- باب ما جاء في الغيلة والسحر
٦٩ فقرة، ج ٨ ص ١٥٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ١٥٥
١٦١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ وَقَالَ عُمَرُ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَ أَهْلِ صَنْعَاءَ مَوْجُودٌ مَعْرُوفٌ
-
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا
-
قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ جَبَلٍ عَمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ صَنْعَاءَ لَهَا رَبِيبٌ فَغَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَ رَبِيبُهَا عِنْدَهَا وَكَانَ لَهَا خَلِيلٌ فَقَالَتْ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ فَاضِحُنَا فَانْظُرُوا كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهِ فتمالؤوا عليه وهم سبعة مع المرأة قال قُلْتُ كَيْفَ تَمَالَؤُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَعْطَاهُ شَفْرَةً قَالَ فَقَتَلُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ بِغُمْدَانَ
-
قَالَ فَفُقِدَ الْغُلَامُ فَخَرَجَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَطُوفُ عَلَى حِمَارٍ - وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ مَعَ الْقَوْمِ وَهِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُخْفِ دَمَ أَصِيلٍ
-
قَالَ وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تُحِسُّونَ بِهَذَا الْغُلَامِ أَوْ يُذْكَرُ لَكُمْ
ج ٨ ص ١٥٦قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ بِبِئْر غُمْدَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ بِذُبَابٍ أَخْضَرَ يَطْلُعُ مَرَّةً مِنَ الْبِئْرِ وَيَهْبِطُ أُخْرَى فَأَشْرَفَ عَلَى الْبِئْرِ فَوَجْدَ رِيحًا أَنْكَرَهَا فَأَتَى يَعْلَى فَقَالَ مَا أَظُنُّ إِلَّا قَدْ قَدَرْتُ لَكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ قَالَ فَخَرَجَ يَعْلَى حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبِئْرِ وَالنَّاسُ مَعَهُ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَهُ صَدِيقُ الْمَرْأَةِ دَلُّونِي بِحَبْلٍ فَدَلُّوهُ فَأَخَذَ الْغُلَامَ فَغَيَّبَهُ فِي سِرْبٍ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ قَالَ ارْفَعُونِي فَرَفَعُوهُ وَقَالَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ الْقَوْمُ الرِّيحُ الْآنَ أَشَدُّ مِنْهَا حِينَ جِئْنَا فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ دَلُّونِي
-
فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدَلُّوهُ أَخَذَتِ الْآخَرَ رِعْدَةٌ فَاسْتَوْثَقُوا مِنْهُ وَدَلُّوا صَاحِبَهُمْ فَلَمَّا هَبَطَ فِيهَا اسْتَخْرَجَهُ فَرَفَعُوهُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَرَفَ الرَّجُلُ خَلِيلُ الْمَرْأَةِ وَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ وَاعْتَرَفُوا كُلُّهُمْ فَكَتَبَ فِيهِمْ يَعْلَى إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اقْتُلْهُمْ فلو تمالأ عليه أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ قَالَ فَقَتَلَ السَّبْعَةَ
-
قَالَ وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِالْيَمَنِ لَهَا سَبْعَةُ أَخِلَّاءَ فَقَالَتْ لَا تَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تقتل بن بَعْلِهَا فَقَالُوا أَمْسِكِيهِ لَنَا عِنْدَكِ فَأَمْسَكَتْهُ فَقَتَلُوهُ عِنْدَهَا وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ فَدَلَّ عَلَيْهِ الذُّبَابُ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَاعْتَرَفُوا بِقَتْلِهِ فَكَتَبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بِشَأْنِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ اقْتُلِ الْمَرْأَةَ وَإِيَّاهُمْ فَلَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ صنعاء أجمعون قتلتهم به
-
وقال بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ أَنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى يُخْبِرُ هَذَا الْخَبَرَ قَالَ اسْمُ الْمَقْتُولِ أَصِيلٌ وَذَكَرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ بِرَجُلٍ وَقَالَ لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صنعاء لقتلتهم
-
وَلَمْ يَذْكُرْ غِيلَةً
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ سَبْعَةٌ لَمْ يَقُلْ فِيهِ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ
-
وَكَذَلِكَ رواية بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
-
قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ
-
قَالَ سُفْيَانُ وَبِهِ نَأْخُذُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَتْلَ غِيلَةٍ غَيْرُ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ٨ ص ١٥٧وَالْقِصَّةُ وَقَعَتْ بِصَنْعَاءَ وَعَالِمُ صَنْعَاءَ مَعْمَرٌ وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدْ ذَكَرُوا الْخَبَرَ عَلَى غَيْرِ قَتْلِ الْغِيلَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ فَقَالَ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَمَالُكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ إِذَا قَتَلُوهُ كَثُرَتِ الْجَمَاعَةُ أَوْ قَلَّتْ إِذَا اشْتَرَكَتْ فِي قَتْلِ الْوَاحِدِ
-
وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة وبن عباس رضي الله عنهم
-
قال بن عباس لو أن مائة قتلوا واحد قتلوا به
-
وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَالْحَسَنُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
-
وَقَالَ دَاوُدُ لَا تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ وَلَا يُقْتَلُ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ أكثر من واحد
-
وهو قول بن الزبير
-
ذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ كَانَ بن الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَقْتُلَانِ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدًا وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَقْتُلُهُمْ جَمِيعًا إِلَّا مَا قَالُوا فِي عُمَرَ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ دُهْلِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ لِعُمَرَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَيْنِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ
-
وَبِهِ قَالَ محمد بن سيرين وبن شِهَابٍ وَالزُّهْرِيُّ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ
-
قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَا يُقْتَلُ الرَّجُلَانِ بِالرَّجُلِ وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اضْطَرَدَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَدَاوُدَ فِي أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَلَا يُقْتَلُ رَجُلَانِ بِرَجُلٍ
-
وَكَذَلِكَ اضْطَرَدَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ فِي أَنَّهُ تُقْطَعُ بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ يَدَانِ وَأَكْثَرُ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي قَطْعِ الْيَدِ الواحدة كما تقتل الجماعة بالواحد وإذا اقتلوه معا
ج ٨ ص ١٥٨وَتَنَاقَضَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْضَاءِ
-
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ
-
وَهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْجَمَاعَةَ تُقْتَلُ بِالْوَاحِدِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَتَجَزَّأُ وَالْيَدَ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ تَتَجَزَّأُ وَإِنَّمَا قَطَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْضَ الْعُضْوِ فَمُحَالٌ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهُ عُضْوٌ كَامِلٌ وَلَمْ يَقْطَعْهُ كَامِلًا
-
١٦١٨ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سعد بن زُرَارَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ
-
قَالَ مَالِكٌ السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ وَلَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُهُ هُوَ مِثْلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ (وَلَقَدْ علموا لمن اشتره مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) الْبَقَرَةِ ١٠٢ فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذَلِكَ إِذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ حَفْصَةَ وَعَنْ نافع عن بن عمر
-
روى بن عُيَيْنَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ فَأَمَرَتْ بِهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهَا
-
وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ فَقَالَ بن عُمَرَ مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْهَا وَاعْتَرَفَتْ فَسَكَتَ عُثْمَانُ
-
وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ خِلَافٌ لِحَفْصَةَ إِلَّا أَنَّهُ رَمَاهُ بِآخِرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَلَيْسَ عِنْد يَحْيَى وَطَائِفَةٍ مَعَهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ
-
وَأَثْبَتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي قَتْلِ السَّاحِرِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَلَى دُبُرٍ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ مَرِضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا سَنَدِيُّ فَقَالَ إِنَّك مَطْبُوبَةٌ فَقَالَتْ مَنْ طَبَّنِي فَقَالَ
ج ٨ ص ١٥٩امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا وَفِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ادْعُ لِي فُلَانَةَ لِجَارِيَةٍ لَهَا تَخْدِمُهَا فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهَا فِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فَقَالَتْ حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ الصَّبِيِّ فَغَسَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ سَحَرْتِنِي قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَتْ لِمَ قَالَتْ أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ فَوَاللَّهِ لَا تُعْتَقِنَّ أَبَدًا فَأَمَرَتْ عائشة بن أَخِيهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا ثُمَّ قَالَتْ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً حَتَّى أُعْتِقَهَا فَفَعَلَتْ
-
قَالَتْ عَمْرَةُ فَلَبِثَتْ عَائِشَةُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ إِنَّهَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ ثَلَاثِ آبَارٍ يَمُرُّ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَإِنَّك تَشْفِينَ قَالَتْ عَمْرَةُ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ فَذَكَرَتْ لهما الذي رأت فانطلقا إلى قباء فوجدوا آبَارًا ثَلَاثًا يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئْرٍ مِنْهَا ثَلَاثَ شَخْبٍ حَتَّى مُلِئَ الشَّخْبُ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثُمَّ أَتَوْا بِهِ عَائِشَةَ فَاغْتَسَلَتْ بِهِ فَشُفِيَتْ