- باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك
١٣٢ فقرة، ج ٦ ص ١٤
الصفحة ١ من ٤
- ج ٦ ص ١٤
١١١٩ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هُوَ مَا أَرَدْتَ
ج ٦ ص ١٥قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا
-
مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مَا أَرَدْتَ فَقَالَ أَرَدْتُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِ
-
قَالَ أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ عَلَى مَا نَوَى
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا قَالَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ مَا نَوَى
-
وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا خَبَرُ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَلَّفَ الرَّجُلَ هَلْ أَرَادَ الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَمْ لَمْ يُرِدْ لِأَنَّهُ قَالَ هُوَ مَا أَرَدْتَ
-
وَأَمَّا خَبَرُ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ فَيَحْتَمِلُ هَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَرَّرَ اللَّفْظَ سَأَلَهُ هَلْ أَرَادَ بِالتَّكْرَارِ طَلَاقًا أَوْ أَرَادَ تَأْكِيدًا فِي الْوَاحِدَةِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلَيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالَا فِي حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكِ يُسْتَحْلَفُ هَلْ أَرَادَ طَلَاقًا أَمْ لَا وَنِيَّتُهُ فِيمَا أَرَادَ مِنْهُ
-
ذكر أبو بكر قال حدثني بن نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عطاء قال أتي بن مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُكِ عَلَى غاربك فكتب بن مَسْعُودٍ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ مُرْهُ فَلْيُوَافِ بِالْمَوْسِمِ فَوَافَاهُ بِالْمَوْسِمِ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ مَا نَوَيْتَ قَالَ فِرَاقَ امْرَأَتِي فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا
-
هَذَا يَخْرُجُ فِيمَنْ طَلَّقَ وَقَالَ أَرَدْتُ غَيْرَ امْرَأَتِي
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَمَرَّةً قَالَ يَنْوِي مَا أَرَادَ بِهِ مِنَ الطَّلَاقِ وَيَلْزَمُ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَنْوِي أَحَدٌ فِي حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكِ لِأَنَّهُ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَبْقَى مِنَ الطَّلَاقِ شَيْئًا وَهِيَ ثَلَاثٌ على كل حال
-
ولم يختلف قوله أنه لَا طَلَاقَ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى نِيَّتِهِ إِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ فِي حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكَ إن
ج ٦ ص ١٦لَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا غَيْرَ
-
وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ وَإِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا فليس بشيء
-
وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُهُمْ إِلَّا زُفَرَ فَإِنَّهُ قَالَ إِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَهُمَا اثْنَتَانِ
-
وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ هِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ
-
زَادَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ثَلَاثًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ تَنَاقَضَ الْكُوفِيُّونَ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَرَادَ ثَلَاثًا فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِالنِّيَّةِ طَلَاقٌ وقد أوقعوه بالبتة هُنَا
-
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كُلُّ كَلَامٍ يُشْبِهُ الطَّلَاقَ يُرَادُ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلَاقِ
-
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الطَّلَاقُ وَالْفِرَاقُ وَالسَّرَاحُ لَا يُرَاعَى فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطَّلَاقِ ١ وَقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الطَّلَاقِ ٢
-
قَالَ وَأَمَّا الْكِنَايَاتُ كُلُّهَا الْمُحْتَمِلَةُ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ كَانَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حَلَفَ عَلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
-
١١٢٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ
-
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلْعُلَمَاءِ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ أَشَدُّهَا قَوْلُ مالك
ج ٦ ص ١٧وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
-
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ
-
وَإِلَيْهِ ذهب بن أَبِي لَيْلَى قَالَ هِيَ ثَلَاثٌ وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ نِيَّتِهِ
-
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِيهِ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ فِي الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ هِيَ ثَلَاثٌ
-
وروى عبد الرزاق عن بن التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا وَزَيْدًا فَرَّقَا بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ قَالَ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ
-
وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا
-
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ هِيَ ثَلَاثٌ
-
وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ قَيْسٍ - أَحَدَ بَنِي كِلَابٍ - جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ هِيَ الثَّلَاثُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَكَ لَأَرْجُمَنَّكَ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْلَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ عَامِرٌ زَعَمَ أُنَاسٌ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَاللَّهِ مَا قَالَهَا عَلِيٌّ قط
-
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ فِي الْحَرَامِ قَالَ لَا آمُرُكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ وَلَا آمُرُكَ أَنْ تَتَأَخَّرَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُ مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ مِنْ وُجُوهٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْحَرَامَ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ
-
وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثابت
-
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سعيد بن مُطَرِّفٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ هي ثلاث لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ