- باب بيع الخيار

١٨٥ فقرة، ج ٦ ص ٤٧١

الصفحة ١ من ٥

  1. ١٣٣٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بِيعَ الْخِيَارِ) )

    ج ٦ ص ٤٧١
  2. قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ

  3. ١٣٣٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((أَيُّمَا بَيِّعَيْنَ تَبَايَعَا فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ) )

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حديث بن مسعود هذا كالمفسر لحديث بن عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ يَخْتَلِفَانِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ فَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ يَمِينٌ وَلَا تَرَادٌّ لِأَنَّ التَّرَادَّ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا قَدْ تَمَّ مِنَ الْبُيُوعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. فَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى نسخه بحديث بن مَسْعُودٍ الَّذِي أَرْدَفَهُ بِقَوْلِ الْقَاسِمِ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا

  6. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَقَالَ قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا قَدْ تُرِكَ فَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ

  7. وَقَالَ فِي رَجُلٍ وَقَفَ سِلْعَتَهُ لِلسَّوْمِ فَأُعْطِيَ بِهَا مَا طَلَبَ فِيهَا فَقَالَ لَا أَبِيعُهَا فَالْبَيْعُ لَهُ لازم فإن قال إنما كنت لاعبا وأردت اعْتِبَارَ ثَمَنِهَا فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ

  8. قَالَ الطَّحَاوِيُّ كُلُّ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِحَدِيثِ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ مَكَانِهِمَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى يَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ كُنْتُ لَاعِبًا وَمَنْ يَقُولُ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَحْرَى أَلَّا يَقُولَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ

    ج ٦ ص ٤٧٢قَالَ وَلَمْ يَقُلْ بِقَوْلِ مَالِكٍ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ وَقَدْ أُعْطِيَ مَا طَلَبَ فِي سِلْعَتِهِ الَّتِي وَقَفَهَا لِلْبَيْعِ وَسَاوَمَ النَّاسَ فِيهَا

  9. قَالَ أَبُو عُمَرَ حديث بن مَسْعُودٍ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لَا يَكَادُ يَتَّصِلُ وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ قَدْ عَمِلُوا بِهِ كُلٌّ عَلَى مَذْهَبِهِ الَّذِي تَأَوَّلَهُ فِيهِ

  10. فَمِنْ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اشْتَرَى الْأَشْعَثُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمْسِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَاخْتَرْ رَجُلًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ

  11. قَالَ الْأَشْعَثُ أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ

  12. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ) )

  13. هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيهِ وكذلك هو في روايتنا في مصنفه من السنن

  14. وذكره بن الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ وَكَيْفَ كَانَ الْأَمْرُ فَهُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَا مُسْنَدٍ

  15. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قال حدثني هشيم قال أخبرنا بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أن بن مَسْعُودٍ بَاعَ مِنَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ

  16. وَهَذَا لَا يَتَّصِلُ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ

  17. وَرَوَى هذا الحديث أيضا الشافعي وبن أبي شيبة والحميدي عن بن عيينة عن بن عَجْلَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ) )

  18. وَرَوَاهُ الْقَطَّانُ عَنِ بن عَجْلَانَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ

    ج ٦ ص ٤٧٣وَهَذَا أَيْضًا غَيْرُ مُتَّصِلٍ بَلْ هُوَ بَيِّنُ الِانْقِطَاعِ

  19. وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) )

  20. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) ) مِنْ أَثْبَتُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْقَوْلِ به وادعا النَّسْخِ فِيهِ وَتَخْرِيجِ مَعَانِيهِ

  21. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي أَلْفَاظِهِ

  22. فَرِوَايَةُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي ((الْمُوَطَّأِ) )

  23. وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا أَوْ يَقُولُ أحدهما لصاحبه ((اختر) )

  24. هَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ

  25. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بإسناده بلفظ حديث مالك ومعناه

  26. ورواه بن عليه عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ

  27. قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ فِيهِ نَافِعٌ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ

  28. وَلَفْظُ عبد الله بن دينار عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((كُلٌّ بَيْعٌ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا إلا بيع الخيار) )

  29. ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ أنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعُهَمَا عَنْ خِيَارٍ وَإِذَا كَانَ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وجب) )

  30. قال نافع كان بن عُمَرَ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ وَأَرَادَ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ وَقَعَ

  31. وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَلَا تَدَافُعَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا

  32. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) ) مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي بَرْزَةَ الأسلمي وعبده اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَهَا وَطُرُقَهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  33. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي الْقَوْلِ

    ج ٦ ص ٤٧٤فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ وَمَذْهَبُهُ فِي جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُتَبَايِعْيَنِ إِذَا عَقَدَا بَيْعَهُمَا بِالْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا بِأَبْدَانِهِمَا

  34. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

  35. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ

  36. قَالَ سُفْيَانُ الصَّفْقَةُ بِاللِّسَانِ

  37. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَى الْحَدِيثِ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ قَدْ بِعْتُكَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَقُلِ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ

  38. وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

  39. وَقَالَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُمَا الْمُتَسَاوِيَانِ فَإِذَا قَالَ بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ فَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ وَلِلْبَائِعِ خِيَارُ الرُّجُوعِ فِيهِ قَبْلَ قَبُولِ الْمُشْتَرِي

  40. وَعَنْ عِيسَى بْنِ أَبَانٍ نَحْوُهُ