- باب التعدي في القراض
٣٦ فقرة، ج ٧ ص ٢٠
- ج ٧ ص ٢٠
١٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ
ج ٧ ص ٢١فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا
-
قال ابو عمر ذكر بن وَهْبٍ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مُوَطَّئِهِ عَلَى مَا فِي (الْمُوَطَّأِ) لَمْ يَعْتَبِرْ فَضْلَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ يَوْمَ وَطِئَهَا وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ قِيمَتَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَفَّى بِهِ الْمَالُ رَأْسَ مَالِهِ
-
قَالَ بن وَهْبٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ أَقِفُ فِيهِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ لَهُ رِبْحٌ فِي الْمَالِ فَعَلَيْهِ حَدُّ الزَّانِي وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا رِبْحٌ جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَإِنْ حَمَلَتْ قُوِّمَتْ وَدُفِعَتْ إِلَيْهِ وَرَدَّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ مَا قَارَضَهُ فِيهِ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا ابْتَاعَ جَارِيَتَيْنِ فَأَعْتَقَ إِحْدَاهُمَا وَأَحْبَلَ الْأُخْرَى فَإِنَّهُمَا يُنْتَزَعَانِ مِنْهُ جَمِيعًا وَيَكُونُ الْوَلَدُ لِأَبِيهِ بِقِيمَتِهِ فَمَا نَقَصَ مِنَ الْقِرَاضِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَمَا زَادَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ فَرْقًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِثْلَهُ
-
وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إن وطىء الْجَارِيَةَ الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَانَ عَلَيْهِ صَدَاقُهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْهُ بِالشُّبْهَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئًا مَلِكًا صَحِيحًا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الرِّبْحِ شَيْئًا إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ نَاضًّا كَمَا أَخَذَهُ وَتُبَاعُ الْجَارِيَةُ فِي الْقِرَاضِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ حَمَلَتْ ضَمِنَهَا فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا جَعَلَ قِيمَتَهَا فِي الْقِرَاضِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِيعَتْ لِأَنَّهَا مَالُ غَيْرِهِ أَرَادَ اسْتِهْلَاكَهُ وَلَا مَالَ لَهُ
-
هَذَا قِيَاسُ قَوْلِهِ عِنْدِي وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ فِي الْقِرَاضِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْقِرَاضِ وَلَوِ اشْتَرَى الْعَامِلُ أَبَاهُ بِمَالِ رَبِّ الْمَالِ فَسَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْمَالِ قَبْلَ أَنْ يَنِضَّ وَهُوَ لَا يَنِضُّ إِلَّا وَقَدْ بَاعَ أَبَاهُ
-
قَالَ وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ مِنَ الرِّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ نَضًّا كَانَ شَرِيكًا وَكَانَ لَهُ النَّمَاءُ وَالنُّقْصَانُ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا زَائِدًا مَلَكَهُ نَاقِصًا
-
وَلَيْسَ هَذَا سُنَّةَ الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرِيكٍ فِي نَمَاءٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَإِنَّمَا لَهُ إِذَا حَصَلَ رَأْسُ الْمَالِ حِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ حِينَئِذٍ وَلَهُ فِي الزَّكَاةِ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ قَوْلَانِ هَذَا أَظْهَرُهُمَا فِي مَذْهَبِهِ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ إِنَّ الْعَامِلَ لَوِ اشْتَرَى بِالْمَالِ عَبْدًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتْقُهُ وَلَا يَقُومَنَّ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا
ج ٧ ص ٢٢وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَمَذْهَبُهُمْ أَنَّ الْمُضَارِبَ لَوِ اشْتَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ عَبْدًا فِيهِ فَضْلٌ أَوِ اشْتَرَاهُ وَلَا فَضْلَ فِيهِ ثُمَّ صَارَ فِيهِ فَضْلٌ كَانَ الْمُضَارِبُ مَالِكًا لِحِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلِ مَا كَانَ الْفَضْلُ مَوْجُودًا
-
قَالُوا وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُضَارِبُ الْعَبْدَ وَفِيهِ فَضْلٌ جَازَ عِتْقُهُ فِيهِ وَكَانَ كَعَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَهُ احدهما ففي قياس قولهم اذا وطىء الْعَامِلُ جَارِيَةً فِي مَالِ الْقِرَاضِ وَفِيهِ فَضْلٌ كَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْجَارِيَةِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ لَا حِينَ الشِّرَاءِ وَلَا حِينَ الْوَطْءِ فَهُوَ كمن وطىء مَالَ غَيْرِهِ
-
وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِذَا وطىء الْعَامِلُ جَارِيَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَحَمَلَتْ فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا غَرِمَ قِيمَتَهَا وَكَانَتِ الْقِيمَةُ قِرَاضًا وصارت له ام ولد وهذا قول بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِمْ
-
وَاخْتَلَفُوا إِذَا كان معدما فروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُتْبَعُ بِالثَّمَنِ دَيْنًا وقاله بن الْقَاسِمِ
-
وَقَالَ سَحْنُونٌ هَذَا كَلَامٌ غَيْرُ مُعْتَدِلٍ وَأَرَى أَنْ تُبَاعَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فيها فضل فيباع بِالْقِيمَةِ وَالْبَاقِي يَكُونُ مِنْهَا بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ
-
وروى عيسى عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ اسْتَسْلَفَ الْمَالَ مِنَ الْقِرَاضِ فَاشْتَرَى بِهِ الْجَارِيَةَ فَالثَّمَنُ عَلَيْهِ دَيْنًا يُتْبَعُ بِهِ مَلِيئًا كَانَ أَوْ مُعْدِمًا وَأَمَّا إِذَا عَدَا عَلَيْهَا وَهِيَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ
-
قَالَ عِيسَى وَيُتْبَعُ بِثَمَنِ الْوَلَدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ رِبْحٌ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا وَإِنْ ضَمِنَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الولد
-
وذكر بن حَبِيبٍ قَالَ إِذَا اسْتَسْلَفَ مِنَ الْمَالِ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَنَعَهُ وَقَدْ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْحَمْلِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْحَمْلِ
-
وَرَوَى ابو زيد عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَمْلِ إِلَّا بِإِقْرَارِ السَّيِّدِ الْوَطْءَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ بَيْعَ أُمِّ وَلَدِهِ
-
قَالَ مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قِرَاضًا فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ مَالِكٌ صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحٍ أَوْ
ج ٧ ص ٢٣وَضِيعَةٍ أَوْ لَمْ تُبَعْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا وَإِنْ أَبَى كَانَ الْمُقَارِضُ شَرِيكًا لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءِ وَالنُّقْصَانِ بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ إِنْ اقر رب المال بالزيادة او قيمت بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ
-
وَأَمَّا مَالِكٌ فَالْعَامِلُ مُصَدَّقٌ عِنْدَهُ ابدا اذا جاء بما نسيه
-
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْلِطَ الْمَالَ الْقِرَاضَ بِمَالِهِ يَكُونُ بِهِ شريكا
-
قال بن الْقَاسِمِ وَإِذَا أَخَذَ مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضًا فَاشْتَرَوْا سِلْعَةً بِمِائَتَيْ دِينَارٍ نَقْدًا الْمِائَةُ مِنْ عِنْدِهِ وَالْمِائَةُ الْقِرَاضُ كَانَ شَرِيكًا فِي السِّلْعَةِ وَلَا خِيَارَ لِرَبِّ الْمَالِ فِي أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ المئة الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتِ الْمِائَةُ الَّتِي زَادَ أَخَذَهَا سَلَفًا عَلَى الْقِرَاضِ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شاء اجاز إليه ودفع إليه ما زد وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ وَكَانَ مَعَهُ شَرِيكًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْعَامِلِ يَخْلِطُ مَالَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ أَنَّهُ ضَامِنٌ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ
-
قَالَ إِنْ قِيلَ لَهُ اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ فَخَلَطَهُ لَمْ يَضْمَنْ
-
فَقَالَ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يَخْلِطَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ بِمَالِهِ وَبِمَالِ غَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ
-
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ الْفَاعِلُ أَنْ يَخْلِطَهَا الْفَاعِلُ بِأَلْفٍ لَهُ وَلَهُ فِي الرِّبْحِ الثلثان فلا يصلح
-
رواه بن الْقَاسِمِ عَنْهُ
-
وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا
-
قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ إِيَّاكَ وَهَذَا التَّخْلِيطَ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ إِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ وَإِنَّ رَبَحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ شَرْطُهُ بِمَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ
ج ٧ ص ٢٤قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي هَذَا إِلَّا أَنَّ الْمُزَنِيَّ قَالَ لَيْسَ لِلثَّانِي إِلَّا أَجْرُ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ عَمَلٌ عَلَى فَسَادٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَصْلُ الشَّافِعِيِّ فِي (الْجَدِيدِ) وَأَنَّ قَوْلَهُ كَالْغَرِيمِ مُجْمَلَةٌ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيهِ لَوْ دَفَعَهُ بَعْدَ أَنْ خَسِرَ فِيهِ
-
فقال بن الْقَاسِمِ فِي (الْمُدَوَّنَةِ) فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى آخَرَ ثَمَانِينَ دِينَارًا قِرَاضًا فَيَخْسَرُ فِيهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ يَدْفَعُ تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ قِرَاضًا إِلَى غَيْرِهِ فَيَعْمَلُ فِيهَا فَتَصِيرُ مِائَةً فِي يَدِ الْعَامِلِ الثَّانِي أَنَّهُ يَبْدَأُ بِرَبِّ الْمَالِ الْأَوَّلِ فَيَأْخُذُ رَأْسَ مَالِهِ ثَمَانِينَ دِينَارًا وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ نِصْفَ الرِّبْحِ تَمَامَ التِّسْعِينَ وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ الثَّانِي الْعَشْرَةَ الْبَاقِيَةَ تَمَامَ الْمِائَةِ وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ الثَّانِي عَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا قِيمَةِ الثَّلَاثِينَ دِينَارًا وَذَلِكَ نِصْفُ مَا رَبِحَ
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ السَّبْعِينَ الْبَاقِيَةَ وَيُنْظَرُ إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي تَلِفَتُ فِي يَدِ الْعَامِلِ الاول فان كان تعدى عليها رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا كُلِّهَا تَمَامِ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِينَارٍ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا ذَهَبَتْ بِخَسَارَةٍ بَعْدُ رَجَعَ بِعِشْرِينَ تَمَامِ تِسْعِينَ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بِيَدَيْهِ مِنَ الْقِرَاضِ مَالًا فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ وَإِنْ نَقَصَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ
-
قَالَ مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قِرَاضًا فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالًا وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ الْمَالِ كُلَّهُ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مُتَقَارِبٌ بَلْ هُوَ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْعَامِلَ اشْتَرَى بِمَالِ الْقِرَاضِ أَوْ بِبَعْضِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ يَتَّجِرُ فِيهَا أَوْ يَقْتَنِيهَا فَصَاحِبُ الْمَالِ يُخَيَّرُ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ وَلَا مُخَالِفَ عَلِمْتُهُ لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَالٌ قَدْ قَبَضَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ قِرَاضًا فَمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِ بِمَا فِيهِ رِبْحٌ فَهُوَ عَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ فِي الْقِرَاضِ وَلَا يَضُرُّهُ نِيَّةُ الْعَامِلِ الْفَاسِدَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ لَزِمَهُ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لِنَفْسِهِ كَمَا لَوِ اسْتَهْلَكَهُ وَتَعَدَّى فِيهِ فَأَفْسَدَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ