- باب ما فيه الدية كاملة

١٢١ فقرة، ج ٨ ص ٨١

الصفحة ١ من ٤

  1. ١٥٩٠ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى فَفِيهَا (ثُلُثَا) الدِّيَةِ

    ج ٨ ص ٨١
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ أَنَّ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةَ

  3. وَأَمَّا مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي السُّفْلَى الدِّيَةُ فَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ

  4. ذَكَر أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلْثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا تَحْبِسُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ

  5. وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَكْحُولٌ وَعَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ فِي رِوَايَةِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْهُ

  6. وَرَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا الشَّفَتَانِ سَوَاءٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

  7. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ

  8. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ تَفْضُلُ السُّفْلَى عَلَى الْعُلْيَا بِالتَّغْلِيظِ وَلَا تَفْضُلُ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ

  9. وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ على أن في الشفتين الدية وأن في كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَا تَفْضُلُ السفلى غيرها

  10. ١٥٩١ - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ الْأَعْوَرِ يَفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ فقال بن شِهَابٍ إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ مِنْهُ فَلَهُ الْقَوَدُ وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ

    ج ٨ ص ٨٢قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا فِي الْعَمْدِ لَهُ الْقَوَدُ إِنْ شَاءَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَالْعَيْنَ بالعين) المائدة ٤٥

  11. وجعل بن شِهَابٍ الْمَفْقُوءَ الْعَيْنِ مُخَيَّرًا عَلَى الْأَعْوَرِ الَّذِي فَقَأَ عَيْنَهُ إِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ أَلْفَ دِينَارٍ دِيَةَ عَيْنِهِ

  12. وهو مذهب عمر وعثمان وبن عُمَرَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إِذَا فُقِئَتْ خَطَأً

  13. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ فَقْءِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ خَطَأً فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  14. وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ لِلصَّحِيحِ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ إِلَّا دِيَةُ عَيْنِهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ كَمَا لَوْ فَقَأَهَا غَيْرُ أَعْوَرَ وَعُفِيَ عَنْهُ عَلَى الدِّيَةِ

  15. قَالَ بن الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَأْخُذُ دِيَةَ عَيْنِ الْأَعْوَرِ الَّذِي تَرَكَ لَهُ أَلْفَ دينار

  16. قال بن القاسم وقوله الآخر أعجب إلي

  17. وقال بن دِينَارٍ وَالْمُغِيرَةُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ

  18. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الصَّحِيحُ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنَ الْأَعْوَرِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِ نَفْسِهِ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ

  19. وهذا كقول بن دِينَارٍ وَالْمُغِيرَةِ سَوَاءً

  20. قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ

  21. وَقَالَ فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ فِي إِحْدَاهُمَا الدِّيَةَ

  22. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الصحيح الذي فقئت عينه ليس بمخير وإنما لَهُ الْقِصَاصُ مِنَ الْأَعْوَرِ أَوْ يَصْطَلِحَانِ عَلَى مَا شَاءَ

  23. وَلِلسَّلَفِ فِي هَذَا أَقْوَالٌ

  24. ذَكَرَ عبد الرزاق قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّ الْأَعْوَرَ إِنْ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَعَلَيْهِ مِثْلُ دِيَةِ عَيْنِهِ وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ

  25. قَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ الْقِصَاصُ في كتاب الله تعالى (والعين بِالْعَيْنِ) الْمَائِدَةِ ٤٥ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا وَغَيْرُهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ

    ج ٨ ص ٨٣ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنِ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ فِي أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صحيح قال العين بالعين

  26. وقال وَحَدَّثَنِي غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ

  27. وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَقَالَ عَلَيْهِ دِيَةُ عَيْنِهِ وَهِيَ دِيَةُ عَيْنَيْنِ وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ

  28. قال قتادة وقال ذلك بن الْمُسَيَّبِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لَا يُسْتَقَادُ مِنْ أَعْوَرَ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً

  29. وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَا إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ عَمْدًا غُرِّمَ أَلْفَ دِينَارٍ وَإِنَّ فقأها خطأ غرم خمسمائة دينار

  30. وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي أَعْوَرَ أَصَابَ عَيْنَ إِنْسَانٍ عَمْدًا قَالَ مَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ أَرَى لَهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً

  31. قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ الْأَعْوَرِ وَحْدَهَا بِعَيْنَيِ الصَّحِيحِ اللَّتَيْنِ فَقَأَهُمَا وَكَرِهَ أَنْ يُغَرِّمَهُ مَعَ عَيْنِهِ الَّتِي لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا دِيَةَ عَيْنٍ فَقَضَى الصَّحِيحُ بِدِيَةِ عَيْنَيْهِ مَعًا وَدَفَعَ الْقِصَاصَ

  32. ١٥٩٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَّغَهُ أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَأَنْ فِي الْأُذُنَيْنِ إذا ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا أو لم تَصْطَلِمَا وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً

  33. ١٥٩٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ في ثديي الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً

  34. قَالَ مَالِكٌ وَأَخَفُّ ذَلِكَ عِنْدِي الْحَاجِبَانِ وَثَدْيَا الرَّجُلِ

  35. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَهَذَا فِي مَذْهَبِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ وَالْأَغْلَبِ لِأَنَّهُ لَا يَجْعَلُ عَلَى الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةَ وَلَا فِي ثَدْيَيِ الرَّجُلِ وَلَا فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا لَمْ يَذْهَبْ سَمْعُهُمَا وَغَيْرُهُ يَجْعَلُ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ

  36. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَمَذَاهِبُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى إِذَا قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ مَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ مِنْهُ

    ج ٨ ص ٨٤فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ مَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الْكَلَامِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ فَإِنْ مَنَعَ مَا قُطِعَ مِنْهُ بَعْضَ الْكَلَامِ فَفِيهِ بِحِسَابِ مَا مُنِعَ مِنْهُ يَعْتَبِرُ بِحُرُوفِ الْفَمِ

  37. هَذَا كُلُّهُ فِي الْخَطَأِ

  38. وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِصَاصِ فِي اللِّسَانِ فَمَنْ لَمْ يَرَ فِيهِ الْقِصَاصَ وَهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ يَرَوْنَ فِيهِ الدِّيَةَ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي مَالِ الْجَانِي عَمْدًا فِي أَحَدِ قَوْلَيِ مَالِكٍ

  39. وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ

  40. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ فِي مَالِ الْجَانِي