- باب الوضوء من مس الفرج
٧٧ فقرة، ج ١ ص ٢٤٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٤٨
وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْحَافِظِ وَقَتَادَةُ حَافِظٌ وَقَدْ تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
-
وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان وبن شِهَابٍ وَمُجَاهِدٌ وَمَحْكُولٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الشَّامِ وَالْمَغْرِبِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
ج ١ ص ٢٤٩وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ
-
وَفِي الْمُوَطَّأِ الحديث عن سعد وبن عُمَرَ وَعُرْوَةَ
-
وَأَمَّا سَائِرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَفِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ وَمَنْ مَسَّ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ مَسَّ دُبُرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ فَرْجٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ
-
وَاضْطَرَبَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَاخْتَلَفَ مَذْهَبُهُ فِيهِ وَالَّذِي تَقَرِّرَ عَلَيْهِ الْمَذْهَبُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِهِ - أَنَّهُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَمَرَهُ بِالْوُضُوءِ مَا لَمْ يُصَلِّ فَإِنْ صَلَّى أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وُضُوءًا وَلَا عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ إِعَادَةَ صَلَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا سُحْنُونُ وَالْعُتْقِيُّ
-
ورأى الإعادة في الوقت بن القاسم وأشهب ورواية عن بن وَهْبٍ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْوُضُوءَ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَرَأَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ الْوَقْتَ وَبَعْدَهُ مِنْهُمْ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وعيسى بن دينار وهو مذهب بن عُمَرَ لِأَنَّهُ أَعَادَ مِنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
-
وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقِ وَأَصْحَابُهُ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيُّونَ كَابْنِ بُكَيْرٍ وبن الْمُنْتَابِ وَأَبِي الْفَرَجِ وَالْأَبْهَرِيِّ - فَإِنَّهُمُ اعْتَبَرُوا فِي مَسِّهِ وُجُودَ اللَّذَّةِ كَمُلَامِسِ النِّسَاءِ عِنْدَهُمْ فَإِنِ الْتَذَّ الَّذِي لَمَسَ ذَكَرَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ صَلَّى - وَقَدْ مَسَّهُ - قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ بِمَسِّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا سَوَّى بَيْنَ بَاطِنِ الْكَفِّ وَظَاهِرِهَا
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَّهُ نَاسِيًا وَعَلَى ثَوْبٍ خَفِيفٍ أَوْ مَسَّهُ بِذِرَاعِهِ أَوْ بِظَاهِرِ كَفِّهِ أَوْ قَصَدَ إِلَى مَسِّهِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ سِوَى يَدِهِ
-
فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْوُضُوءَ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا
-
وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَنَّ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوِ الرَّاحَةِ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ دُونَ حَائِلٍ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمْ يَنْتَقِضْ وضوءه
ج ١ ص ٢٥٠وقد روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ أَحْسَنُهُمَا أَنَّهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ
-
فَفَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الْأَحْدَاثِ وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ مَسَّ فَرْجَهُ وَلَا يَكُونُ مَاسًّا إِلَّا مَنْ قَصَدَ إِلَى اللَّمْسِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ حَقِيقَةً هُوَ مَنْ قَصَدَ إِلَى الْفِعْلِ أَرَادَهُ
-
مَسَّ ذَكَرَهُ نَاسِيًا أَوْ عَلَى ثَوْبٍ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْضَى إِلَيْهِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ خَطَؤُهُ وَعَمْدُهُ سَوَاءً كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ لِمَنْ صَحَّحَ فِيهِ الْأَثَرَ إِلَّا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِمَنْ مَسَّ دُونَ حَائِلٍ بَيْنَ يَدِهِ وَبَيْنَهُ
-
٧٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هذه الصلاة مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا قَالَ إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي ثُمَّ نَسِيتُ أن أتوضأ فتوضأت وعدت لصلاتي
-
وروى بن جريج عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ بِطَرِيقِ مَكَّةَ الْعَصْرَ قَالَ فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا مَا قُدِّرَ لَنَا أَنْ نسير ثم أناخ بن عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَحْدَهُ فَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّيْتَ مَعَنَا الْعَصْرَ أَفَنَسِيتَ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَكِنْ مَسِسْتُ ذَكَرِي قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فَلَمَّا ذَكَرْتُ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا قَوْلُ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عمر الجمحي عن بن مُلَيْكَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَأَصَابَ فَرْجَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ فَخَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَجُمْهُورُ عُلَمَائِهِمْ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَعَلَى ذَلِكَ مَضَى أَسْلَافُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ
-
وورد ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وعبد
ج ١ ص ٢٥١اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ هَؤُلَاءِ فِي ذَلِكَ
-
وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَرُوِيَ عَنْهُمَا الْقَوْلَانِ جَمِيعًا
-
وَبِإِسْقَاطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ دَعَانِي وبن جُرَيْجٍ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَنَا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فقال بن جُرَيْجٍ يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَقُلْتُ أَنَا لَا وُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا قُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ فِي مَنِيٍّ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قُلْتُ فَأَيُّمَا أَنْجَسُ الْمَنِيُّ أَمِ الذَّكَرُ قَالَ الْمَنِيُّ فَقُلْتُ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا شَيْطَانٌ! !
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ إِذَا لَمْ يَجِبِ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْمَنِيِّ فَأَحْرَى أَلَّا يَجِبَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ مِنَ النَّجَسِ فَأَحْرَى أَلَّا يَجِبَ مِنَ الطَّاهِرِ
-
وَإِنَّمَا سَاغَتِ الْمُنَاظَرَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاخْتِلَافِ أَصْحَابِهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا أَثَرٌ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَلَا مَطْعَنَ لَسَلَّمَ الْجَمِيعُ لَهُ وَقَالَ بِهِ
-
وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ فِيهِ وَعَلَّلَهَا وَلَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا مِنْهَا
-
وَقَدْ حَكَى أَبُو زُرْعَةَ عَنِ بن مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ أَيُّ إِسْنَادٍ رِوَايَةُ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ لَوْلَا أَنَّ قَاتِلَ طَلْحَةَ فِي الطَّرِيقِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ الْمُسْقِطُ لِلْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ أَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ مَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ ((وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْهُ) )
-
وَرَوَاهُ أَيُّوبُ قَاضِي الْيَمَامَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
ج ١ ص ٢٥٢ورواه هشام بن حسان وشعبة والثوري وبن عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
-
وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْيَمَامَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ بِأَنَّ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا يَنْفِي الْعَقْلُ التَّعَبُّدَ بِهِ وَلَا يُوجِبُهُ لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَمُحَالٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ الشَّرْعُ بِتَخْصِيصِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ
-
ثُمَّ قَالَ ((إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ) ) وَقَدْ كَانَ خَصَّهَا بِحُكْمٍ شَرَعَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَجِبَ مِنْهُ الْوُضُوءُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ شَرْعًا حَادِثًا لِأَنَّهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ لِعِبَادِهِ مَا يَشَاءُ
-
وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ مَعْنَاهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ