- باب نكاح المتعة

١٨٨ فقرة، ج ٥ ص ٥٠٢

الصفحة ٢ من ٥

  1. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ عَمَّنْ أَجَازَهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )

    ج ٥ ص ٥٠٦
  2. قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ ازْدَادَ النَّاسُ لَهَا مَقْتًا حِينَ قَالَ الشَّاعِرُ

  3. يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا بن عَبَّاسِ

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ هُمَا بَيْتَانِ

    (قَالَ الْمُحَدِّثُ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ ... يَا صَاحِ هَلْ لك في فتيا بن عباس)

    (في بضة رخصته الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ ... تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَرْجِعَ النَّاسِ)

  5. وروى الليث بن سعد عن بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَمَّارٍ - مَوْلَى الشَّرِيدِ - قال سألت بن عَبَّاسٍ عَنِ الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ قَالَ لَا سِفَاحٌ هِيَ وَلَا نِكَاحٌ

  6. قُلْتُ فَمَا هِيَ قَالَ الْمُتْعَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

  7. قُلْتُ هَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ قَالَ نَعَمْ حَيْضَةٌ

  8. قُلْتُ يَتَوَارَثَانِ قَالَ لَا

  9. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّ الْمُتْعَةَ نِكَاحٌ إِلَى أَجَلٍ لَا مِيرَاثَ فِيهِ

  10. وَالْفُرْقَةُ تَقَعُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حُكْمِ الزَّوْجَةِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

  11. وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْفُرُوجَ إِلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ

  12. وَلَيْسَتِ الْمُتْعَةُ نِكَاحًا صَحِيحًا وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ

  13. وَقَدْ نَزَعَتْ عَائِشَةُ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا فِي تَحْرِيمِهَا وَنَسْخِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) الْمُؤْمِنُونَ ٥ - ٧

  14. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) النِّسَاءِ ٢٤

  15. فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَسَخَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ وَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ وَنَسَخَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ الْمُتْعَةَ وَنَسَخَتِ الضحية كل ذبح

    ج ٥ ص ٥٠٧وعن بن مَسْعُودٍ قَالَ الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ

  16. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلُهُ

  17. وَرَوَى الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيَّبِ قَالَ نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ

  18. وَفِي تَأْوِيلِ (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) النِّسَاءِ ٢٤ قَوْلٌ ثَانٍ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

  19. وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ هُوَ النِّكَاحُ الْحَلَالُ فَإِذَا عَقَدَ النِّكَاحَ وَلَمْ يَدْخُلْ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ بِالْعُقْدَةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَمْتَعَ بِهَا الْمُتْعَةَ الْكَامِلَةَ

  20. قَالُوا وَقَوْلُهُ تَعَالَى (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) النِّسَاءِ ٢٤ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) النِّسَاءِ ٤

  21. وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى (إِلَّا أن يعفون أو يعفوا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) الْبَقَرَةِ ٢٣٧ وَهُوَ أَنْ تَتْرُكَ الْمَرْأَةُ - أَوْ يَتْرُكَ لَهَا

  22. وَقَدْ رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ انْصَرَفَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنَّهُ قَالَ نسخ المتعة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطَّلَاقِ ١

  23. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الِاسْتِمْتَاعُ هُوَ النكاح

  24. وهي كلها آثار كلها ضَعِيفَةٌ لَمْ يَنْقُلْهَا أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِهِ

  25. وَالْآثَارُ عَنْهُ بِإِجَازَةِ الْمُتْعَةِ أَصَحُّ وَلَكِنَّ الْعُلَمَاءَ خَالَفُوهُ فيها قديما وحديثا حتى قال بن الزبير لو متع بن عباس لرجمته

  26. وقال بن أبي ذئب سمعت بن الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ الذِّئْبَ يُكَنَّى أَبَا جَعْدَةَ أَلَا وَإِنَّ الْمُتْعَةَ هِيَ الزنى

  27. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ قَالَ هو الزنى

  28. وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ حَرَامٌ فقيل له إن بن عَبَّاسٍ يُفْتِي بِهَا فَقَالَ فَهَلَّا تَزَمْزَمَ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ

  29. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ

  30. قَالَ وَحَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتْعَةِ لَا نَعْلَمُهَا إلا السفاح

    ج ٥ ص ٥٠٨وَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ تَرَى مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ وَقَالَتْ فِيهَا الشُّعَرَاءُ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَا وَاللَّهِ مَا أَحْلَلْتُ مِنْهَا إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ يَعْنِي عِنْدَ الِاضْطِرَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  31. قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ أَئِمَّةُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ والنظر والليث بن سعد في أَهْلِ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِصِحَّةِ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ عَنْهَا

  32. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنًى مِنْهَا وَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ شَهْرًا أَوْ أَيَّامًا مَعْلُومَاتٍ وَأَجَلًا مَعْلُومًا

  33. فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ هَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ بَاطِلٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ

  34. وَقَالَ زُفَرُ إِنْ تَزَوَّجَهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ شَهْرًا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ

  35. وَقَالُوا كُلُّهُمْ - إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ إِذَا نَكَحَ الْمَرْأَةَ نِكَاحًا صَحِيحًا وَلَكِنَّهُ نَوَى فِي حِينِ عَقْدِهِ عَلَيْهَا أَلَّا يَمْكُثَ مَعَهَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا تَضُرُّهُ فِي ذَلِكَ نِيَّتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي نِكَاحِهِ

  36. قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا نَكَحَ أَنْ يَنْوِيَ حَبْسَ امْرَأَتِهِ إِنْ وَافَقَتْهُ وَأَلَّا يُطْلِقَهَا

  37. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنَّهُ نَوَى أَنْ لَا يَحْبِسَهَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ فَيُطْلِقُهَا فَهِيَ مُتْعَةٌ وَلَا خَيْرَ فِيهِ

  38. قَالَ أَبُو عُمَرَ في حديث بن مَسْعُودٍ بَيَانُ أَنَّ الْمُتْعَةَ نِكَاحٌ إِلَى أَجَلٍ

  39. وَهَذَا يَقْتَضِي الشَّرْطَ الظَّاهِرَ وَإِذَا سَلِمَ الْعَقْدُ مِنْهُ صَحَّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  40. وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ فَلَا خِلَافَ الْيَوْمَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهَا لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا