
-
قَالَ بن دُرَيْدٍ رُبَّمَا قِيلَ الْمَذِيُّ مُشَدَّدًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَدْيَ
-
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ ((الْعَيْنِ) ) وَدِيٌّ مُشَدَّدٌ وَفِي بَعْضِهِمَا مُخَفَّفٌ
-
وَقَالَ مَالِكٌ الْمَذْيُ عِنْدَنَا أَشَدُّ مِنَ الْوَدْيِ لِأَنَّ الْفَرْجَ يُغْسَلُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَذْيِ وَالْوَدْيُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْبَوْلِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَغْسِلَ أُنْثَيَيْهِ مِنَ الْمَذْيِ إِلَّا أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُمَا أَصَابَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ
-
قَالَ مَالِكٌ وَالْوَدْيُ يَكُونُ مِنَ الْجَمَامِ يَأْتِي بِإِثْرِ الْبَوْلِ أَبْيَضَ خَاثِرًا
-
قَالَ وَالْمَذْيُ تَكُونُ مَعَهُ شَهْوَةٌ وَهُوَ رَقِيقٌ إِلَى الصُّفْرَةِ يَكُونُ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَعِنْدَ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَعَلَ مَالِكٌ الْمَذْيَ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ وَقَالَ لِأَنَّ الْفَرْجَ يُغْسَلُ مِنْهُ