- باب جامع ما جاء في حد الزنى
٦٨ فقرة، ج ٧ ص ٥٠٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ٥٠٣
١٥٣٤ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
ج ٧ ص ٥٠٤مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَقَالَ (إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بيعوها ولو بضفير)
-
قال بن شِهَابٍ لَا أَدْرِي أَبْعَدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ
-
هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هذا الحديث عن بن شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَتَابَعَهُ عَلَى إِسْنَادِهِ هَذَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
-
وَرَوَاهُ عقيل والزبيدي وبن أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ شِبْلَ بْنَ خَالِدٍ أَوْ شُبَيْلَ بْنَ خَالِدٍ الْمُزَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الْأَوْسِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَذَكَرُوا الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّ عُقَيْلًا وَحْدَهُ قَالَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الله الاوسي وقال الزبيدي وبن أَخِي الزُّهْرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْأَوْسِيُّ وَقَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ شِبْلِ بْنِ خَالِدٍ الْمُزَنِيِّ عن عبد الله بن مالك ورواه بن عيينة عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ اذا زنت
-
وقد تقصينا الاختلاف عن بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي (التَّمْهِيدِ) وَذَكَرْنَا أَقْوَالَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ هُنَالِكَ
-
وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (وَلَمْ تُحْصَنْ) سِوَى مَالِكٍ وَأَنَّ سائر الرواة عن بن شِهَابٍ إِنَّمَا قَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ عَنِ الْأَمَةِ (إِذَا زَنَتْ - فَقَالَ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا) الْحَدِيثَ
-
وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ الطَّحَاوِيُّ وَقَدْ قَالَهُ يَحْيَى بن سعيد في هذا الحديث عن بن شهاب وقالته طائفة من رواة بن عيينة عن بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَإِذَا اتفق مالك وبن عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى قَوْلِهِ (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ) وَلَيْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةً
ج ٧ ص ٥٠٥وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَلَمْ تُحْصَنْ وَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ اللَّيْثُ بن سعد واسامة بن سعد وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ وَعَنْ سَائِرِ رُوَاةِ بن شِهَابٍ فِي (التَّمْهِيدِ)
-
وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى (فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ) وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهَا الحد غيره وكلهم يقول ولا يعيرها وَلَا يُثْرِبُ عَلَيْهَا
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ فَزَنَتْ أَنَّ عَلَيْهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرَّةِ الْبِكْرِ مِنَ الْجَلْدِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) النِّسَاءِ ٢٥
-
وَالْإِحْصَانُ فِي الْإِمَاءِ عَلَى وَجْهَيْنِ عند الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فَإِذَا أُحْصِنَّ أَيْ تَزَوَّجْنَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِحْصَانُ الْأَمَةِ إِسْلَامُهَا
-
وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ
-
فَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ أُحْصِنَّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الصَّادِ يُرِيدُونَ تَزَوَّجْنَ وَأُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ يَعْنِي أَحْصَنَهُنَّ غَيْرُهُنَّ يَعْنِي الْأَزْوَاجَ بِالنِّكَاحِ
-
وَقَدْ قِيلَ أُحْصِنَّ بِالْإِسْلَامِ فَالزَّوْجُ مُحْصِنُهَا وَالْإِسْلَامُ مُحْصِنُهَا
-
وَمَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ أَرَادَ تَزَوَّجْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
-
وَالْمَعْنَيَانِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَقَارِبَانِ مُتَدَاخِلَانِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي (التَّمْهِيدِ) كُلَّ مَنْ قَرَأَ بِالْقِرَاءَتَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وسائر القراء في امصار المسلمين
-
وكان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ وَكَانَ يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تَتَزَوَّجَ
-
وَرَوَى عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلَهُ
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَا يُشْبِهُهُ
-
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعَطَاءٌ عَنِ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْأَمَةِ كَمْ حَدُّهَا
-
قَالَ أَلْقَتْ بِفَرْوَتِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ بِقَوْلِهِ هَذَا الْفَرْوَةَ بِعَيْنِهَا لِأَنَّ الْفَرْوَةَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ
ج ٧ ص ٥٠٦كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَكَيْفَ تُلْقِي جِلْدَةَ رَأْسِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْفَرْوَةِ الْقِنَاعَ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُرْسِلُهَا أَهْلُهَا إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا تَكَادُ تَمْتَنِعُ مِنَ الْفُجُورِ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا إِذَا فَجَرَتْ بِهَذَا الْمَعْنَى
-
قَالَ وَقَدْ رُوِيَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مُفَسَّرٍ حَدَّثَنَاهُ زَيْدٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ قَالَ تَذَاكَرْنَا يَوْمًا قَوْلَ عُمَرَ هَذَا فَقَالَ سَعْدُ بْنُ حَرْمَلَةَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِي الرَّعَايَا فَأَمَّا اللَّوَاتِي قَدْ أَحْصَنَهُنَّ مَوَالِيهِنَّ فَإِنَّهُنَّ إِذَا أَحْدَثْنَ حُدِدْنَ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الرَّعَايَا وَأَمَّا الْعَرَبِيَّةُ فَرَوَاعِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ ظَاهِرُ حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا أَنْ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ بِالتَّزْوِيجِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنْ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ - كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهُ لَا حِجَابَ عَلَيْهِمَا وَلَا قِنَاعَ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زوج
-
وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنْ لَا حَدَّ عَلَى عَبْدٍ وَلَا ذِمِّيٍّ إِلَّا أَنَّهُ قَوْلٌ مُجْمَلٌ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حد حتى تحصن رواه بن عيينة عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ طاوس وعطاء
-
وروي عن بن جريج عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ حُرٌّ فَيَنْكِحُهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا شطر الجلد
-
قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ عَبْدٌ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ قَالَ يُجْلَدُ غَيْرَ حَدٍّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَنْ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا حَتَّى تَنْكِحَ يَرَى أَنْ تُؤَدَّبَ وَتُجْلَدَ دُونَ الْحَدِّ إِنْ زَنَتْ وَرَوَوْا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
-
وَمِمَّنْ قَالَ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ حَتَّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ مَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وبن عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ
-
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا إِحْصَانُهَا إِسْلَامُهَا فَيَرَوْنَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِذَا زَنَتْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ ذلك ام لا
-
روي ذلك عن بن مسعود وغيره
ج ٧ ص ٥٠٧وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ هَذَا الْمَعْنَى
-
١٥٣٥ - وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزنى
-
ورواه بن جريج وبن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَا يَرَى مِنَ الخمسين انكارا في الزنى
-
وهذا كُلُّهُ وَاضِحٌ فِي أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا زَنَتْ حُدِّتْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً بِزَوْجٍ حُرٍّ أَمْ عَبْدٍ