- باب ما جاء في دية جراح العبد

٥٩ فقرة، ج ٨ ص ١١١

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

    ج ٨ ص ١١٤
  2. وَاحْتَجَّ لَهُمُ الطَّحَاوِيُّ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ

    ج ٨ ص ١١٥عَبْدًا لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُصَّهُمْ مِنْهُ

  3. قَالَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَاقْتَصَّ لَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (يأيها الذين ءامنوا كونوا قومين بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الولدين وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا) النِّسَاءِ ١٣٥

  4. قَالَ وَاسْتَعْمَلَنَا فِي النَّفْسِ بِالنَّفْسِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَقْتَصُّ لِلْفُقَرَاءِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ بِالْعَفْوِ عَلَى أَخْذِ الْأَرْشِ لِمَوْضِعِ فَقْرِهِمْ فَفَعَلُوا

  6. وَكَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نُقِلَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَقْرِهِمْ

  7. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ

  8. فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ النَّفْسُ وَمَا دُونَهَا إِذَا وَجَبَ الْقِصَاصُ فِيهَا وَجَبَ فِيمَا دُونَهَا مِنَ الْجِرَاحِ

  9. قال الله تعالى (يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) الْبَقَرَةِ ١٧٨

  10. وَقَالَ تَعَالَى (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الْمَائِدَةِ ٤٥

  11. فَمَنْ جَازَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي النَّفْسِ كَانَ فِيمَا دُونَهَا أَحْرَى وَأَوْلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُخَيَّرُ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ يَشْهَدُ لِمَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدية خلاف رواية بن الْقَاسِمِ

  13. قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ يَجْرَحُ الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ إِنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا قَدْ أَصَابَ فَعَلَ أَوْ أَسْلَمَهُ فَيُبَاعُ فَيُعْطِي الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ دِيَةَ جُرْحِهِ أَوْ ثَمَنَهُ كُلَّهُ إِنْ أَحَاطَ بِثَمَنِهِ وَلَا يُعْطِي الْيَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ عَبْدًا مُسْلِمًا

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَا لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ لَا يُسَلَّمُ إِلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ بِجِنَايَتِهِ

    ج ٨ ص ١١٦وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ وَأَنَّ سَيِّدَهُ إِنْ شَاءَ فَدَاهُ بِأَرْشِهَا وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ بِهَا إِلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ مِلْكُهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ جِنَايَتِهِ أَكْثَرُ مَنْ رَقَبْتِهِ

  15. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَقِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا جَنَى الْعَبْدُ فَفِي رَقَبَتِهِ وَيُخَيَّرُ مَوْلَاهُ إِنْ شَاءَ فَدَاهُ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ

  16. وَرُوِيَ هَذَا عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزبير وبن شِهَابٍ وَغَيْرِهِمْ

  17. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الخشني قال حدثني بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا

  18. يَقُولُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا هَذِهِ الْأَرْبَعَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  19. ١٣ -