- باب ميراث الولاء

٣٣ فقرة، ج ٧ ص ٣٦٤

  1. ١٤٩٤ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً اثْنَانِ لِأُمٍّ وَرَجُلٌ لِعِلَّةٍ فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لِأُمٍّ وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وامه ماله وولاؤه مَوَالِيهِ ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلَاءَ الْمُوَالِي وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ فَقَالَ ابْنُهُ قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوَالِي وَقَالَ أَخُوهُ لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ وَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلَا أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ أَنَا فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي

    ج ٧ ص ٣٦٤
  2. ١٤٩٥ - مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ هُوَ عَتَاقَةً ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا وَتَرَكَا أَوْلَادًا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَرِثُ الْمَوَالِيَ الْبَاقِي مِنَ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا هَلَكَ هُوَ فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ إِخْوَتِهِ فِي وَلَاءِ الْمَوَالِي شَرْعٌ سَوَاءٌ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعُلَمَاءُ الْوَلَاءَ لِلْكَبِيرِ

  4. وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بن ابي طالب وبن مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

  5. قال سعيد بن المسيب وطاوس وعطاء وبن شهاب وبن سِيرِينَ وَقَتَادَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَرَبِيعَةُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

  6. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُ إِنَّ الولاء للكبير

  7. ومعنى ان يستحقه الْأَقْرَبُ إِلَى الْمُعْتِقِ أَبْدًا فِي حِينِ مَوْتِ الْمُولَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَضَاءِ عُثْمَانَ وَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذَا الْبَابِ

    ج ٧ ص ٣٦٥قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى هَذَا جُمْهُورُ النَّاسِ

  8. وَرُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْوَلَاءَ يُورَثُ كَمَا يُورَثُ الْمَالُ وَأَنَّ من احرز من المال شيئا احرز مِثْلَهُ مِنْ وَلَاءِ الْمَوَالِي إِلَّا النِّسَاءَ

  9. وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهُمْ عِنْدَ ذِكْرِ رَبِيعَةَ فِي بَابِ الْخِيَارِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ

  10. وَاخْتَلَفُوا فِي السَّيِّدِ الْمُعْتِقِ إِذَا تَرَكَ أَبَاهُ وَابْنَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ

  11. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي لِأَبِيهِ سُدْسُ الْوَلَاءِ وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِهِ فَإِنَّهُمَا فِي الْقُرْبِ مِنَ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ فَهُمَا فِيهِ كَهُمَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ

  12. وَقَالَ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ الْمِيرَاثُ الَّذِي يُخَلِّفُهُ الْمُعْتِقُ كُلُّهُ لِلِابْنِ دُونَ الْأَبِ لِأَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ

  13. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

  14. وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ أَصْلَانِ فِي بَابِهِمَا

  15. ١٤٩٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَنَفَرٌ مَنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَتِ امْرَأَةُ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ مَالًا وَمَوَالِيَ فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا فَقَالَ وَرَثَتُهُ لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي

  16. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا ايضا من باب الولاء لكبير

  17. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ تَعْتِقُ عَبْدًا لَهَا ثُمَّ تَمُوتُ وَتُخَلِّفُ وَلَدًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَعَصَبَةً لَهَا ثُمَّ يَمُوتُ مَوْلَاهَا الَّذِي أَعْتَقَتْهُ

  18. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَالُ الْمَوْلَى الْمُتَوَفَّى لِعَصَبَتِهَا دُونَ وَلَدِهَا لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهَا وَعَنْ مَوَالِيهَا فَكَمَا يَعْقِلُونَ عَنْهَا فَكَذَلِكَ يَرِثُونَ مَوَالِيَهَا

    ج ٧ ص ٣٦٦وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ أُمِّهِ

  19. وَرَوَى عَلِيٌّ أَنَّهُ أَحَقُّ بِوَلَائِهِمْ مِنَ الزبير لانه عصبتها وَالزُّبَيْرُ ابْنُهَا

  20. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ عَلِيًّا عُمَرُ فَقَضَى بِوَلَاءِ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِابْنِهَا الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَضَى بِالْعَقْلِ عَلَى عَصَبَتِهَا

  21. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ وَالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ

  22. وَقَالَ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ

  23. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

  24. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَلَدِ الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتُوا وَانْقَرَضُوا هَلْ يَرِثُ ذَلِكَ عَنْهُمْ عَصَبَتُهُمْ أَوْ يَنْصَرِفُ الْوَلَاءُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ

  25. كَانَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ يَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا قَضَى بِهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ في قصة الجهنية لعصبتها الجهنين

  26. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

  27. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

  28. وَقَالَ الْآخَرُونَ الْوَلَاءُ قَدْ وَجَبَ لِابْنِ الْمَرْأَةِ فَلَا يَعُودُ إِلَى عَصَبَتِهَا أَبَدًا وَيَرِثُهُ عَنِ الِابْنِ بَنُوهُ دُونَ عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ أَحْرَزَهُ الِابْنُ وَوَجَبَ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَّا إِلَى مَنْ يَرِثُهُ من ولد وعصبته

  29. روي هذا عن بن مَسْعُودٍ

  30. وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ وَرَوَوْا فِيهِ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ أَوِ الْوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ)

  31. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا

  32. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلٌ رَابِعٌ فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَتَتْرُكُ مَوَالِيَ أَنَّ الْمِيرَاثَ مِنْهُمْ لِوَلَدِهَا والعقل عليهم

  33. وبه كان يقضي بن ابي ليلى

    ج ٧ ص ٣٦٧قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا شُذُوذٌ فِي إِيجَابِهِ العقل عل الِابْنِ وَوَلَدُهُ عَصَبَتُهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ