- باب الحد في القذف والنفي والتعريض
٩٠ فقرة، ج ٧ ص ٥١٣
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٧ ص ٥١٦
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ وَجَابِرٍ وَفِرَاسٍ كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْقَوْمَ جَمِيعًا قَالَ إِذَا فَرَّقَ ضُرِبَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَإِنْ جَمَعَهُمْ فَحَدٌّ وَاحِدٌ
-
قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ حَمَّادٌ حَدٌّ وَاحِدٌ جَمَعَ أَوْ فَرَّقَ
-
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنْ قَذَفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ مُجْتَمِعِينَ كَانُوا أَوْ مُفْتَرِقِينَ وَالْآخَرُ إِنْ قَذَفَهُمْ شَتَّى فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ وَإِنْ قَذْفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ
-
وَالثَّالِثُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدًّا سَوَاءٌ كَانَ الْقَذْفُ واحد أَوْ قَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا
ج ٧ ص ٥١٧وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ إِذَا قَذَفَهُمْ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ أَوْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ مَا لَمْ يُحَدَّ ثُمَّ يقذف بعد الحد
-
وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا قَالَ لَهُمْ يَا زُنَاةُ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَإِنْ قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَا زَانٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ فِي رِوَايَةٍ وَقَوْلُ أَحْمَدَ أَيْضًا
-
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ إِذَا قَذَفَ جَمَاعَةً فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ فَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ زَنَيْتَ بِفُلَانَةٍ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ وَأَصْحَابَهُ ضَرَبَهُمْ عُمَرُ حَدًّا وَاحِدًا وَلَمْ يَحُدَّهُمْ لِلْمَرْأَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ تَنَاقَضَ الْبَتِّيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ حُجَّةً لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَطْلُبْ حَدَّهَا عِنْدَ عُمَرَ وَإِنَّمَا الْحَدُّ لِمَنْ طَلَبَهُ وَقَامَ فِيهِ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ من حقوق الادميين لا يقوم بِهِ السُّلْطَانُ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَ الْمَقْذُوفُ ذَلِكَ عِنْدَهُ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا قَالَ مَنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُوَ زَانٍ ضُرِبَ لِكُلِّ مِنْ دَخَلَهَا الْحَدَّ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ الْمُزَنِيُّ إِذَا قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حد وان قال يا بن الزَّانِيَيْنِ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ
-
وَقَالَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ لَاعَنَ وَلَمْ يُحَدَّ الرَّجُلُ
-
وَفِي الْبُوَيْطِيِّ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَحُدَّ لِشَرِيكٍ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ فَلَاعَنَ لَمْ يُحَدَّ الرَّجُلُ
-
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ عَلَى قَاذِفِ الْجَمَاعَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَفَا أَحَدُ الْمَقْذُوفَيْنِ كَانَ لِمَنْ جَمَعَهُ الْقَذْفُ مَعَهُ أَنْ يَقُومَ - إِنْ شاء - بحده ولو
ج ٧ ص ٥١٨كانوا عشرة او اكثر فعفا التسعة كان للباقي القيام في حده وحد القاذف له ولو كان حدا واحدا لسقط يعفو مَنْ عَفَا كَمَا يَسْقُطُ الدِّمَاءُ
-
وَلَهُمْ فِي هَذَا مِنَ الْقَوْلِ وَالِاعْتِلَالِ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا بِمَوْضِعٍ لَهُ
-
١٥٤١ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنَى النَّجَّارِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مدح غير هذا نرى ان تجلده الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ
-
قَالَ مَالِكٌ لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ هَلْ يُوجِبُ الْحَدَّ أَمْ لَا
-
يُرْوَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عمر أن عمر كان يحد في التعريضي بالفاحشة
-
وبن جريج قال اخبرني بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ صَفْوَانَ وَأَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
-
وَقَالَ بن جُرَيْجٍ الَّذِي حَدَّهُ عُمَرُ فِي التَّعْرِيضِ عِكْرِمَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ عِنْدَمَا هَجَا وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ اسد تعرض له في هجائه سمعت بن أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ
-
وَكَانَ عُثْمَانُ يَرَى الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاذٌ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
-
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ
-
وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ
ج ٧ ص ٥١٩وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ
-
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ أَفْتَى بِضَرْبِ الْحَدِّ فِي التَّعْرِيضِ
-
وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ قَالَ لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ نَصَبَ الْحَدَّ نَصْبًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وابو حنيفة واصحابهما والثوري وبن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ فِي الْقَذْفِ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا فِي التَّصْرِيحِ بِالْقَذْفِ الْبَيِّنِ
-
إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّ يَقُولَانِ يُعَزَّرُ الْمُعَرِّضُ لِلْقَذْفِ وَيُؤَدَّبُ لِأَنَّهُ أَذًى وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ
-
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ لِأَنَّ عُمَرَ حَدَّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يُشَاوِرْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ إِلَّا مَنْ إِذَا خَالَفَ قُبِلَ خِلَافُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ غَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَاوَرَهُمْ فِي ذَلِكَ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ قَالَتِ اسْتَبَّ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَشَاوَرَ عُمَرُ الْقَوْمَ فَقَالُوا مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ لَهُمَا مِنَ الْمَدْحِ غَيْرُ هَذَا فَضَرَبَهُ
-
وَمِمَّنْ قَالَ أَنْ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ والحسن وحماد بن ابي سليمان
-
وروى بن عتيبة وَالثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا كُنَّا نَرَى الْحَدَّ إِلَّا فِي الْقَذْفِ الْبَيِّنِ أَوْ فِي النَّفْيِ الْبَيِّنِ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ
-
قال وحدثني بن الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ نَصَبَ الْحَدَّ نَصْبًا
-
قَالَ حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْلَدُ إِلَّا مَنْ صَرَّحَ بِالْقَذْفِ