- باب الشرط في العتق
٩ فقرات، ج ٧ ص ٣٢٠
- ج ٧ ص ٣٢٠
١٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَتِمَّ حُرْمَتُهُ وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يُشْتَرَطُ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ) فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ)
-
قَالَ مَالِكٌ فَهُوَ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ خَالِصًا أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَبَتَّ عِتْقَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَشْتَرِطُهُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ - يَعْنِي مِنْ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَى قَوْلِهِ فِيمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ الَّذِي عِنْدَهُ وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا
-
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْخِلَافِ وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَهُوَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ خَالِصًا - أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا أَنَّ رَبِيعَةَ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيَّ - قَاضِي الْبَصْرَةِ - كَانُوا يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ بَعْضَ عَبْدِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ وَأَنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى لِسَيِّدِهِ فِي قِيمَتِهِ مَا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه
ج ٧ ص ٣٢١وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ
-
وَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي نَزَعَ بِهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَأَنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ قَالُوا بِهِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَى الْعَبْدِ سِعَايَةً
-
وَذَكَرْنَا أَنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا وَالثَّوْرِيَّ وَمَنْ سَمَّيْنَاهُ مَعَهُمْ قَالُوا يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ
-
وَمَا احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ كُلُّهُ كَانَ أَحَقَّ بِاسْتِكْمَالِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ مِنَ الَّذِي أَعْتَقَ حِصَّةً لَهُ مِنْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي (التَّمْهِيدِ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا