- باب جامع ما جاء في الرضاعة
٤٦ فقرة، ج ٦ ص ٢٥٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ٢٦١
وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ
-
قَالَ ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ انْفَكَّ الْمُخَالِفُونَ لَهُمْ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا بِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ مَا نُسِخَ خَطُّهُ وَرُفِعَ وَثَبَتَ الْحُكْمُ بِهِ وَالْعَمَلُ مِنْ ذلك الرجم خطب به عمر على رؤوس الصَّحَابَةِ وَقَالَ الرَّجْمُ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَحَدٌ فَمِثْلُهُ الْخَمْسُ رَضَعَاتٍ بَلْ هِيَ أَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سهلة بنت سُهَيْلٍ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ عليها
-
وبحديث معمر وبن جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ اسْتَفْتَى أَبَا هُرَيْرَةَ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ فَقَالَ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ
-
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا
-
قَالُوا وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى أَنْ نُثْبِتَ قُرْآنًا لِأَنَّا لَا نُرِيدُ قَطْعَ الْعُذْرِ بِهِ إِنَّمَا نُرِيدُ بِهِ إِيجَابَ الْحُكْمِ وَالْعَمَلِ كَالرَّجْمِ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ فِي أَنْ لَا يَعْمَلَ بِهِ عُرْوَةُ وَلَا يُفْتِي بِهِ مَذْهَبٌ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ اخْتِلَافٍ رَأَى فِيهَا عُرْوَةُ غَيْرَ رَأْيِ عَائِشَةَ كَسَائِرِ ما خالفها فيه من رأيه وقد أخبر عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُفْتِي بِهِ وَتَعْمَلُ به وقولها
ج ٦ ص ٢٦٢أَوْلَى لِمَنْ يَسُوغُ لَهُ التَّقْلِيدُ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ وَالرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ ثَابِتٌ لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ يَجِبُ بِهَا دَفْعُهُ وَقَدْ قَالَ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُمْ مِمَّا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ بِالصَّوَابِ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا