- باب جامع النكاح
٨٨ فقرة، ج ٥ ص ٥٣٨
الصفحة ١ من ٣
- ج ٥ ص ٥٣٨
١١٠٩ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ أَوِ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَإِذَا اشْتَرَى الْبَعِيرَ فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ) )
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي ((الْمُوَطَّأِ) ) مُرْسَلًا لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
-
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَعَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ
-
وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ يَتَّصِلُ وَيَسْتَنِدُ مِنْ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )
-
وَلَا أَقِفُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَجَائِزٌ أَنْ يُدْعَى بِالْبَرَكَةِ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يُشْتَرَى لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَا تَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْخَيْرِ
-
وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عليه السلام خص البعير بالاستعاذة مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بِالشَّيْطَانِ عِنْدَ ابْتِيَاعِهِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ قَالَ فِي الْإِبِلِ ((إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ) )
-
وَهَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِحِدَّةِ الْجِنِّ وَصَوْلَتِهِمْ
-
وَكَذَلِكَ صَوْلَةُ الْجَمَلِ عِنْدَ هَيَاجِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ
ج ٥ ص ٥٣٩فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَكَّدَ فِي الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْإِبِلِ وَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ فِي غَيْرِهَا وَفِيهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ شَعْرِ رَأْسِ الدَّابَّةِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أُذُنَيْهَا
-
وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْآدَمِيِّينَ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ
-
١١١٠ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ أو كاد يضربه ثم قال مالك والخبر
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ
-
وَمَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أعلم - فيمن تَابَتْ وَأَقْلَعَتْ عَنْ غَيِّهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ حرم الخبر بالسوء عنها وحرم رميها بالزنى وَوَجَبَ الْحَدُّ عَلَى مَنْ قَذَفَهَا إِذَا لَمْ تقم الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا
-
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ
-
وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) الْبَقَرَةِ ٢٢٢
-
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) )
-
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَةً لِي وُلِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمَتْ فَأَصَابَتْ حَدًّا وَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا بِزَاوِيَتِهَا فَبَرِئَتْ ثُمَّ مَسَكَتْ وَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ وَهِيَ تُخْطَبُ إِلَيَّ فَأُخْبِرُ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ فَقَالَ عُمَرُ أَتَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فَتَكْشِفُهُ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ
-
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَقَالَتْ إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَفْضَحَكَ إِنِّي قَدْ بَغَيْتُ فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَلَيْسَتْ قَدْ تَابَتْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَزَوِّجْهَا
ج ٥ ص ٥٤٠١١١١ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
-
١١١٢ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَامَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ
-
وَمِثْلُهُ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ طَلَاقًا بَائِنًا هَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً فِي الْعِدَّةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ وَالْأُخْتَ إِذَا كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ قَدْ بَانَتْ وَلَا يُرَاعُونَ الْعِدَّةَ
-
وَهُوَ قول بن شِهَابٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ
-
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فيه عن عَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَالْقَاسِمُ
-
وَالصَّحِيحُ عَنْهُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ
-
وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ
-
وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ إِذَا طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا لَا تَرِثُكَ وَلَا تَرِثُهَا فَانْكِحْ إِنْ شِئْتَ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا
-
رَوَاهُ عَبْدُ الرزاق عن معمر عن الزهري
-
وعن بن جريج عن عطاء قالا وأبعد النَّاسِ مِنْهَا إِذَا بَتَّ طَلَاقَهَا لَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا فَإِنْ شَاءَ نَكَحَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا مِنْ بَيْنُونَةٍ وَلَا يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةِ الْمَبْتُوتَةِ
ج ٥ ص ٥٤١إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ قَالَ أَسْتَحِبُّ أَلَّا تَتَزَوَّجَ
-
وَأَمَّا الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَتَزَوَّجُ عِنْدَهُمْ فِي الْعِدَّةِ بِحَالٍ
-
وَرُوِيَ قَوْلُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
-
وَعَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ
-
وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ فَرُوِيَ عَنْهُمُ الْوَجْهَانِ جَمِيعًا
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ والثوري وبن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ
-
وَسُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ