- باب جامع القطع
١٨٩ فقرة، ج ٧ ص ٥٤٤
الصفحة ١ من ٥
- ج ٧ ص ٥٤٤
١٥٥٤ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ قَدْ ظَلَمَهُ فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُوِيَ أَنَّ هَذَا الْأَقْطَعَ لَمْ يَكُنْ مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَإِنَّمَا كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ الْيُمْنَى فَقَطْ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ وَغَيْرِهِ قَالَ إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الْأَقْطَعِ وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ الْيُمْنَى فَقَطْ
-
قَالَ الزُّهْرِيَّ وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي السنة الا قطع اليد والرجل لا يزاد عَلَى ذَلِكَ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ قَالَ إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَهُ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ
ج ٧ ص ٥٤٥قَالَ أَبُو عُمَرَ هَؤُلَاءِ نَفَوْا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ زَادَ وَأَثْبَتَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الثَّالِثَةَ
-
قَالَ حَسِبْتُهُ قَالَ يَدَهُ
-
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ فَخَالَفَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ فِي لَفْظِهِ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ السُّنَّةُ الْيَدُ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ سِرِّيَّةً فَقَالَ أَرْسِلْنِي مَعَهُ فَقَالَ بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا فَأَبَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا فَلَمْ يَغِبْ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِي
-
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا يَخُونُ عِشْرِينَ فَرِيضَةً وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ قَالَ ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مُنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ تَاللَّهِ لَرَجُلٌ قَطَعَ هَذَا لَقَدِ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
-
قَالَ فَلَمْ يَغِبْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ طُرِقَ الْحَيُّ الليلة فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا
-
وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ قَالَ فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ
-
وَفِي هَذَا الْخَبَرِ وَخَبَرِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا عَنْ سَالِمٍ وخبر ايوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ ذَلِكَ الْأَقْطَعَ لَمْ تَكُنْ رِجْلُهُ مَقْطُوعَةً وَإِنَّمَا كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ الْيُمْنَى فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ - يَعْنِي - الْيُسْرَى
ج ٧ ص ٥٤٦وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَقَدْ رَوَى فِيهِ مَا يُوَافِقُهُ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال اخبرني بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ وَرِجْلَهُ لِأَنَّهُ سَرَقَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ لِلثَّالِثَةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ لَجُرْأَتُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اغيظ عندي من سرقته
-
قال بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ اسْمَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِيمَا يُقْطَعُ مِنَ السَّارِقِ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى بِسَرِقَةٍ يَسْرِقُهَا ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَ أُخْرَى بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى هِيَ الَّتِي تُقْطَعُ مِنْهُ أَوَّلًا
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِذَا قُطِعَ فِي السَّرِقَةِ ثُمَّ سَرَقَ ثَانِيَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ثُمَّ إِنْ سَرَقَ ثَالِثَةً قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ثُمَّ إِنْ سَرَقَ رَابِعَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى وَتُحْسَمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِالنَّارِ سَاعَةَ الْقَطْعِ خَوْفَ التَّلَفِ وَالْقَطْعُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْمَفْصِلِ
-
وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا
-
وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالتَّابِعِينَ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثني بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ بَعْدَ يَدِهِ وَرِجْلِهِ
-
وَالْحُجَّةُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ
-
مِنْهَا ما رواه بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ أُمِّيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ أُخْبِرَهُ عَنِ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِعَبْدٍ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أُتِيَ به في الثالثة قطع يَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ
ج ٧ ص ٥٤٧قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ الْقَطْعُ قَطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنَ الْمَفْصِلِ ثُمَّ إِنْ سَرَقَ ثَانِيَةً قَطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى وَلَا يُقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْغُرْمُ
-
وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بعده مِنَ الْعُلَمَاءِ الْخَالِفِينَ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عائد الاودي عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ يُقَالُ لَهُ سَدُومٌ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ الثَّالِثَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ يَدٌ وَرِجْلٌ وَلَكِنِ احْبِسْهُ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى وَعَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ مِرَارًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ اسْتَوْدَعْتُهُ السِّجْنَ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ لِلسَّارِقِ يَدًا وَرِجْلًا فَإِذَا اوتي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ لَا يَتَطَهَّرَ لِصَلَاتِهِ وَلَكِنِ امْسِكُوا كَلْبَهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْفِقُوا عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ فِي قَطْعِ السَّارِقِ إِلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ وَلَا تَقْطَعُوا يَدَهُ الْأُخْرَى وَذَرُوهُ يَأْكُلُ بِهَا الطَّعَامَ وَيَسْتَنْجِي بِهَا مِنَ الْغَائِطِ وَلَكِنِ احْبِسُوهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ عن الحجاج عن عمرو عن مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فَإِنْ عَادَ اسْتَوْدَعْتُهُ السِّجْنَ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ نجدة الخارجي كتب إلى بن عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ السَّارِقِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ عمر
ج ٧ ص ٥٤٨اسْتَشَارَهُمْ فِي سَارِقٍ فَأَجْمَعُوا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَصَلَ اتِّفَاقُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ وَمَنْ قَالَ بُقُولِ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُمْ عَامَّةُ العلماء قالوا بذلك وهم يقرؤون (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْمَائِدَةِ ٣٨
-
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ تُشْبِهُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُمْ يُقِرُّونَ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مَسْحَهُمَا وَيُشْبِهُ الْجَزَاءَ فِي الصَّيْدِ في الخطا وهم يقرؤون (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الْمَائِدَةِ ٩٥
-
وَالْجُمْهُورُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ تَحْرِيفُ الْكِتَابِ وَلَا الْخَطَأُ فِي تَأْوِيلِهِ وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الْمَسْنُونَةِ لَهُمْ وَالْأَمْرِ الْمُتَّبَعِ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَطْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ
-
وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ وَالْخَوَارِجُ وَطَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ مِنَ السَّارِقِ إِلَّا الْأَيْدِيَ دُونَ الْأَرْجُلِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) المائدة ٣٨