- باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض
٥٠ فقرة، ج ١ ص ٣١٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٣٢٣
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ لَمْ يَجُزْ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ مُضِيِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ الْغُسْلِ فَإِنْ كَانَ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الْعَشْرَةِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحُكْمُ لَا وَجْهَ لَهُ وَقَدْ حَكَمُوا لِلْحَائِضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ فِي الْعِدَّةِ وَقَالُوا لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ
-
فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمْ هَذَا لَا يَجِبُ أَنْ تُوطَأَ حَتَّى تَغْتَسِلَ وَهُوَ الصَّوَابُ مَعَ مُوَافَقَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي ذَلِكَ
-
١٠٤ - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَا لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ
-
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا تقربوهن حتى يطهرن) الْبَقَرَةِ ٢٢٢ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُنَّ إِذَا طَهُرْنَ مِنَ الْمَحِيضِ حَلَّ مَا حَرُمَ مِنْهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْمَحِيضِ لِأَنَّ حَتَّى غَايَةٌ فَمَا بَعْدَهَا بِخِلَافِهَا
-
فَالْجَوَابُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) دَلِيلًا عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ بَعْدَ الطُّهْرِ حَتَّى يَتَطَهَّرْنَ بِالْمَاءِ لِأَنَّ تَطَهَّرْنَ تَفَعَّلْنَ مِنْ قَوْلِهِ تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا) الْمَائِدَةِ ٦ وَيُرِيدُ الِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ وَقَدْ يَقَعُ التَّحْرِيمُ بِالشَّيْءِ وَلَا يَزُولُ بِزَوَالِهِ لِعِلَّةٍ أُخْرَى
-
دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْمَبْتُوتَةِ (فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الْبَقَرَةِ ٢٣٠ وَلَيْسَ بِنِكَاحِ الزَّوْجِ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ وَتَعْتَدَّ مِنْهُ
-
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عليه السلام ((ولا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تحيض حيضة
ج ١ ص ٣٢٤وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تُوطَأُ نُفَسَاءٌ وَلَا حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَلَمْ تَكُنْ (حَتَّى) هُنَا بِمُبِيحَةٍ لِمَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى حَظْرِهِ
-
وَفِي الْمَسْأَلَةِ اعْتِرَاضَاتٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا