- باب النهي عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج
٢١ فقرة، ج ٦ ص ٢٩٨
- ج ٦ ص ٢٩٨
١٢٥٧ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً وَلَهَا زَوْجٌ ابْتَاعَهَا بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ عُثْمَانُ لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زوجها فأرضى بن عَامِرٍ زَوْجَهَا فَفَارَقَهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْعِرَاقِ لعثمان - رضي الله عنه
-
وفيه يقول بن أذينة
-
وإن الذي أعطى العراق بن عَامِرٍ لِذِي الَّذِي أَجْرَى السُّنَّةَ مَعَافِرِي
-
١٢٥٨ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرحمن بن عوف ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَرَدَّهَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو
-
قَالَ سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنِ الْأَمَةِ تُشْتَرَى وَلَهَا زَوْجٌ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ نَقُولُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُصِيبَهَا وَلَهَا زوج
ج ٦ ص ٢٩٩سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ قال إني لأكره أن أطأ امرأة لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا لَمْ نُقِمْ عَلَيْهَا الحد
-
قال أبو عمر في خبر بن شهاب المتقدم في قصة عثمان وبن عَامِرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لَا يَرَى أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا وَلَوْ رَأَى ذَلِكَ وَامْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا احْتَاجَ إِلَى مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا لَهَا
-
وَمَذْهَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ وَهُمَا مخالفان لابن مسعود وبن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ أَوِ الْعَبْدِ يُبَاعُ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
-
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ زَوْجٌ أَوْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ مِنْهُ
-
وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إِذَا كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا وَلَدٌ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا لَهُ امْرَأَةٌ أَوْ أَمَةً لَهَا زَوْجٌ ثُمَّ عَلِمَ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ هُوَ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ
-
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ الزَّوْجُ لِلْجَارِيَةِ عَيْبٌ وَإِنْ وُجِدَ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُكْرِهَهُ عَلَى طَلَاقِهَا فَإِنْ أَبَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَزِمَتْهُ نَفَقَةٌ لَهَا فَهِيَ عَلَى الْبَائِعِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ يُنْقِصُ كَوْنُهَا ذَاتَ زَوْجٍ مِنَ الثَّمَنِ فَهُوَ عَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا
-
وَلَيْسَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ مَا لَمْ يُنْقِصْ مِنَ الثَّمَنِ وَمَا نَقَصَ مِنْهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَوْ بَاعَ أَمَتَهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوِ الْمَوْتِ أَوْ حَائِضًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عيبا تُرَدُّ مِنْهُ