- باب المراطلة

٣١ فقرة، ج ٦ ص ٣٦٥

  1. ١٢٩١ - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى

    ج ٦ ص ٣٦٥
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ قد روي هذا عن بن عمر وغيره

  3. روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ بن عمر أو سمعت بن عُمَرَ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ فَقَالَ إذا اعتدل الميزان فخذ وأعط

  4. وروى بن عيينة عن وردان الرومي قال سألت بن عُمَرَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ فَقَالَ ضَعْ هَذَا فِي كِفَّةٍ وَهَذَا فِي كِفَّةٍ فَإِذَا اعْتَدَلَا فَخُذْ وَأَعْطِ هَذَا عَهْدُ صَاحِبِنَا إِلَيْنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ

  5. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ مُرَاطَلَةً أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ

  6. قَالَ مَالِكٌ مَنْ رَاطَلَ ذَهَبَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ إِلَى الربا لأنه إذا جاز له أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ

  7. قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ

  8. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمُرَاطَلَةُ الَّذِي ذَكَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا فَإِذَا كَانَ الذَّهَبَانِ مُتَقَارِبَيْنِ لَا يُدْخِلُ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَا

    ج ٦ ص ٣٦٦نُقْصَانَ فِي أَحَدِ الْكِفَّتَيْنِ وَلَا زِيَادَةَ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى وَزْنٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْوَزْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْمُرَاطَلَةُ ذَهَبًا بِذَهَبٍ فَزَادَتْ إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ صَاحِبُ الزِّيَادَةِ فِيهَا وَرِقًا أَوْ كَانَتِ المراطلة وَرِقًا بِوَرِقٍ فَأَخَذَ صَاحِبُ الزِّيَادَةِ فِيهَا ذَهَبًا فهو موضع اختلف في الْفُقَهَاءُ

  9. فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَهَبٌ بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَلَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ بِفِضَّةٍ عَلَى حَالٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا زَادَ فِي الْمُرَاطَلَةِ مِنْ أَحَدِ الذَّهَبَيْنِ بِفِضَّةٍ وَلَا مِنْ أَحَدِ الْفِضَتَيْنِ بِذَهَبٍ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ مَعَ الصَّرْفِ بَيْعٌ

  10. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ

  11. وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ بَيْعُ فضة بنوعين من الفضة وَلَا بَيْعُ فِضَّةٍ بِنَوْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ أَلْفِ دِرْهَمٍ سُودٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَسُودٍ وَلَوْ كَانَتْ بَيْضٌ كُلُّهَا بِسُودٍ كُلِّهَا جَازَ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَحَقَّ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ رَجَعَ فِيهِ إِلَى الْقِيمَةِ فَيَدْخُلُهُ التَّفَاضُلُ

  12. وَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ بِذَهَبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَفِضَّةٌ بِفِضَّةٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ

  13. قَالُوا وَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِالْمُمَاثَلَةِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِهَا فِي الْوَرِقِ لَا فِي الْقِيمَةِ

  14. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ غَرَرٌ أَنْ يَشْتَرِيَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا

  15. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ

  16. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْدِثَ الْفَضْلَ بِقِيمَتِهَا إِزَاءَهُ

  17. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ

  18. وَإِنَّمَا أَجَازُوا ذلك لأنهم جَعَلُوا مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِإِزَاءِ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَجَعَلُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِإِزَاءِ الدِّينَارِ ومعلوم أن الدرهمين ليستا ثمنا للدينار فَيَدْخُلُهُ التَّفَاضُلُ لَا مَحَالَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  19. وَمِنْ حجتهم أن قالوا جائز بيع دينار بدرهم يَدًا بِيَدٍ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ لِنَفْسِهِ جَائِزِ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ فَإِذَا جَعَلْنَا مَا زَادَ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ مِنَ الْفِضَّةِ مُقَابِلًا مُوَازِنًا لِلذَّهَبِ جاز لأن قَدْ بِعْنَا الْعَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِثُلْثِهَا وَزْنًا وَإِلَّا خَرَجَ عَلَيْنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ مُتَفَاضِلًا مثلا

    ج ٦ ص ٣٦٧وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ إِذَا وَضَعْتَ ذَهَبَكَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ ذَهَبَهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى ثُمَّ اشْتَرَيْتَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا قِيرَاطًا بِدِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ

  20. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ قَالَ يَأْخُذُ فَضْلَهُ ذَهَبًا

  21. قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ وَيَجْعَلُ مَعَهَا تَبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ

  22. قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبَهُ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ فَامْتَنَعَ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ فَقِيلَ لَهُ هَذَا لَا يَصْلُحُ فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ للرجل يعني ثلاثة أصوع مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ فَيَقُولُ هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَهَذَا لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بيضاء لو كان ذلك الصاع مفردا وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لَفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ

  23. قَالَ مَالِكٌ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنَ الْمَرْغُوبِ فِيهِ الشَّيْءُ الرَّدِيءُ وَالْمَسْخُوطُ لِيُجَازَ الْبَيْعُ وَلِيَسْتَحِلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ

  24. وَذَكَرَ كَلَامًا يَرِدُ فِيهِ الْمَعْنَى وَاللَّفْظُ دُونَ زِيَادَةِ شَيْءٍ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ إِلَى آخِرِ الْبَابِ

  25. وَبِمَعْنَى مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ

    ج ٦ ص ٣٦٨قَالَ وَلَوْ رَاطَلَ مِائَةَ دِينَارٍ عُتُقٍ مَرْوَانِيَّةٍ وَعَشَرَةً مِنْ ضَرْبٍ مَكْرُوهٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَعَشْرَةٍ هَاشِمِيَّةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ قِيَمَ الْمَرْوَانِيَّةِ أَكْثَرُ مِنْ قِيَمِ الْهَاشِمِيَّةِ وَهَذَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا وَلَا بَأْسَ أَنْ يُرَاطِلَ الدَّنَانِيرَ الْهَاشِمِيَّةَ التَّامَّةَ بِالْعُتُقِ النَّاقِصَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فِي الْوَزْنِ

  26. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

  27. قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يَجُوزُ مُدُّ عَجْوَةٍ بِدِرْهَمٍ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ وَلَا دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ بِدِينَارَيْنِ

  28. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ

  29. وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ جَائِزٌ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ رَدِيءَ التَّمْرِ وَجَيِّدُهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَكَذَلِكَ رَدِيءُ الْبُرِّ وَجَيِّدُهُ ورديء الورق وجيدها وَرَدِيءُ الذَّهَبِ وَجَيِّدُهُ لَا يَجُوزُ الرَّدِيءُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْوَسَطِ وَالْجَيِّدِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَإِذَا كَانَتِ الْمُمَاثَلَةُ وَلَمْ يَكُنْ تَفَاضُلٌ وَلَا زِيَادَةٌ فَجَائِزٌ حَلَّالٌ عِنْدَهُمْ

  30. وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ مُدُّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ لِأَنَّ الْمُدَّ بإزاء المد الثاني بالدرهم

  31. وكذلك الفضة بالفضة وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ١٩ -