- باب ما لا يجوز من الشرط في القراض

٤٩ فقرة، ج ٧ ص ١٣

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ)

    ج ٧ ص ١٧
  2. قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَّا نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ لِأَجْلِ أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ هَذَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّ الْقِرَاضَ بَابٌ مَخْصُوصٌ خَارِجٌ عَنِ الْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ فَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ سُنَّتُهُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَمَا لَا يُقَاسُ عَلَى

    ج ٧ ص ١٨الْعَرَايَا غَيْرُهَا لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَرُخْصَةٌ مَخْصُوصَةٌ مِنَ الْمُزَابَنَةِ خَارِجَةٌ عَنْ أَصْلِهَا فَلَا تَقَعُ وَلَا تَنْعَقِدُ إِلَّا عَلَى سُنَّتِهَا فَإِنِ اشْتَرَى النَّخْلَ لِلثَّمَرِ لَا لِلْبَيْعِ وَالدَّوَابَّ لِلنَّسْلِ لَا لِلْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ وَكَانَ لَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَكَانَ الدَّوَابُّ وَالنَّخْلُ لِرَبِّ الْمَالِ

  4. قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْطِ الْمُقَارِضِ عَمَلَ عَبْدِ رَبِّ الْمَالِ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ لِذَلِكَ نَصِيبًا مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِ أَوْ يَسْتَحِقُّهُ سَيِّدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هذا في القراض

  6. وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ الْغُلَامَ وَالدَّابَّةَ إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْقِرَاضِ وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْمُسَاقَاةِ

  7. وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِرَاضِ وَلَا فِي الْمُسَاقَاةِ

  8. وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا الْعَامِلُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ

  9. وَقَدْ مَضَى مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ غَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَعِلَّتُهُمْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَوْ كَانَتْ دِرْهَمًا رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ سِوَاهَا فَصَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ