- باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين

١٢ فقرة، ج ٧ ص ١٣٩

  1. ١٤٠١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنِهِمَا فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ

    ج ٧ ص ١٤٠رَهْنِهِ وَقَدْ كَانَ الْآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً قَالَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ بَيْعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا فَأَوْفَى حَقَّهُ وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ بَيْعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَّا لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلًا

    ج ٧ ص ١٣٩
  2. قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي مَالِ الْعَبْدِ

  4. وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَسْتَفِيدُهُ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ هَلْ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَمْ لَا

  5. وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَصْحَابُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ

  6. وَاتَّفَقَ بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَا يُوهَبُ الْعَبْدُ وَلَا خَرَاجُهُ رَهْنًا وَخَالَفَهُمَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ فَقَالَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَهْنٌ مَعَهُ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ أَنْ لَا يَكُونَ الْخَرَاجُ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّا يَسْتَفِيدُهُ رَهْنًا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ لَمْ يَتَعَاقَدْ عَلَيْهِ الرَّهْنُ

  8. وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إِلَّا بِالشُّرَطِ وَهِيَ السُّنَّةُ فَالرَّهْنُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَأَوْلَى

  9. وَأَمَّا الْقَضَاءُ فِي ارْتِهَانِ الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ

  10. وَقَالَ أَيْضًا إِذَا ارْتَهَنَ رَجُلَانِ بِدِينٍ لَهُمَا عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا وَهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ لَمْ يَصِحَّ قَضَاءُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَا يَقْبِضُ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُرْتَهِنُ مَالَهُ عَلَيْهِ مَا فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ شَرِيكَيْنِ فَإِنَّهُ إِذَا قَبَضَ أَحَدَهُمَا قَبَضَ حِصَّتَهُ

  11. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرَ شَرِيكَيْنِ لَا يَأْخُذَانِ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا جَمِيعَ الدَّيْنِ

  12. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَصِحُّ الرَّهْنُ مِنْ رَجُلٍ لِرَجُلَيْنِ وَمِنْ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الرَّهْنِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنَ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ وَاحِدًا وَالرَّاهِنَانِ اثْنَيْنِ فَأَجْرُ أَحَدِهِمَا أَوْ قَبَضَ مِنْهُ حِصَّتَهُ مِنَ اثْنَيْنِ خَرَجَتْ حِصَّتُهُ مِنَ الرَّهْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا رَجُلَيْنِ فَأَجْرُ أَحَدِهِمَا أَوْ قَبَضَ حِصَّتُهُ فَنَصِفُهُ خَارِجٌ مِنَ الرَّهْنِ وَيُقَاسِمُهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ