- باب ما جاء في عقل الأصابع
٢٥ فقرة، ج ٨ ص ١٠٢
- ج ٨ ص ١٠٢
١٥٩٩ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ قَالَ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي ثَلَاثٍ فَقَالَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي أَرْبَعٍ قَالَ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا فَقَالَ سَعِيدٌ أَعِرَاقِيُّ أَنْتَ فَقُلْتُ بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ فقال سعيد هي السنة يا بن أَخِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَبْلَغِ مَا تُعَاقِلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي دِيَتِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ عَقْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ
-
وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْأَصَابِعِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَلَا عَنْ صَاحِبٍ أيضا وعقل
ج ٨ ص ١٠٣الْأَصَابِعِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ وَمِنْ قَوْلِ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَتِهِمْ كُلُّهُمْ يَقُولُ فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ
-
وَعَلَى هَذَا إِجْمَاعُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ
-
وَقَدْ جَاءَ عَنِ السَّلَفِ تَفْضِيلُ بَعْضِ الْأَصَابِعِ عَلَى بَعْضٍ كَتَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلَ مِنْهُمْ بَعْضَ الْأَسْنَانِ عَلَى بَعْضٍ
-
وَالسُّنَّةُ أَنَّ الْأَسْنَانَ سَوَاءٌ وَأَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ
-
وَعَلَى هَذَا مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ
-
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ
-
وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الدِّيَاتِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي أَصَابِعِ الْيَدِ وَأَصَابِعِ الرَّجُلِ عَشَرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينِ
-
وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَئِمَّةِ الْعَامَّةِ فِي الْفُتْيَا
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِلَافُ ذلك
-
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْإِبْهَامِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ وَفِي الْوُسْطَى عَشْرٌ وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ تِسْعٌ وَفِي الْخِنْصَرِ سِتٌّ
ج ٨ ص ١٠٤وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى أَيْضًا فِي الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا بِعَقْلِ نِصْفِ الْيَدِ وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرِ فَرَائِضَ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا تِسْعَ فَرَائِضَ وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتِّ فَرَائِضَ
-
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا - وَهِيَ الْوُسْطَى عَشْرٌ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَمَانٍ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا - وَهِيَ الْخِنْصَرُ - سَبْعٌ
-
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ
-
وَقَالَ سُفْيَانُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فِي الْأَصَابِعِ أَنَّهَا سَوَاءٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ - يَعْنِي عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ - عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ
-
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ
-
يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ
-
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ صَارَ إِلَى عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَذَلِكَ أَنَّ خُمُسَ الْأَصَابِعِ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي كُلِّ إصبع عشرة مِنَ الْإِبِلِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَثُلُثُ دِينَارٍ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ مِائَةُ دِينَارٍ وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِ الْأُصْبُعِ إِلَّا الْإِبْهَامَ فَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْهُ دِيَةُ الْإِصْبَعِ لِأَنَّهُ أَنُمْلَتَانِ